مجتمع

عاطلات يحاصرن رئيس جماعة

وصفنه بـ الشفار بعد أن تملص من وعوده بتشغيلهن مقابل 15 مليونا

حاصرت ثلاث عاطلات رئيس جماعة معروفا في جهة الرباط سلا القنيطرة، أخيرا، في شاطئ المهدية، وهن يصرخن «رجع لينا فلوسنا يا الشفار»، قبل أن يتدخل بعض أصدقائه، ضمنهم مستشار جماعي، ممن كانوا يرافقونه إلى الشاطئ من أجل تناوب وجبة سمك.

وبعد مفاوضات عسيرة، قادها صديقه المنعش العقاري في ضواحي سيدي قاسم، وعد رئيس الجماعة الفتيات بإرجاع كل ما حصل عليه منهن، وهو يتحاور معهن داخل سيارة صديقه، ليتم إقناعهن ويغادرن المكان، بعدما ظلت الباحثات عن وظيفة بالمقابل يتربصن به لأسابيع، فعلمن أنه يتردد نهاية كل أسبوع على شاطئ المهدية.

وأمهلت العاطلات عن العمل، رئيس الجماعة المتورط في فضيحة بيع مناصب شغل وهمية أسبوعا من أجل إرجاع الأموال المدفوعة له تحت الطاولة، وإلا طرقن أبواب القضاء من أجل إنصافهن. وتوجد ضمن لائحة الضحايا إحدى قريباته.

وأفادت مصادر مطلعة «الصباح» أن رئيس الجماعة حصل على 15 مليونا من ضحاياه، بمعدل خمسة ملايين للواحدة منذ ما يزيد عن سنة، دون أن يعمل على توظيفهن، بسبب قرار وزارة الداخلية، الداعي إلى تعليق كل مناصب الشغل في الجماعات، تجنبا للتلاعب فيها، وتحويلها إلى بورصة خاضعة للبيع والشراء.

وتأكد مع مرور الوقت، أن قرار وزارة الداخلية القاضي بتعليق مباريات التوظيف في المجالس الترابية، كان صائبا، لأن سيل التقارير التي تتوصل بها الإدارة المركزية للوزارة الوصية، تؤكد بالحجة والدليل، انخراط رؤساء جماعات في لعبة التوظيفات المشبوهة، وتبادل المناصب فيما بينهم من أجل توظيف الزوجات والخليلات والذين يدفعون مبالغ مالية.

وما شجع بعض رؤساء الجماعات على الانخراط في عمليات «البيع والشراء» في مناصب الشغل التي تعد بالعشرات، قبل تعليق كل مباريات التوظيف في الجماعات الترابية من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية بتعليمات من عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، هو الاختصاصات الجديدة التي منحها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، إذ منح اختصاصات كاملة في تسيير جميع أصناف الموظفين التابعين لهم في إطار مبدأ التدبير الحر.

وفي إطار استكمال مواكبة رؤساء مجالس الجماعات الترابية، قامت المديرية نفسها، بتوجيه دورية أخيرا، إلى الولاة وعمال العمالات والأقاليم حول التعيين في المناصب العليا بإدارات الجماعات الترابية، وهيآتها ونظام التعويضات عن المسؤولية قصد تمكين رؤساء الجماعات الترابية من التعيين في المناصب العليا، وفق مبدأ الاستحقاق والكفاءة بعد فتح باب الترشيح لشغلها، وذلك وفق الهياكل التنظيمية المعدلة، لتتماشى مع مقتضيات الدورية نفسها.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق