حوادث

مشعوذ احتال على إماراتي وطبيب

تحول من إمام مسجد براتب 800 درهم إلى ملياردير يملك فيلا و70 هكتارا ومحلات تجارية

ستشرع غرفة الجنح الاستئنافية بأكادير في محاكمة مشعوذ ظل إلى وقت وجيز يحتال على ضحاياه بقدرته على طرد الجن وإبطال السحر، عن طريق ما يطلق عليه “الرقية الشرعية”، إضافة إلى مزاولته مهمة إمام بمسجد بضواحي أكادير براتب لا يتعدى 800 درهم، قبل أن يتحول إلى ثري يملك عقارات، ضمنها فيلا في حي راق بالبيضاء، ومحلات تجارية وعقار فلاحي مساحته 70 هكتارا، ويتنقل عبر أفخم موديلات السيارات باهظة الثمن.

وسبق للمتهم أن أدين بالنصب والاحتيال، وعلمت “الصباح” أن من بين ضحاياه شيخا إماراتيا احتال عليه في مبالغ مالية تقارب مليارين، إضافة إلى طبيب أدخله بدوره في متاهة الاحتيال بوعود خادعة ونصب عليه في مبلغ يقارب 800 مليون، ناهيك عن ضحايا آخرين لم يضعوا شكايات ضده خوفا مما يعتقدونه أفعالا شيطانية يمكن أن تطولهم بسبب اقتناعهم بأن له مهارات في السحر والشعوذة.

وأفادت مصادر “الصباح” أن السيناريو الذي ينهجه المتهم للوصول إلى مبتغاه، يتمحور حول مزاولته “الرقية الشرعية” وتقديم النصح والموعظة، قبل الوصول إلى الجيوب، التي يشرعها كيفما شاء، بعد أن ينال ثقة الأشخاص المستهدفين.

وراكم المشعوذ ثروة كبيرة، سواء بالبيضاء أو أكادير، إذ يملك شقة ومحلا تجاريا وفيلا في حي راق بالبيضاء، أما في الجنوب، فيملك ضمن ما يملكه، عقارا فلاحيا من 70 هكتارا، أزيد من 30 منها معدة للفلاحة، وهو العقار الفلاحي الذي يستغله للنيل من ضحاياه وسلبهم أموالهم.

وفي قضية الشيخ الإماراتي، فإن الأبحاث مازالت مستمرة من قبل الشرطة القضائية بإنزكان، وينتظر أن تجرى خبرة لجرد مجمل التحويلات المالية التي توصل بها المتهم من قبل الضحية.

وتعرض الضحية لعملية نصب واحتيال خطط لها المشتكى به، الذي تعرف عليه أثناء زيارته لأبو ظبي، إذ تظاهر المتهم أنه رجل دين وإمام مسجد، وبأنه مستثمر كبير يملك ضيعة تتجاوز مساحتها 70 هكتارا بضواحي أكادير. وبحكم اللقاءات والزيارات المتكررة، اقترح عليه الاستثمار في القطاع الفلاحي، موهما إياه بالأرباح التي يجنيها، ما أسقط الإماراتي في الفخ، ليرسل له أموالا عبر تحويلات بنكية موثقة، قبل أن يكتشف أن الأمر كله يتعلق بطرق خادعة لسلب أمواله.

أما الطبيب الذي وقع ضحية في مبلغ 800 مليون، فقد باشر دعوى أدين فيها النصاب ابتدائيا وقضت المحكمة في حقه بإرجاع المبلغ والتعويض، قبل أن تبرئه محكمة الاستئناف بدعوى أن النزاع مدني، وأن الطرفين كانا في شراكة، وهو ما تصدت له محكمة النقض، وصححت الأخطاء القضائية المتمثلة في فساد التعليل، على اعتبار أن المتهم اقترح على الضحية تجهيز ضيعته واستغلالها واقتسام الأرباح، مستغلا معاناته أزمة نفسية، بعد أن أوهمه بعلاجه، وهي عناصر خارجة جعلت الضحية يسلمه المبالغ المالية، ناهيك عن أن المتهم سلم الضحية كمبيالات بدعوى أنها أرباح ما لبث أن تبين أنها بدون رصيد، وأن المحكمة لم تقدر الوقائع بصفة دقيقة وحملت تصريحات الطرفين ما لا تحتمله، وهو ما عرض القرار للنقض والإحالة على المحكمة نفسها لتبت فيه من جديد.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض