خاص

مصير مجهول ينتظر الطلبة المغاربة بالصين

الطلبة المغاربة بالصين أمام الرواق المغربي
مسألة المعادلة تمثل الهاجس الأكبر بالنسبة إليهم

أكد كل الطلبة المغاربة بالصين ل «الصباح» أن  مسألة المعادلة تعتبر الهاجس الأكبر بالنسبة إليهم، إذ يجهلون إلى الآن مآلهم بعد التخرج من الجامعات الصينية، خاصة أن البعض منهم سيحصلون على شهادة الدكتوراه خلال الموسم الدراسي الحالي في عدد من التخصصات منها التجارة الدولية والتدبير المقاولاتي والمالية…  
وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن الصين تستقبل طلبة من مختلف البلدان بما في ذلك الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان، الذين لا يواجهون أي صعوبات في الإدماج في بلدانهم. وينتظر الطلبة المغاربة أن ينكب المسؤولون المغاربة على هذا الملف من أجل ضمان مستقبل لهم، علما أنهم بذلوا مجهودات ملحوظة خلال مشوارهم الدراسي بالصين، واستفادوا من تكوين جيد، إذ أن الجامعات الصينية تحتل مراتب متقدمة في الترتيب الدولي للجامعات، إذ توجد ست جامعات صينية من ضمن 300 جامعة الأولى في العالم، ما يعني أن مستوى وجودة  التكوين لا يقل عن الجامعات الكبرى في العالم. ويعتزم هؤلاء الطلبة العودة إلى المغرب بعد استكمال مشوارهم الدراسي، غير أنهم عبروا عن تخوفهم من مشكل المعادلة والصعوبات التي قد تواجههم في هذا الصدد.  
يشار إلى أن جمهورية الصين الشعبية تخصص، بمقتضى اتفاقية مع المغرب، 74 منحة لفائدة الطلبة المغاربة، منها 49 يستفيد منها الطلبة الذين يتابعون، حاليا، دراستهم بهذا البلد. ويتمركز أغلب الطلبة والطالبات بجامعات «شنغاي»، العاصمة الاقتصادية للصين الشعبية، حيث يواصلون مشوارهم الدراسي في مختلف التخصصات. وأكد الطلبة المغاربة المقيمون بهذه المدينة أن السلطات الصينية توفر لهم كل الظروف المطلوبة من أجل الدراسة، إذ تخصص ما يناهز 1200 درهم شهريا للطلبة الذين يتابعون دراستهم في المستوى الأول «الباشلر»، و 1700 درهم للطلبة الذين يهيئون دبلوم «الماستر»، وما يقارب 2500 درهم للطلبة في سلك الدكتوراه. بالإضافة إلى المنحة يستفيد الطلبة من السكن والتغطية الصحية وعدد من الخدمات الأخرى.
لكن، مقابل هذا الاهتمام من السلطات الصينية، يعاني الطلبة المغاربة الجدد إهمال السلطات المغربية، إذ يواجهون العديد من الصعوبات عند وصولهم إلى الصين. فرغم أنهم يمرون بالمغرب عبر مديرية تكوين الأطر بوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر، التي تستقبل ملفات ترشيحهم، إلا أنهم بمجرد قبولهم تنقطع الروابط بينهم وبين هذه المديرية، علما أن طلبة البلدان الأخرى يستفيدون من تأطير من طرف تمثيليات بلدانهم في الصين.
وفي هذا السياق، أكد الطلبة الذين التقتهم «الصباح» بشنغاي أن السفارة الجزائرية، على سبيل المثال، تستقبل الطلبة الوافدين إلى الصين بمقرها وتوفر لهم كل المساعدات الضرورية إلى حين تسجيلهم بالجامعات التي سيواصلون بها دراستهم، وتظل العلاقة متواصلة بينهم وبين سفاراتهم إلى غاية نهاية مشوارهم الدراسي ورجوعهم إلى بلدانهم، في حين أن الطلبة المغاربة يتركون لحال سبيلهم منذ امتطائهم للطائرة في اتجاه الصين، حيث يواجهون العديد من الصعوبات من أهمها التواصل باللغة الصينية، إذ أغلبهم لا يتقنون الحديث بها خلال المرحلة الأولى من وصولهم.
لكن الطلبة الذين يتوجهون إلى هذا البلد حاليا يلاقون اهتماما من طرف الطلبة الذين سبقوهم في هذه التجربة، إذ يقدمون لهم مختلف التسهيلات، وأسسوا إطارا تنظيميا يجمع الطلبة المغاربة بالصين، وذلك بمبادرة من طرف الطلبة المقيمين بشنغاي، إلا أن هذا الإطار ما زال ينتظر المصادقة عليه من طرف السفارة المغربية، علما أن الطلبة انتخبوا رئيسا لاتحاد الطلبة المغاربة بالصين وشكلوا مكتبا يتكلف بالنظر في شؤونهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق