خاص

الرواق المغربي “بشنغهاي” كلف 9 ملايين دولار

الرواق المغربي
الطلبة المغاربة بالصين عرضوا تصورا لتنشيط الجناح لكنهم لم يتلقوا أي رد

يشارك المغرب  على غرار بلدان أخرى، في المعرض الدولي “إكسبو 2010” بشنغاي. كلف بناء الرواق المغربي، الذي يتخذ طابعا معماريا تقليديا، مايناهز 9 ملايين دولار. ويتضمن ثلاثة طوابق يضم كل واحد منها مكونا من مكونات الحياة المغربية تجمع بين التطور الذي يعرفه المغرب في مجالات الصناعة والتكنولوجيات الحديثة، إضافة إلى الصناعة التقليدية التي تميز المغرب.
وإذا كان تصميم الرواق وطابعه التقليدي لقيا استحسانا من طرف أغلب الزوار، بالنظر إلى أنه روعي في بنائه الفن المعماري المغربي المعتمد على زخرفة الخشب والجبس والزليج التقليدي والنافورات، فإن ذلك لا يمنع من إبداء بعض الملاحظات في

عدد من الجوانب الأخرى، إذ عهد إلى مهندس فرنسي ليسهر على بناء هذه المعلمة المغربية في قلب “شنغهاي”، العاصمة الاقتصادية للصين، علما أن هناك مهندسين مغاربة مبدعين في هذا الصنف من المعمار ويتوفرون على خبرات واسعة في المجال، كما أن اغلب البلدان أنشأت أروقتها بواسطة خبراتها الوطنية، ما يطرح أكثر من سؤال حول السبب في اختيار أجنبي لبناء معلمة معمارية يفترض أن يكون المشرف عليها ملما بتفاصيل وتقنيات الفن المعماري المغربي الأصيل.
على مستوى التنشيط، وباستثناء بعض الفرق الموسيقية المحدودة التي شاركت في التنشيط، فإنه لم يتم جلب صناع تقليديين لتنشيط الجناحات المخصصة للصناعة التقليدية بالرواق المغربي، إذ كان يستحسن حضور هؤلاء الصناع لتقريب الزوار من الوسائل التي تشتغل بها الحرف التقليدية بالمغرب، وذلك من أجل تفاعل أكبر بين الزوار وهؤلاء الحرفيين. لكن المسؤولين عن الرواق ارتأوا غير ذلك، ربما لقلة الإمكانيات، واكتفوا بشاشات تلفزيونية تم اقتناؤها ونصبت بالمحلات المخصصة للصناعة التقليدية تستعرض إنجاز الحرفيين لمنتوجاتهم.
وما أثار الانتباه خلال زيارتنا للرواق المغربي غياب الطلبة المغاربة، علما أن مختلف أروقة البلدان الأخرى أشركت طلبتها في هذه التظاهرة مثل الرواق السعودي والقطري والسوري والتونسي والفلسطيني، في حين أن الرواق المغربي استعان بالصينيات اللائي ألبسن اللباس التقليدي المغربي ليستقبلن الزوار الوافدين على الرواق.
وفي هذا الإطار أكد بعض الطلبة الذين التقتهم “الصباح” والمنابر الوطنية الأخرى أن كل الطلبة المغاربة كانوا يترددون على الرواق خلال بنائه، بل نظموا زيارة إليه يوما قبل انطلاق التظاهرة وعرضوا على المسؤولين تصورا متكاملا من أجل التنشيط والتواصل مع الزائرين، علما أن البعض منهم يتقن أكثر من خمس لغات.
لكن إلى الآن، بعد أيام من إسدال الستار على هذه التظاهرة، لم يتلقوا أي رد، علما أنهم عرضوا خدماتهم دون مقابل باستثناء تكاليف التنقل والأكل. وتجدر الإشارة إلى أن البعض منهم يشتغل في بعض الأروقة بمقابل مادي مهم يصل إلى 11200 درهم في الشهر والبعض يشتغل بحوالي 500 درهم في اليوم. وكانوا على استعداد لتقديم المساعدة للرواق المغربي بأقل من هذا المبلغ بكثير، إذ لم يطلبوا سوى تعويضات عن تنقلاتهم ومؤونتهم. ولامسنا تأثرا بليغا لدى هؤلاء الطلبة جراء اللامبالاة التي لاقت عرضهم،
إذ أوضحوا أن كشفهم هذه الحقائق لا يتوخون منه الإساءة إلى المشرفين على المعرض بقدر ما يثيرون انتباههم وانتباه المسؤولين لتفادي الوقوع في الأخطاء نفسها خلال “إكسبو 2012” المقبل، الذي ستحتضنه جمهورية كوريا الجنوبية، علما أن هذا البلد يحتضن أيضا طلبة مغاربة منظمين في إطار جمعوي. هذه رسالة من الطلبة المغاربة من “شنغهاي” نقلناها بكل أمانة إلى من يهمهم الأمر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق