fbpx
الأولى

محكمة النقض تصفع “بيجيدي”

اعتبرت شهادة الخمار في ملف أيت الجيد سليمة ومتطابقة مع الأدلة

وجهت محكمة النقض صفعة قوية للعدالة والتنمية، وزادت في توريط عبد العالي حامي الدين، عندما نقضت الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس في 21 نونبر 2017، والقاضي ببراءة أربعة قياديين في الحزب من تهمة المساهمة في قتل بنعيسى آيت الجيد والمشاركة والضرب والجرح بالسلاح الأبيض، معتبرة شهادة الشاهد الوحيد الخمار الحديوي سليمة وتتطابق مع وقائع الجريمة، وليس فيها أي تضارب أو تناقض كما جاء في الحكم المطعون فيه.

وقررت محكمة النقض، حسب قرارها الصادر الاثنين الماضي، إحالة القضية على محكمة الاستئناف بفاس للبت فيها من جديد، لتنسف بذلك، الحملات التي تبناها عدد من قياديي “بيجيدي” للتشكيك في شهادة الخمار الحديوي، والذي تم وصفه بشاهد زور، واعتبار محاكمة حامي الدين سياسية وضربا لاستقلالية القضاء.

وجاء في قرار محكمة النقض، توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن الحكم الذي أصدرته غرفة الجنايات الاستئنافية بفاس، والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي، الذي برأ توفيق كادي وعبد الواحد اكريول من جناية القتل العمد وعبد الكبير اعجيل وكبير قسيم من جنحة الضرب والجرح بالسلاح الأبيض، وهم محسوبون على “بيجيدي”، تشوبه عيوب في التعليل، بعد أن بنت هيأة الحكم قرارها على تذبذب شهادة الخمار الحديوي في تصريحاته في مرحلة البحث التمهيدي بالمقارنة مع تصريحاته في مرحلة التحقيق والمحاكمة.

واعتبرت محكمة النقض أن محاضر المحاكمة لها صبغة رسمية يعول عليها، بينما تبقى محاضر الشرطة القضائية مجرد معلومات، بصريح المادة 291 من قانون المسطرة الجنائية، وأن الأخذ بمحاضر الضابطة القضائية لاستبعاد محاضر الجلسات فيه خرق للمادة سالفة الذكر.

وأكدت المحكمة عدم التفات غرفة الجنايات الاستئنافية لشهادة الخمار الحديوي، والتي أكد فيها أن عمر محب، وتوفيق كادي وعبد الواحد اكريول، حملوا حجر طوار ورموا به رأس الضحية، والتي تتوافق مع شهادة سائق سيارة الأجرة، الذي أقل الضحية آيت الجيد والخمار، رغم أن هذه الشهادة بني عليها حكم إدانة عمر محب بعشر سنوات سجنا في ملف منفصل، يشكل خرقا لقاعدة جوهرية
وأوضح قرار محكمة النقض، “أنه إذا كان من حق المحكمة تقدير قيمة الأدلة المعروضة عليها والأخذ بها متى اقتنعت بحجيتها أو التخلي عنها إن لم تطمئن لها، فإنه يتعين عليها أن تتجنب في ذلك سوء التقدير المؤدي إلى فساد التعليل، وعليه فإنه لما كان المقرر في ضوابط الشهادة أنه لا يصح تكذيب الشاهد في أحد تصريحاته اعتمادا على تصريحات أخرى له دون تقديم دليل يؤيد ذلك، وأنه لا يصح استبعاد ما صرح به أمام قاضي التحقيق والمحكمة بعد أدائه اليمين القانونية، اعتمادا على ما أدلى به أثناء البحث التمهيدي، وبالتالي، فإن استبعاد المحكمة ما قاله الشاهد الخمار الحديوي أمامها من إفادة بشأن علاقة المتهمين الأربعة بالأحداث التي راح ضحيتها بنعيسى آيت الجيد، بعلة تناقض وتضارب ما أفاد به أمام الضابطة القضائية، رغم أن شهادته أخذ بها في قضية أخرى تتعلق بمتهم آخر (عمر محب)، لم يكن المتهمون الأربعة أطرافا فيها، ولم يسأل الحديوي خلالها عن علاقتهم بالأحداث، وتطابقها مع تقرير التشريح الطبي والصور الفوتوغرافية وشهادة سائق سيارة الأجرة في الوقائع نفسها، تكون المحكمة، حسب قرار النقض، أساءت تقدير الأدلة المعروضة عليها، فجاء قرارها مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه، ما يستدعي نقضه وإبطاله”.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى