fbpx
اذاعة وتلفزيون

الدمناتي يحيي ذاكرة المنمنمات

يحتضن رواق «بي إس» بالبيضاء ابتداء من اليوم (الخميس)، معرضا فنيا للفنان التشكيلي عبد الحي الدمناتي تحت عنوان «ذاكرة في منمنمات».
وسيقدم الدمناتي في المعرض الجديد الذي يستمر إلى غاية 13 يناير المقبل، أحدث أعماله بأسلوب ورؤية مرهفة مفعمة بالفن الإسلامي يبرع في التجديد والبحث الدائم على منوال عبقريته وعنفوانه الإبداعيين.
من خلال معرضه الجديد يعبر الفنان، الذي رأى النور بفاس سنة 1962، عن رؤيته للعالم بقدر كبير من الشاعرية وحس عال بالمجابهة مع الفضاء المُصَوّر. بالمجمل، تتميز أعماله بانعدام التراتبية بين أجزاء اللوحة مسلطا الضوء على انشغالاته وأفكاره.
كما يقدم بهذه الطريقة جانبا كبيرا من حسه الإبداعي في المجال الواسع لفن «المنمنمات» المعاصر، كما يبدي الفنان قدرا كبيرا من الشجاعة الممزوجة بكثير من اللباقة والجمالية في مواجهة فنه بالمتطلبات العصرية مع كل ما يعنيه ذلك من حركية.
وتتضمن لوحات الدمناتي طقوسا نسائية حميمية في قلب الرياضات، واحتفاليات، ومواكب، وأسواقا، ومقاهي شعبية، وحلقات، ونزهات، وأزقة، وتلقين العلم في القرويين وهي التراكيب التزيينية للفنان عبد الحي الدمناتي التي تعبر عن تنوع مواضيعه، والطابع المعاصر لإنتاجاته التي تؤكدها في أشكال مغايرة بحضور طاغ لعناصر الفن العربي الإسلامي الأصيل.
ويقول الفنان والناقد الفني بنيونس عميروش إن لوحات الدمناتي تسمح لصاحبها بتأسيس قواعد جديدة لمسائل الصورة والمُصَوَّر بوضعها ضمن البعد العاطفي، وفي خضم هذه التجربة، يولي مكانة حاسمة للإحساس.
ويضيف في الورقة الخاصة بهذا المعرض إن هذا» التفصيل الدقيق، أو هذا العنصر الذي يتوارى ويجذب الأنظار في الوقت نفسه، قريب من الإرهاف والإحساس. بإمكانه أن يكون غير مرئي أيضا لأنه يكمن في ميزة متمنعة عن الكلمات، مرتبطة بتوظيف الألوان في اللوحة.»
انطلاقا من هنا، يقيم عبد الحي الدمناتي اتصالا متناغما بين الألوان والقيم المجاورة، مضيفا بهذه الطريقة بعض السلاسة على عملية الانتقال بينها، بحيث لا لون ولا قيمة يمكنه أن يكون أعلى من الآخر، ويسطر على هذا العالم الذي يحدده أسلوبه ونواياه.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى