fbpx
تقارير

“البام” يعد مقترح قانون لمأسسة الحوار

المشروع يستهدف مواجهة مزاجية الحكومة في التعاطي مع الاحتقان الاجتماعي

ينكب حزب الأصالة والمعاصرة على إعداد مقترح قانون بشأن مأسسة الحوار الاجتماعي، تفاعلا مع مطالب الحركة النقابية التي تواجه دخولا اجتماعيا متسما بالتوتر بسبب تعامل الحكومة، وترددها في التعاطي بالجدية اللازمة مع ملفاتها المطلبية الضاغطة.

وأفادت مصادر مقربة من حكيم بنشماش، أمين عام “البام” أن الحزب يسعى من خلال المقترح الذي يشتغل عليه الفريق البرلماني، إلى تعزيز العلاقات مع مكونات الحركة النقابية، والمساهمة في تقديم اقتراحات من شأنها المساهمة في تنزيل التوجيهات الملكية بخصوص المسألة الاجتماعية، ونزع التوتر الاجتماعي.

وقال قيادي في “البام” إن الحكومة فشلت في توفير مناخ ملائم للحوار الاجتماعي، قادر على استعادة ثقة أطراف الشغل، مؤكدا على ضرورة مأسسته وتجاوز المناسباتية التي تطبع جولاته، والتي تهدف تحت ضغط الشارع، لامتصاص الغضب، في غياب إرادة حكومية حقيقية للتجاوب مع مطالب النقابات.

ومن المنتظر أن تباشر قيادة الحزب لقاءات مع ممثلي المركزيات النقابية لتعميق الحوار معها حول المقترح، ومستجدات الحوار مع الحكومة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن من بين أعطاب الحوار غياب إطار قانوني يؤطره، ويضبط آليات اشتغاله، ويحدد مسؤولية كل أطراف الشغل، ويمكن من تجنب التوتر والاحتقان الذي يهدد الاستقرار.

كما يندرج المقترح في إطار المبادرات التشريعية التي يستعد الحزب إطلاقها، في إطار التفاعل مع القضايا التي تشغل الفاعلين السياسيين والاجتماعيين لمناسبة الدخول الاجتماعي، خاصة أمام تأخر العرض الحكومي، رغم التوجيهات الملكية الواردة في خطابي العرش وثورة الملك والشعب، والداعية إلى الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي، والتحلي بروح المسؤولية والتوافق، قصد بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام، يضمن تنافسية المقاولة، ويدعم القدرة الشرائية للعاملين بالقطاعين العام والخاص.

ومن المقرر أن يعرف الدخول البرلماني انكباب مجلس المستشارين على مواكبة الملفات الاجتماعية، والتي يضعها ضمن أولوياته، من خلال تكثيف المبادرات التشريعية والموضوعاتية ذات الصلة بالملفات الاجتماعية، والمساهمة في تنظيل التوجيهات الملكية بشأن الحوار الاجتماعي، وإنضاج مقترحات حول النموذج التنموي الجديد.

ويسعى فريق بنشماش إلى تنزيل خارطة الطريق الجديدة والتي تهدف إلى تقوية مؤسسات الحزب للمساهمة من موقع المعارضة، في تشكيل قوة اقتراحية فاعلة لمواجهة الاختلالات التي تميز الساحة الاجتماعية والحد من الاحتقان المتزايد، وإرساء دعائم قوية للسلم والاستقرار الاجتماعيين.

ويسعى مقترح “البام” المدعوم من قبل مختلف النقابات التي تطالب اليوم بحوار اجتماعي مسؤول ومنظم، إلى تنزيل توصيات المنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية الذي خصص نسخته الثانية لموضوع “مأسسة الحوار الاجتماعي”، والذي تميز برسالة ملكية أكدت على ضرورة مأسسة واعتماد الحوار الاجتماعي، اختيارا إستراتيجيا لتحقيق العدالة الاجتماعية.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى