fbpx
خاص

الكوليرا … الموت القادم من الشرق

مغاربة يخافون من انتقال الوباء من الجزائر والوزارة ترفع درجة الحذر وتنفي تسجيل أي حالة

بعد أن تداولت مجموعة من المواقع الإلكترونية خبر أول إصابة بالكوليرا في المغرب، سجلت بلخصاص بإقليم سيدي إيفني، خرجت وزارة الصحة ببلاغ تنفي فيه “ما نشرته بعض المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، من مغالطات خطيرة وتحذيرات غير صحيحة حول داء الكوليرا”، كما أكد المندوب الإقليمي للصحة، في تصريح له لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مصالح الوزارة “على يقظة تامة وتتابع الوضع عن كثب”.

وأكدت الوزارة، في البلاغ نفسه، أنه لم يتم لحد الآن تسجيل أي حالة إصابة بداء الكوليرا بالمغرب، بما في ذلك الجهة الشرقية والمناطق الحدودية، معتبرة أن نشر “الأخبار الزائفة” يتسبب في بث الرعب والفزع بين المواطنين، ويمس بالمصالح العليا الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

كما نفت الوزارة أيضا، الأخبار التي انتشرت عبر “واتساب” وباقي وسائط التواصل الاجتماعي، والتي تحدثت عن دعوتها المواطنين لشرب المياه المعدنية بدل مياه الصنبور والتوقف عن استهلاك “البطيخ” و”الدلاح”، للوقاية من الكوليرا التي انتشرت في الشقيقة الجزائر، مشيرة إلى أنها سوف تقوم بإخبار الرأي العام الوطني بشكل رسمي، وفي حينه، بكل مستجد قد يطرأ في هذا الموضوع.

نورا الفواري

نـقـص اللـقـاحـات

مخطط اليقظة الوبائية متأخر بـ48 ساعة واستهتار في التعامل مع عدوى سريعة الانتشار

تواجه وزارة الصحة، التي سارعت إلى نفي تسجيل أي إصابات بداء “الكوليرا” في المغرب، وحذرت من المس بالأمن الصحي للمغاربة، عبر نشر معلومات ومعطيات غير حقيقية، الوباء بدون مدير أوبئة، بعدما تم إيقاف المسؤول في سياق حملة إعفاءات همت مجموعة من المديريات والمصالح بالوزارة، ما زالت مناصب المسؤولية شاغرة في بعضها إلى اليوم.

وكشفت مصادر مطلعة، عن تفعيل وزارة الصحة متأخرة بـ48 ساعة مخطط اليقظة الوبائية، ذلك أن الجزائر أعلنت الجمعة 24 غشت الماضي عن تسجيل أول حالة وفاة جراء وباء “الكوليرا” وإصابة أزيد من 40 حالة، فيما استغرق الأمر وقتا طويلا من المصالح الصحية في المملكة، للإعلان الاثنين 27 غشت الماضي عن تدابير مستعجلة لمواجهة الوباء، الذي ما فتئ يهدد المملكة، باعتبار خصائصه البيولوجية، فهو سريع الانتشار، خصوصا عبر المياه، ويتسبب في ضرر بالغ بالصحة العمومية.

وأفادت المصادر ذاتها، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، وجود نقص حاد في اللقاحات والأمصال الخاصة بوباء “الكوليرا”، في سياق تنفيذ مخططي مواجهة الأمراض الوبائية الظاهرة والمتجددة، موضحة أن الوزارة لم تعلن عن خلية أزمة تتناسب مع ظهور وباء خطير في الجزائر، التي ما زالت تحصي عدد الموتى جراء الإصابة به، مشددة على أن الداخلية تحركت في المقابل لتشديد المراقبة على حركة الأشخاص والمواد الغذائية، بالتنسيق مع الجمارك والجيش والدرك، عبر المنافذ الحدودية المختلفة، خصوصا المطارات.

ونبهت المصادر، إلى مواجهة وزارة الصحة مشاكل في توفير اللقاحات وتخصيص كميات أدوية لمواجهة الوباء، بسبب اختلالات في منظومة استقراء مخزونات الأدوية في مستودعات الوزارة، وعلى مستوى الصيدليات الجهوية، مشددة على أن التدابير الوقائية المعلن عنها من قبل الوزارة، تظل غير كافية لمواجهة الوباء، في ظل التأخر في إحداث منطقة عزل صحي مع الجارة الشرقية.

وأكدت المصادر في السياق ذاته، أن عملية فرض حزام صحي، تتطلب انخراط الجيش والدرك والداخلية، لغاية ضبط أي تحرك بين الحدود، والالتزام بمعايير الوقاية، المفروضة من منظمة الصحة العالمية، التي أنذرت المغرب في سياق منظومة تبادل المعطيات الصحية بين مصالح اليقظة في البلدان المنخرطة في المنظومة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى