الصباح السياسي

حرب الاختصاصات بين بنكيران ووزير الإسكان

تغييرات مرتقبة في المديرين الجهويين لمؤسسة العمران والوكالات الحضرية

قلص عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة من اختصاصات نبيل بن عبدالله، وزير الإسكان والتعمير والمدينة، عندما جعل مؤسسة العمران بعيدة عن وصايته، إذ لا حق له في إطار الاختصاصات الجديدة، الإشراف عليها، وأنها ستخضع مباشرة إلى رقابة رئيس الحكومة.
وكان الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الذي اختار حقيبة الإسكان يطمح في أن تكون مؤسسة العمران التي يرأسها بدر الكانوني، خاضعة لنفوذه، على خلفية أن سياسة الوزارة لا يمكن أن تحقق أهدافها دون ذراع المؤسسة نفسها.
وينتظر أن يخوض وزير الإسكان معركة الاختصاصات في القريب من الأيام، خصوصا أنه، هو الذي سيتولى الدفاع عن المؤسسة ذاتها أمام البرلمان، وليس رئيس الحكومة أو مديرها العام، ومن تم يبقى من غير المقبول ألا تكون تحت سيطرته الإدارية والقانونية والمالية·
وقالت مصادر متطابقة ل»الصباح»، إن الأخبار التي راجت عن تعيين ثلاثة أسماء لشغل منصب رئاسة قطب مؤسسة العمران التابع لوزارة الإسكان عارية من الصحة، وأن بدر الكانوني سيستمر على رأسها، حيث يستعد الأخير لتهييء لائحة جديدة بأسماء بعض المديرين الجهويين، لخلافة نظرائهم في بعض المناطق الذين فشلوا في مهامهم فشلا ذريعا، ولم يتمكنوا من حل مجموعة من المشاكل، خصوصا محاربة دور الصفيح، التي مازالت نقطة سوداء في مسار مؤسسة العمران·
ورجح مصدر مطلع أن يقدم وزير الإسكان نبيل بن عبدالله على إجراء تعيينات واسعة في صفوف مديري الوكالات الحضرية، خصوصا أن الأخيرة مازالت تقوم بالدور نفسه الذي اعتادت القيام به أزيد من 20 سنة».
وأضاف المصدر «رغم أن الإكراهات والتناقضات، فإن الوكالات الحضرية مازالت سجينة المعالجة التقليدية”، مؤكدا أن «تنظيم مستقبل مجال العمران يبقى في يد الوكالات الحضرية التي عليها أن تتحول من وكالات تكتفي بالتأشير على منح رخص البناء، إلى وكالات للتنمية الحقيقية»، مناشدا الجميع بأن يقرع أبواب التغيير حتى يشمل جميع الوكالات»· في انتظار ذلك، كشف المصدر نفسه، أن المؤسسات العمومية التابعة لوزارة الإسكان لم يعد وضعها المالي مهزوزا.
ويرى أكثر من مهتم بقطاع الإسكان والبناء، أن مشكل السكن العشوائي ومشاكل دور الصفيح، يستدعي تضافر جهود الجميع، منتخبين وسلطات محلية ومواطنين، وذلك قصد الحد من الآفة نفسها ومعالجتها، وذلك بالضرب على أيدي المتسببين في انتشارها، مبرزا أن الحكومة  تعمل في الاتجاه نفسه وجلالة الملك يتتبع باستمرار إنجاز وتنفيذ المشاريع السكنية ويسعى في كل تراب المملكة على الإشراف والإطلاع على أوضاع الطبقة الفقيرة وتوفير العيش الكريم والسكن اللائق لها·
وقال مصدر مطلع إن وزارة الإسكان والتعمير والمدينة في عهد نبيل بن عبدالله، ستعمل جاهدة على الإطلاع على تجارب الدول التي سبقت المغرب إلى حل إشكالية السكن العشوائي، نظير الدول الآسيوية أو غيرها من الدول التي يمكن أن نستفيد من تجاربه.
وأوضح المصدر ذاته أن «لدى الوزارة والحكومة إرادة قوية للوصول إلى هدف «مدن بدون صفيح»، وأن المدن التي ستنخرط في المشروع، سيتم تشجيعها لأجل تحقيق الهدف، مؤكدا أن «المسؤولية الآن أصبحت على عاتق الجماعات المحلية والمنتخبين ليعملوا على تحقيق هذا الحلم وتجسيده إلى واقع ملموس».

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق