fbpx
وطنية

ضحايا سنوات الرصاص يستنجدون بالملك

بعدما استنفدوا جميع وسائل الإنصاف المتاحة، استنجد عدد من ضحايا سنوات الرصاص، المقصيين من تعويضات هيأة الإنصاف والمصالحة، في فاس بالقصر الملكي، مطالبين بمعالجة ملفاتهم المصنفة خارج الآجال القانونية، فضلا عن الإدماج الاجتماعي والاستفادة من التغطية الصحية الشاملة، نتيجة الأمراض المزمنة التي خلفها التعذيب الوحشي الذي راحوا ضحيته.

وصنفت ملفات مجموعة من المعتقلين في أحداث 14 دجنبر 1990 بفاس خارج الآجال القانونية، الأمر الذي حرمهم من تعويضات هيأة الإنصاف والمصالحة، رغم توفرهم على شروط الاستفادة، مثلما جاء في شهادات ضحايا التعذيب، في وقت أكدت فيه رئاسة الحكومة تسوية جميع ملفات المعتقلين السياسيين السابقين قبل نهاية السنة الماضية.

وأوضح عدد من ضحايا أحداث 1990 بفاس، عبر اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن إدريس بنزكري، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان آنذاك، دعا جميع المعتقلين إلى تقديم ملفاتهم للمجلس خلال زيارته لـ”باب بوجلود”، لذلك تقدموا بشكاياتهم، مؤكدين أنهم يستحقون التعويض، غير أنهم تفاجؤوا بالتماطل في معالجة ملفاتهم الحارقة.
وقالت كريمة الطويل، التي اختفى أبوها في ظروف غامضة، “في كل مرة كنت أتوجه للمجلس، يحيلونني على رئاسة الحكومة أو وزارة المالية، قبل أن يخبروني في الأخير أن الملف دفع خارج الآجال”.

من جهته، أبرز بورزيق عزيز، ضحية سنوات الرصاص، أنه قدم ملف التعويض للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في 2007، غير أنه صنف خارج الآجال، معللا بالقول “صحيح أنني تأخرت في تقديم الملف، لكنني لم أكن أعلم بتفاصيل الموضوع، إلى أن التقيت أحد أصدقائي، الذي أخبرني بأن المجلس يستقبل ملفات ضحايا سنوات الرصاص”، مضيفا “سجنت سنتين بدون تهمة، لم أستفد حتى من التغطية الصحية، رغم أنني أب لطفلين، وأحتاج للتعويض بشدة، بسبب كثرة تكاليف الكراء والماء والكهرباء”.

مصطفى شاكري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى