وطنية

رؤساء يتاجرون في “بونات المازوط”

لجنة افتحاص تضبط مسؤولا يحتفط بسندات الوقود بمنزله

كشف تقرير جديد صادر عن لجن افتحاص تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، أن رؤساء جماعات متورطون في بيع بونات “المازوط”، وتوزيعها بطرق غير قانونية على مستشارين مقربين منهم وعلى من يقدم لهم خدمات “جليلة” خارج أسوار الجماعة.

وسجلت لجنة الافتحاص، أن رؤساء جماعات ومقاطعات يمنحون مسبقا حصصا محددة من الوقود لفائدة المستشارين في غياب أي نص قانوني، يقنن الاستفادة من امتيازات أو تعويضات إضافية التي سنتها مقتضيات المرسوم 493.163 الصادر في سادس أكتوبر. ولاحظت لجن الافتحاص، أن مجموعة من أعضاء المجالس، يستفيدون من حصص محددة من الوقود بصفة منتظمة (حصة شهرية)، بناء على أمر كتابي من الرئيس، في غياب أي نص قانوني يقنن الاستفادة من امتيازات أو تعويضات إضافية التي سنها المرسوم ذاته. والخطير في الأمر، أن أغلب المستشارين الذين استفادوا من حصص الوقود، لا يستعملون سيارات مصلحة تابعة للجماعة أو المقاطعة.

وجاء في خلاصات التقرير أن رئيس إحدى المقاطعات بالرباط، على سبيل المثال، يقوم باستهلاك كميات الوقود قبل إبرام الصفقة، ومنح الأمر بالخدمة المتعلق بها، بالإضافة إلى أداء الكشوفات النهائية للصفقة، قبل الاستلام الكلي للتوريدات المتعلقة بها، كما تم أداء نفقات إحدى الصفقات المتعلقة بشراء الوقود قبل استلام التوريدات الخاصة بها، إذ تم أداء الكشف النهائي المتعلق بها في الثاني والعشرين من يونيو 2017، فيما تم استلام الكمية المقدرة ب2432 سند من فئة 100 درهم بين يوليوز وأكتوبر 2017، أي بعد تاريخ الأداء.

ولاحظت لجنة الافتحاص، أن مجلس مقاطعة اليوسفية الذي يرأسه قيادي في العدالة والتنمية، قام “باستلاف” 703 سند من فئة 100 درهم من مجلس جماعة الرباط لتغطية استهلاك المقاطعة من الوقود خلال أربعة أشهر (يونيو ويوليوز وغشت وشتنبر) من 2016، كما توضح ذلك وثائق ملف تسليم السلط بين النائب الأول ورئيس مجلس المقاطعة بعد انتهاء مدة توقيفه، وتصريحات رئيس قسم الأشغال والشؤون التقنية بالمقاطعة.
وسجلت لجنة الافتحاص، أن الآمر بالصرف، أبرم سندات الطلب بملبغ 43.137.60 درهما في الخامس عشر من نونبر سنة 2017، لشراء الوقود في وقت تم فيه إبرام صفقة أخرى، لشراء الوقود خلال 2007 التي تمت المصادقة عليها في التاسع عشر من أكتوبر 2017 مع الممون نفسه صاحب محطة “ليمونا بتروم” بمبلغ 496.045.00 درهما، إذ أن تاريخ إبرام سند الطلب جاء بعد تاريخ المصادقة على الصفقة، مما يعد خرقا لمقتضيات مرسوم المحاسبة العمومية للجماعات المحلية، ومرسوم 2013 المتعلق بإبرام الصفقات العمومية الذي يمنع تشطير النفقات.
ووقفت لجنة الافتحاص على حقائق خطيرة، تتعلق باحتفاظ رئيس قسم الأشغال والشؤون التقنية المكلف بتدبير وتتبع استهلاك الوقود بسندات الوقود بمنزله، دون إذن أو ترخيص قانوني، إذ برر ذلك بعدم توفره على صندوق حديد لتخزين البونات.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق