وطنية

حرب المواقع تشتعل داخل “البام”

يترقب عشرات المؤتمرين والمؤتمرات الذين تم انتدابهم لحضور أشغال المؤتمر الاستثنائي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي تفتتح أشغاله يوم غد (الجمعة) في بوزنيقة، أن يتم انتخاب مصطفى الباكوري، رئيسا جديدا للحزب، بدل الشيخ بيدالله، الذي ترددت أنباء عن احتمال تعيينه سفيرا للمغرب في المملكة العربية السعودية·

وعلمت «الصباح» أن الباكوري المدعوم بقوة من طرف إلياس العماري، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والمهندس الأول لتنظيمه، في أفق إنجاحه، سيتقدم إلى الرئاسة عن طريق لائحة، ستضم أعضاء المكتب السياسي، الذين تم حصر عددهم في 23 شخصا، بدل 33 في التجربة الأولى مع بروز اسم حزب “البام”·
وستضم اللائحة وجوها جديدة لا يوجد ضمنها أي شخص من الأحزاب المنحلة التي سبق لها أن اندمجت في حزب واحد، هو حزب الأصالة والمعاصرة، كما ستضم ستة وجوه نسائية، من أجل إعطاء مدلول لحضور المرأة في الأجهزة القيادية للحزب·
ويراهن الذين جاؤوا بالباكوري إلى رئاسة الحزب، على إنقاذه من “السكتة القلبية” بسبب فشل الشيخ بيد الله، الأمين العام الوطني في حل مجموعة من المشاكل التنظيمية التي يتخبط فيها الحزب بمجموعة من المدن، منذ ابتعاد عالي الهمة عن شؤون مطبخه الداخلية، إذ سارع العديد من المنتخبين “الكبار” إلى تقديم استقالتهم من “البام”، معلنين رغبتهم في الانضمام إلى حزب الحركة الشعبية التي يتحكم أمينه العام في مفاتيح وزارة الداخلية·
وترى وجوه “يسارية” كانت تحلم ببناء حزب عصري وحداثي، أن انتخاب الباكوري، رئيسا جديدا للحزب، هو الحل الوحيد لإنقاذ الحزب من المشاكل المستمرة، خصوصا بعدما أضحى يتحكم فيه جناح الأعيان بنسبة كبيرة، بسبب الدعم الكبير والمطلق الذي يقدمه لهم بيد الله، الذي فشل في رأب الصدع في بعض المواقع التنظيمية لحزبه، التي عرفت غليانا كبيرا، نظير ما حدث في مراكش·
وظل الغاضبون يطالبون بإبعاد الشيخ محمد بيد الله عن الحزب، قبل حلول موعد الانتخابات التشريعية، وهي الدعوة التي رأى بعض المقربين من رئيس مجلس المستشارين أنها شبه مستحيلة·
ويتهم الرافضون لاستمرار بيد الله، أمينا عاما وطنيا للحزب، انحيازه لجناح الأعيان والبرلمانيين، الذين أعادوا ترشيحهم من جديد، موجهين ضربة موجعة لمفهوم تجديد النخب داخل هذا الحزب، الذي ظل يقدم الدروس والمواعظ لباقي الأحزاب الأخرى، خصوصا على مستوى خطاب الحداثة والديمقراطية·
وإذا كانت بعض الوجوه القوية والنافذة دافعت في بداية بناء الآليات التنظيمية للحزب،  عما أسمته وقتئذ «الجيل الجديد للأمناء الجهويين»، المشكلين أساسا من جامعيين وأطر عليا وحقوقيين ومعتقلين سياسيين سابقين وموظـفين سامين، فإن بيدالله، الأمين العام الوطني للحزب، وفق ما جاء على لسان مصدر مسؤول، قتل فيهم كل مبادرة أو خلق، وشل قدراتهم التنظيمية والاستقطابية، مفضلا جناح الأعيان الذي راهن عليه من أجل كسب رهان الانتخابات التشريعية السابقة·
ومن شأن اختيار الباكوري رئيسا جديدا للحزب،، يقول مصدر مطلع، أن يخلق التوازن من جديد بين الأجنحة المتصارعة، ويصفي الأجواء، ويزرع روحا جديدة، أما ماعدا ذلك، فإن الحزب ستزداد وضعيته التنظيمية تأزما، ولن يقدر على الخروج منها مهما قدم إلياس العماري أو غيره من مسكنات·

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق