fbpx
أســــــرة

تغيير جذري

يعاني إسماعيل عدة أمراض مزمنة، والتي كان أولها داء السكري، الذي أصابه في سن الثلاثين من عمره، لكن أهمل علاجه واكتشفه عن طريق الصدفة حين كان بصدد التبرع بالدم لصديق في حاجة إليه.
يحكي إسماعيل أنه تفاجأ بإصابته بداء السكري، وأنه لم يكن يرغب في عرض نفسه على الطبيب من أجل الخضوع إلى العلاج الضروري، كما استمر في الحفاظ على كل عاداته اليومية دون اتباع حمية غذائية.
وكان وضع إسماعيل الصحي يتدهور يوما تلو الآخر، سيما أنه كان يكثر من تناول السكريات والدهنيات، الأمر الذي أدى إلى إصابته في فترة لاحقة بداء الكوليسترول، ثم بعدها بمرض القلب والشرايين، الأمر الذي تطلب دخوله في حالة حرجة إلى المستشفى حيث خضع لعدة أيام للعلاج والفحوصات الضرورية.
“كانت محنة صحية حقيقة فقد شعرت بضيق بالتنفس وكأنني سألفظ أنفاسي الأخيرة، وأيضا ألما في الصدر”، يقول إسماعيل، الذي تم نقله من مقر عمله إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج الضروري.
ويؤكد إسماعيل أنه رغم وعكته الصحية، إلا أنه لم يتوقف عن التدخين رغم تحذيرات الطبيب له وأفراد عائلته، خاصة زوجته التي كانت قلقة جدا بشأن حالته.
ولم يكن إسماعيل يتقيد بالبرنامج الغذائي الذي حدده له الطبيب لعلاج أمراضه المزمنة، التي انضاف إليها في ما بعد ارتفاع الضغط الدموي، إذ كان يتوجه إلى مطاعم ومحلات بيع الأكلات السريعة هروبا من الأطعمة التي يفرضها برنامج حميته الغذائية.
وأكد إسماعيل أن التعايش مع الأمراض المزمنة يتطلب الصبر والنفس الطويل، الأمر الذي كان يفتقده، إذ رفض بشكل قاطع أن تعرف حياته تغييرا جذريا في نمط حياته بسبب وضعه الصحي.
“حرمت بسبب أمراضي المزمنة من عدة أمور ومن كل العادات السابقة، فلم أعد أقبل حضور مناسبات عائلية لأنني في حاجة إلى استعمال الدواء في فترات معينة واتباع نظام غذائي”، يقول إسماعيل، الذي قال إن لا مبالاته أدت به إلى تدهور وضعه الصحي وهو لم يتجاوز بعد الخمسة والأربعين من عمره.
أ . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى