fbpx
أســــــرة

الإهمـال هـو السبـب

الدكتورة حجي قالت إن الحالات المستقرة تستطيع التعايش معها
< هل من السهل التعايش مع أكثر من مرض مزمن مثلا السكري والضغط الدموي والقلب والشرايين؟
< يعاني بعض الأشخاص ليس فقط مرضا مزمنا واحدا، بل عدة أمراض مزمنة في الآن ذاته، والتي يعتبر القاسم المشترك بينها هو "اضطراب استقلابي" أو "تروبل ميتابوليك". ومن بين الأمرا التي تصيب الشخص ليس دفعة واحدة، بل بشكل تدريجي هي السكري والقلب والشرايين والكوليسترول والسمنة.
وكلما كان المصاب بأمراض مزمنة واعيا بخطورتها والتزم بالعلاج وبما نصحه به الطبيب وكلما كانت حالته الصحية مستقرة استطاع التعايش معها.
ويعد الكشف المبكر أمرا مهما لأن الأمراض المزمنة تحتاج إلى مراقبة ذاتية واتباع نظام غذائي، وبالتالي كلما انتبه المريض إلى أخطاء في حق صحته كان يرتكبها من قبل وبات يتفادها استطاع أن يتعايش بطريقة أفضل مع أمراضه المزمنة، التي أدى إهمالها من قبل إلى إصابته بها تدريجيا.

< أين تتجلى صعوبة التعايش مع الأمراض المزمنة؟
< كلما وصل المصاب بأمراض مزمنة إلى مراحل متقدمة نتيجة إهماله للعناية بصحته عن طريق التغذية السليمة والالتزام بتعليمات الطبيب، تكون هناك صعوبة من أجل التعايش معها، خاصة عندما تظهر مضاعفات من بينها الخضوع إلى حصص تصفية الكلي لثلاث مرات في الاسبوع وما ينتج عن ذلك من مشاكل صحية تصيب عدة أعضاء منها العينان والدماغ وأيضا إمكانية التعرض لبتر عضو في الجسم.

< ما هي العوامل التي تزيد خطورة الأمراض المزمنة؟
< تعد السن من العوامل التي تزيد من خطورة الأمراض المزمنة، فالرجال يكونون أكثر عرضة لها في سن الخمسين، بينما النساء في سن الستين، وينضاف إلى العامل التدخين والسمنة.

< كيف يتم وصف الأدوية حين يتعلق الأمر بالإصابة بأكثر من مرض مزمن؟
< يعتبر الدواء سيفا ذا حدين، ولهذا حين يتعلق الأمر بالكشف المبكر واتباع نصائح في مجال التغذية والحرص على ممارسة تمارين رياضي، فهذا يجعل المريض يتفادى كثيرا من المضاعفات. أما إذا حدث العكس، ووصل المريض إلى مرحلة يحتاج معها إلى وصف الدواء لمساعدته على العلاج، فهنا تتجلى مهمة الطبيب المعالج في ترجيح كفة العلاج على كفة المضاعفات.
وفي هذا السياق، فالطبيب قد يتغاضى عن المضاعفات التي قد تترتب عن الدواء لأنه يكون فعالا في علاج المرض، لكن هذا لا يعني أنه راض عن الأمر، إذ لابد من القيام بمجهود عن طريق الوقاية والمراقبة المستمرة.
ومثلا مرض السكري من النوع الثاني يحتاج إلى أدوية يتم تناولها عن طريق الفم، وبالموازاة معها لابد من اتباع حمية غذائية، كما أن المصاب به لا يكون في منأى عن المضاعفات، ولهذا حين يلاحظ الطبيب أن نسبة السكري في الدم تتحسن بينما باقي أعضاء الجسم تصاب بتدهور، يتم تغيير الدواء من عقاقير إلى حقن الأنسولين، التي ليست لها أية مضاعفات، والتي رغم ذلك يشعر كثير من الأشخاص بالخوف من استعمالها ويعتبرونها بمثابة علامة تدل على تدهور وضعهم الصحي.

< ما هي أبرز الأعضاء في الجسم التي تتأثر بسبب الأدوية الخاصة بعلاج الأمراض المزمنة؟
< إن أغلب الأدوية التي توصف للمصابين بأمراض مزمنة لا يمكن أن تؤدي إلى تطور مرض معين في إطارها، فكلها تسير في الاتجاه نفسه وهو تحسين صحة المريض، والذي بدوره ينبغي أن يتابع وضعه الصحي ويعمل بالنصائح الموجهة إليه وفي مقدمتها النظام الغذائي. وفي المقابل تتأثر عدة أعضاء بالعقاقير التي يتم استهلاكها بشكل يومي ومدى الحياة للمصابين بالأمراض المزمنة، وفي مقدمتها الجهاز الهضمي وتحديدا المعدة والكبد، وبالتالي لابد من خضوع المريض إلى تحاليل وفحوصات باستمرار للوقوف على تطورات وضعه الصحي.
وأود أن أشير إلى أنه في السنوات الأخيرة باتت المضاعافت الناتجة عن أدوية الأمراض المزمنة أقل بكثير، إذ اصبحت حالات بتر الأعضاء والجلطات الدماغية أقل بكثير من السابق.
وفي هذا الصدد، تنضاف إلى معاناة المريض مع الأمراض المزمنة مشاكل المعدة، التي تتطلب تعايشا معها بدورها.
أجرت الحوار: أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى