fbpx
تقارير

مديونية المقاولات العمومية تقلق الجواهري

خصصت 1510 ملايير بالعملات الأجنبية لأداء أقساط الدين الخارجي في السنة الماضية
أثار الارتفاع الملحوظ للمديونية الخارجية للمقاولات العمومية قلق عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، بالنظر إلى أن اللجوء المفرط للاقتراض من الخارج يعني زيادة الطلب على العملات الأجنبية من أجل أداء أقساط الدين الخارجي. وأكد الجواهري أنه يتابع مديونية المقاولات العمومية عن كثب خاصة بعد إقرار توسيع هامش تغير سعر الصرف وبداية تنفيذ التحرير التدريجي لسعر الدرهم مقابل العملات الأجنبية.
وأكدت إحصائيات مديرية الخزينة والمالية الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن مديونية المقاولات العمومية وصلت، في نهاية السنة الماضية، إلى 179 مليارا و 300 مليون درهم، ما يمثل أزيد من 53 % من إجمالي المديونية الخارجية الإجمالية للمغرب. وتجاوزت مديونية المقاولات العمومية الدين الخارجي للخزينة، وذلك بعدما أصبحت تلجأ إلى السوق المالي بشكل متكرر من أجل تمويل المشاريع التي تنجزها.
لكن اللجوء المفرط للسوق المالي أصبح يقلق السلطات المالية وعلى رأسها والي بنك المغرب، الذي عبر عن انزعاجه من أن يؤثر أداء هذه القروض على احتياطي العملات الأجنبية، التي عرفت تراجعا مخيفا، خلال الفصل الأخير للسنة الماضية. وينتظر أن يلتقي والي بنك المغرب مع مسؤولي بعض المقاولات العمومية من أجل التباحث حول مستوى مديونيتها وما تمثله من خطر على مخزون المغرب من العملات الأجنبية. وتمثل القروض بالعملة الأوربية الموحدة “أورو” أزيد من 61 %، تليها القروض بالدولار بنسبة 27.8 %.
وأشارت مديرية الخزينة والمالية الخارجية إلى أن المقاولات العمومية أدت ما لا يقل عن 1510 ملايير سنتيم (15 مليارا و 100 مليون درهم) ، خلال السنة الماضية، عبارة عن فوائد وأصل الدين. ما يعكس الأثر السلبي للمديونية على الاحتياطي من العملات الأجنبية، بالنظر إلى أن هذا المبلغ تم خصمه من مخزون العملات الأجنبية. وأفادت مصادر أن هناك مشاورات من أجل اعتماد إجراءات للحد من اللجوء المفرط للمقاولات العمومية للسوق المالي الدولي والعمل على البحث عن مصادر تمويل داخلية، التي لا يكون لها أي أثر على العملات الأجنبية لأنها تؤدى بالدرهم.
من جهتها، أرجعت وزارة الاقتصاد والمالية ارتفاع مديونية بعض المؤسسات العمومية، إلى الارتفاع الملحوظ لمديونية المجمع الشريف للفوسفاط، الذي ارتفعت مديونيته بنسبة 28.9 %، لتصل إلى 54 مليار درهم و 738 مليون درهم، ويظل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وإن كانت نسبة نمو ديونه لم تتجاوز 4 %، أكثر المؤسسات العمومية مديونية، إذ تجاوزت ديونه 56 مليار درهم، وتأتي الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب ثالثة من ناحية القروض، التي وصل حجمها الإجمالي عند متم السنة الماضية إلى حوالي 40 مليار درهم، وتناهز مديونية المكتب الوطني للسكك الحديدية 14 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 24.2 %، مقارنة بالسنة السابقة.
عبد الواحد
كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى