fbpx
الأولى

البرنامج الاستعجالي تحت المجهر

4100 مليار خصصت لتمويل مخطط إصلاح التعليم ومسؤولون في قفص الاتهام

أفادت مصادر أن قضاة إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، يفتحصون طرق إنفاق 4100 مليار سنتيم المخصصة لتمويل مشاريع المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم. و اعتمد المبلغ، خلال ولاية الحكومة التي كان يترأسها عباس الفاسي، من أجل تسريع تنفيذ الأوراش الإصلاحية المتضمنة في الميثاق الوطني لإصلاح التربية والتكوين. وتقرر اعتماد مخطط استعجالي، بعد إصدار المجلس الأعلى للتعليم تقريرا، خلال 2008، وأشار إلى العديد من الإخفاقات التي تعانيها المنظومة التعليمية. و شرع في تنفيذه ابتداء من الموسم الدراسي 2009 / 2010، ليستمر إلى غاية 2012. وتضمن المخطط 27 مشروعا مندمجا، لكن التقارير التي صدرت، بعد انتهاء فترة تطبيقه، تؤكد كلها تدهور الوضعية. ويأتي تحرك المجلس الأعلى للحسابات من أجل التدقيق في مختلف المشاريع التي أنجزت، خلال فترة المخطط، والبحث عن أسباب الفشل.

ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن تسقط أسماء وازنة كانت مسؤولة عن الإشراف على مشاريع المخطط الاستعجالي الذي يجمع الكل أن نتائجه كانت هزيلة. وأوضحت المصادر ذاتها أن قضاة جطو سينطلقون من التقرير الذي أعدته المفتشية العامة بوزارة التربية الوطنية سابقا وأكد وجود مشاريع مشبوهة، إذ أن شركتين مقربتين من مسؤولين فازتا بعدد كبير من المشاريع، كما أثبت أن هناك بعض المواد والتجهيزات التي تم أداؤها ولم تنجز، لكن عمل قضاة المجلس الأعلى للحسابات سيكون أكثر عمقا وسيشمل كل المشاريع التي أنجزت وكلفت خزينة الدولة أزيد من 41 مليار درهم (4100 مليار سنتيم)، خلال فترة المخطط .

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عمليات الافتحاص انطلقت وهمت بعض الأكاديميات التي توصلت الأبحاث بشأنها إلى عدد من الاختلالات في تمرير الصفقات وطرق صرف الميزانيات المخصصة للاستثمار، وستشمل كل الأكاديميات وسيمتد أيضا إلى بعض الشركات الخاصة التي فازت بصفقات في إطار المخطط الاستعجالي للتربية والتكوين. ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن تحدث عمليات المراقبة زلزالا ستصل ارتداداته إلى العديد من المسؤولين الذين كانوا يشرفون على إنجاز مشاريع المخطط الاستعجالي.

وسبق للمجلس أن رصد في تقرير سابق عددا من الاختلالات في منظومة التعليم، مثل عدم تحري الدقة من خلال تسليم العتاد إلى بعض المؤسسات التعليمية التي لا حاجة لها به، أو لديها فائض، أو لفائدة مؤسسات لا تتوفر أصلا على مختبرات، أو لمؤسسات لا يمكنها استعماله، وعدم احترام شروط تدبير وتخزين واستعمال المواد الكيميائية، واقتناء عتاد غير مدرج أصلا ضمن المقررات الدراسية أو غير ملائم لها، وتزوير وثائق بتسجيل عتاد غير وارد في شهادة التسليم، إضافة إلى العديد من الاختلالات الأخرى المرتبطة بالحكامة داخل القطاع.

وينتظر أن تتطلب مهمة المجلس الأعلى للحسابات شهورا، قبل إعداد التقرير، ولم يعلم بعد إذا كان التقرير سينشر للعموم أم سيظل داخليا، لكن إذا تعلق الأمر باختلاسات فستتم إحالة المعنيين على القضاء.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى