fbpx
الأولى

دواء قاتل في الصيدليات

توصلت مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، بإشعارات من أطباء وصيادلة حول استمرار رواج دواء «بيدوفيكس»، الخاص بعلاج أمراض القلب والشرايين والضغط الدموي، في الصيدليات، رغم منع تصنيعه وتداوله في مجموعة من البلدان، إذ ما زال العقار، يباع للعموم بسعر 255 درهما للعلبة (30 قرصا)، علما أن الهيأة العامة للغداء والدواء بالمملكة العربية السعودية، أمرت مجموعة «تبوك»، المانحة لرخصة التصنيع والتسويق للمختبر المذكور في المغرب، بسحبه وتعليق ترخيصه، بسبب عدم تكافئه حيويا مع الدواء الأصلي.

وأفاد مصدر مطلع، أن الدواء الجديد، الذي منع في المملكة السعودية منذ ثلاثة أشهر، دون أن تحرك السلطات الصحية ساكنا إزاءه، يهدد حياة ملايين من المرضى في المغرب، الذين يستعملونه في علاجات مختلفة، موضحا أنه يعمل مقاوما لتختر الدم وعلى تسريع جريانه، منبها إلى أن الأسباب الطبية وراء قرار المنع، الذي طال تونس ودولا أخرى مستوردة، ما زالت مجهولة، وبالتالي يصبح العقار خطيرا إذا كان يحتوي على درجات مقاومة تختر مرتفعة، إذ سيؤدي إلى الموت في حالات النزيف الخطيرة.

وكشف المصدر في اتصال مع «الصباح»، أن رواج هذا الدواء في السوق، يورط مديرية الأدوية والصيدلة والمختبر الوطني لمراقبة الأدوية ، مؤكدا تنامي الاختلالات في مساطر الحصول على الإذن بالوضع في السوق (AMM)، الخاصة بالعقاقير المستوردة، تحديدا ما يتعلق بالشهادة الخاصة بتجارب التكافؤ الحيوي، المستخلصة من مختبرات عالمية، منبها إلى أن الدواء المحظور، الرائج في الصيدليات حاليا، استفاد من ثغرات قانونية في المرسوم رقم 2.12.198 المتعلق بالتكافؤ الحيوي للأدوية الجنيسة، الذي لم يحدد تعريفا للمختبرات المرخص لها القيام باختبارات التكافؤ الحيوي عبر العالم، والمعايير الواجب التوفر فيها.

وأكد المصدر أن مديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة، عمدت إلى تجميد جميع ملفات طلبات الحصول على الإذن بالوضع في السوق، سواء المتعلقة بالتصنيع المحلي أو الاستيراد، بخصوص الأدوية التي تتطلب اختبارا للتكافؤ الحيوي، قبل أن تعود من خلال مذكرة موجهة إلى المهنيين في 2015، تخبرهم بالعودة إلى النظام القديم «مقارنة الذوبان»، من أجل تسريع الإجراءات والمساطر وضمان، بما يخالف تعليمات المنظمة العالمية للصحة، التي أمهلت السلطات الصحية في جميع البلدان، أجلا محددا من أجل إخضاع أنواع معينة من الأدوية لاختبار التكافؤ الحيوي.
وأفاد المصدر أن الدواء المستورد إلى المغرب، المصنع في السعودية، جرى الاعتماد في الحصول على ترخيص تسويقه على شهادات اختبار للتكافؤ الحيوي من أحد المختبرات المشبوهة في الهند، موضحا أن مديرية الأدوية والصيدلة، التي تعذر الاتصال بها من أجل التأكد من معطيات هذا المقال، دخلت في مشاورات مع التمثيليات المهنية لمصنعي الأدوية حول مشاريع مراسيم معدلة ومتممة للمرسوم المذكور، إلا أنهم لم يتوصلوا بأي أصداء من المديرية، إذ ما زالت هذه النصوص قابعة في رفوف الأمانة العامة للحكومة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى