fbpx
تقارير

الأغلبية “تحزب” مجلس حقوق الإنسان

فتحت عضويته للبرلمانيين واقترحت لجنة مستقلة لحسم تمثيليات الجمعيات

لم يتوقف جشع البرلمانيين بمراكمة المناصب العليا والتعويضات المالية، وتوسيع حالات الاستفادة من المال العام المتأتي من جيوب المواطنين دافعي الضرائب، إذ طالبت فرق ومجموعة الأغلبية بمجلس النواب توسيع العضوية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان لتشمل البرلمانيين، مقترحة في تعديلاتها المشتركة على مشروع القانون المتعلق بـ”إعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان”، “تعيين أربعة برلمانيين مناصفة من قبل رئيسي مجلس النواب، والمستشارين بعد استشارة الفرق والمجموعات البرلمانية”.
واستشاط مسؤولو المجلس الوطني لحقوق الإنسان غضبا من محاولة الأحزاب تضييق الخناق على عمل المجلس الذي أصدر أخيرا توصيات مخالفة لتوجه الحكومة، وفق ما نقلته مصادر “الصباح”، إذ رفضوا مسعى الأحزاب ربح العضوية بالمجلس عبر تعديل مشروع القانون في صيغته الأصلية الذي نص على حالة تناف بين عضوية المجلس وعضوية البرلمان، بالمطالبة بحذف هذا المقتضى، والاقتصار على أن تتنافى العضوية مع إحدى الهيآت والمؤسسات الدستورية المنصوص عليها في الفصول من 165 إلى 170 من الدستور.
وانتقد كبار مسؤولي المجلس الوطني لحقوق الإنسان محاولة الحكومة والأحزاب والبرلمان المس باستقلالية المؤسسة الحقوقية، من خلال التضييق عليها، بعدم إجراء أي تحر في أحداث شغب وفوضى واحتجاجات، إلا بإذن كتابي من السلطات العمومية، حتى لا يتكرر الخطأ الذي ارتكب، أخيرا، من قبل بعض الهواة العاملين في المجلس الذين لم يضعوا مسافة بينهم وبين ما جرى، بعد تسريب فيديو، أظهر بعض الكدمات الصغيرة أثناء اعتقال ناصر الزفزافي، قائد حراك الحسيمة، وسمي “تعذيبا”، ما اعتبر اتهاما مجانيا للسلطات الأمنية التي تدخلت أثناء اعتقاله، إذ حدث احتكاك، وليس تعذيبا أثناء الاستماع إليه، من قبل الشرطة القضائية.
كما دعت تعديلات فرق العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي ومجموعة التقدم والاشتراكية إلى توسيع العضوية بالمجلس أمام الجمعيات، وفتح المجال للحكومة ولمجلسي البرلمان طلب رأي المجلس في المجالات المتعلقة باختصاصاته، عبر جعل الفقرة الثالثة من المادة الرابعة تصبح على الشكل التالي “كما يبدي رأيه في كل قضية يعرضها عليه جلالة الملك أو الحكومة أو أحد مجلسي البرلمان،في مجال اختصاصاته”.
وشجعت الأغلبية البرلمانية على التبليغ وربط عملية نشر المعلومات غير الصحيحة بسوء النية، إذ تم اقتراح تعديل المادة 17 عبر إضافة فقرة تنص أنه “لا يعاقب أي شخص أو منظمة بسبب القيام بتبليغ عبر الآلية الوقائية بأي معلومات صحيحة كانت أم خاطئة ولا يقع الإضرار بالشخص أو المنظمة”.
كما أضافت المادة 17 مكرر التي تؤكد ضرورة أن “يتمتع رئيس وأعضاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالحماية اللازمة من أجل القيام بالمهام الموكولة ضد أي تدخل أو ضغوطات يتعرضون لها، ولهذه الغاية لا يمكن اعتقالهم ولا التحقيق معهم ولا متابعتهم بسبب الآراء والتصرفات الصادرة عنهم بمناسبة مزاولتهم لمهامهم”.
توصيات الثورة والفتنة

حدث جدال بين الحكومة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان لمناسبات عدة، جراء إصدار توصيات وصفت من قبلهم بـ “الثورية”، ومن قبل الحكومة بـ”الفتنة” والتي تنص على اقتسام الإرث بين النساء والرجال بالمساواة، والسماح لحاملي السلاح بتأسيس نقابات، ومنحهم حق المشاركة في الانتخابات الجماعية، والسماح بتعدد المذاهب الدينية، ما أثار ضجة، لأن انخراط حاملي السلاح في الأحزاب، ونشر الطائفية المذهبية، استنساخ لتجربة لبنان الفاشلة، والعراق وسوريا واليمن، التي تعرف حروبا أهلية طاحنة لعقود من الزمن.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى