fbpx
خاص

الداخلية تواجه عزلة 22 إقليما

تعليمات ملكية لتوفير مؤونة غذائية لنصف مليون مواطن وتعبئة 900 منصة لنزول مروحيات الدرك

استنفرت موجة البرد القارس والثلوج التي حاصرت سكان البوادي والجبال، وزارة الداخلية، التي عقدت اجتماعا طارئا استباقيا لوضع خطة قصد فك العزلة عن الدواوير التي تعاني التهميش، وذلك بتعليمات ملكية، لتفادي كوارث طبيعية.
ودعا عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية الذي ترأس هذا الاجتماع بالمقر المركزي للوزارة بالرباط، أول أمس (السبت)، جميع القطاعات الحكومية والمتدخلين للتعبئة وفقا لما تقتضيه الظرفية، مضيفا أن وزارة الداخلية قامت تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، بتطبيق مقتضيات المخطط الوطني الشامل الذي استهدف 205 دوارير تابعة ل169 جماعة محلية عبر 22 إقليما، بمجموع سكان يقارب 514 ألف نسمة، وتفعيل مركز للقيادة واليقظة من أجل تأمين تتبع تطور الوضع وتنسيق عمليات التدخل وحث ولاة وعمال الجهات والأقاليم المعنية على التعبئة واتخاذ الإجراءات الاستباقية والاحترازية.
وأكد لفتيت أن هذه التدابير تهم تحديد أماكن تخزين ونقط بيع حطب التدفئة من قبل المندوبية السامية للمياه والغابات، وتعبئة الآليات التابعة لمصالح الدولة والتي هي في ملك الخواص عند الحاجة وتموقعها قرب المسالك المهددة بالانقطاع من أجل فك العزلة، وتأمين التدخل الفوري بواسطة مروحيات الإسعاف التابعة للدرك الملكي ووزارة الصحة لإنقاذ السكان الموجودين في حالات حرجة.
كما تضمنت هذه التدابير، يضيف لفتيت، تفعيل اللجان الإقليمية لليقظة والتتبع ومواصلة أشغال ربط الدواوير بالشبكة الهاتفية، والسهر على توفير وتوزيع العلف للماشية، نظرا لاعتماد سكان هذه المناطق على تربية الماشية، والدفعة الأولى من المواد الغذائية الأساسية تضم 26 ألف حصة من ضمن 50 ألفا تم تأمينها لهذه الغاية، توصلت بها أقاليم الحوز والحسيمة، وبني ملال وأزيلال وبولمان وشفشاون ، وخنيفرة وافران وميدلت وتاوريرت، وتارودانت وتازة وتنغير.
كما تم التكفل ب 3681 امرأة حاملا ب 205 من القابلات بالمراكز الصحية أو دور الأمومة، ومد أقاليم الحوز والحسيمة وبني ملال وأزيلال وبولمان وشفشاون وخنيفرة وافران وميدلت وتاوريرت وتارودانت وتازة وتنغير ب26 ألفا و650 من الأغطية دفعة أولى، فضلا عن تهيئة 900 منصة لنزول الطائرات المروحية المعبأة لهذه الغاية والتابعة لمصالح الدرك الملكي ووزارة الصحة بنسبة تغطية تبلغ 75 بالمائة.
بالإضافة إلى ذلك، تمت تغطية 1075 دوارا بشبكة الهاتف المحمول بنسبة 89 بالمائة، ويجري العمل على إعداد برنامج خاص لتغطية ما تبقى بالهاتف عبر الأقمار الاصطناعية. كما تم التنسيق مع مديرية الطرق التابعة لوزارة التجهيز من أجل توظيف 75 سائقا اضافيا لآليات إزاحة الثلوج، في إطار تعاقدي خلال هذا الموسم لمواجهة الخصاص.
ومن جهته، قال عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، إن المكتب الوطني للماء والكهرباء عبأ الإمكانيات اللوجيستيكي والبشرية والآليات الضرورية لمواجهة حالات الانقطاع أو الطلب المتزايد على الكهرباء من خلال فرق تدخل كبيرة وتأمين عدد كافي من قنينات الغاز المستعملة في التدفئة بالأقاليم المعنية بموجة البرد.
وبالنسبة إلى قطاع الصحة، أعلن عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل عن تعبئة 660 طبيبا وأكثر من 1950 من الممرضين وحوالي 43 مستشفى و9 وحدات صحية متنقلة وأكثر من 400 سيارة إسعاف، وتعبئة أكثر من 950 آلية لإزاحة الثلوج بالإضافة إلى التعاقد مع عدد إضافي من سائقي هذه الآليات، لتغطية أكثر من 5 آلاف كيلومتر من الطرقات المغطاة بالثلوج، وكذا تفعيل التطبيقات الهاتفية لإرشاد مستعملي الطريق حول الانقطاعات المحتملة.
من جانبها، أكدت شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء، حرص الوزارة على توصل كافة المواطنين بالنشرات الإنذارية الخاصة لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.
وشارك في الاجتماع ، الجنرال دو ديفيزيون قائد الدرك الملكي، والجنرال دوبريكاد قائد الوقاية المدنية، والجنرال دوبريكاد مفتش القوات المساعدة، (المنطقة الشمالية) والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى