fbpx
اذاعة وتلفزيون

العباسي: التحرش موجود في السينما

العباسي قال إن “عمي” سيعرض في قاعات عربية أكثر من المغرب

أكد المخرج نسيم العباسي أن التحرش ظاهرة تعانيها كثير من الممثلات في الحقل السينمائي المغربي وأن المشهد المجسد في فيلمه «عمي» مستوحى من قصة واقعية سردت تفاصيلها ممثلة مغربية له قبل سبع سنوات. عن هذا الموضوع ومحاور أخرى يتحدث نسيم عباسي لـ “الصباح” في الحوار التالي:

> كيف جاءت فكرة تقديم فيلم «عمي» في قاعات سينمائية عربية؟
> وقعت عقدا مع شركة مصرية لتوزيع الأفلام العربية، والتي اقترحت علي توزيع فيلم «عمي» بعد إرفاقه بترجمة بالعربية الفصحى والإنجليزية. وللاسف لم أتمكن السبت الماضي من حضور العرض الأول له بالقاهرة في نسخته الجديدة.

> هل كانت نسخة الفيلم المذيل بترجمة بالفصحى موفقة؟
> اطلعت على العمل قبل عرضه وكانت الترجمة موفقة ولو أنه من الصعب في بعض الأحيان الترجمة الحقيقية لعبارات من الدارجة إلى الفصحى. وتم الاعتماد على الترجمة الإنجليزية لإنجاز «سوتيتراج» بالفصحى، كما تم تغيير «أفيش» الفيلم والوصلات الإعلانية له حتى يسهل جلب الجمهور المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام لأنه سيعرض في عدة دول عربية.
وأعتقد أن الترجمة إلى الفصحى خطوة مهمة في مسار وصول السينما المغربية للجمهور العربي، خاصة أن الأغنية المغربية نجحت في ذلك، إلا أن الأمر يتطلب وقتا أطول لأن الأغنية لا تتجاوز مدتها دقيقتين لفهمها بينما فهم فيلم مغربي سيكون أصعب كما سبق أن أكد لي أحد النقاد المصريين التقيته بدبي ونصحني باعتماد «السوتيتراج» بالفصحى.

> كيف كانت الأصداء الأولى لمتابعة فيلم «عمي»؟
> كانت إيجابية من خلال ما أكدته لي الشركة الموزعة لفيلم «عمي»، إذ نجحت المواقف الكوميدية في إضحاك الجمهور من بينها مشاهد للفكاهي محمد الخياري، كما أنهم تأثروا من خلال المشاهد التي تحكيها قصة العمل والمتمثلة في معاناة ممثلة تكافح من أجل الوصول إلى الشهرة.

> هل هناك أرقام أولية توصلت بها بشأن عدد الجمهور الذي تابع فيلم «عمي»؟
> ليست هناك أي رقام إلى حدود الآن، لكن أكيد الجمهور سيكون أكبر في العالم العربي، فمصر وحدها تتوفر على عدد كبير من القاعات ودبي وحدها تتوفر على ثلاث مائة قاعة، بينما في المغرب فعدد القاعات السينمائية التي عرض فيها العمل هي سبع. وهذا أمر لم يعد يشجع المنتجين على تقديم أعمال سينمائية … «والحمد لله اللي عندنا الزهر ومازال كاين دعم المركز السينمائي المغربي».

> كيف تنظر إلى واقع السينما المغربية؟
> تتميز الساحة السينمائية المغربية بتنوعها فهناك أفلام تجارية وأفلام تندرج ضمن خانة سينما المؤلف وغيرها، وهذا بفضل دعم المركز السينمائي المغربي. ولا يمكن أن تكون كل الأفلام المنتجة في المستوى ذاته، فحتى في أمريكا هناك شركات إنتاج كبرى تقدم سنويا عدة أعمال ولا تتميز بالجدوى في إطارها سوى أربعة أو خمسة أعمال، فالسيناريو الجيد لا يعني بالضرورة نجاح العمل وإنما هناك عناصر أخرى قادرة على ذلك والمخرج دائما يجد نفسه أمام مشاكل أثناء العمل يتعين عليه أخذها بعين الاعتبار.
> ما الذي تركز عليه أكثر عند الاشتغال على فيلم سينمائي جديد؟
> إن القصة هي أهم ما يثيرني حين الإقدام على إخراج فيلم سينمائي، وأفضل المواضيع ذات البعد الإنساني وان يكون لها صدى ليس فقط في المغرب، بل حتى خارجه، إذ بحكم أنني درست الإخراج بانجلترا ولدي أصدقاء هناك، فدائما أتقاسم معهم أعمالي وأحب أن يتابعوها. و»ماجد» كان من الأفلام ذات البعد الإنساني من خلال قصة طفل يبحث عن صورة أمه ووالده، اللذين لم يرهما قط، وأيضا فيلم «عمي»، الذي يكتشف الفساد والاستغلال الجنسي والتحرش من خلال قصة ممثلة مغربية تسعى إلى الشهرة، وهي قصة شبيهة بموضوع التحرش الذي استأثر باهتمام الوسط الفني في أمريكا من خلال تسليط الضوء على عدة فضائح السنة الماضية.

> هل عاينت حالات التحرش الجنسي في صفوف ممثلات مغربيات؟
> «كاين بزاف» التحرش الجنسي في الحقل السينمائي المغربي. وفيلم «عمي» يتضمن مشهدا لتحرش جنسي بالممثلة بطلة العمل، والذي يعتبر قصة واقعية عايشتها ممثلة مغربية وحكت لي تفاصيلها قبل سبع سنوات. ويبقى التحرش من المحظورات وتفضل كثير من الممثلات ليس فقط في المغرب، بل حتى في دول أخرى عدم الحديث عنه لأنه سيحرمها من فرص العمل.

> ما أثار استياءك حين قررت الاشتغال مخرجا في الحقل السينمائي المغربي؟
> إن واقع كثير من الممثلين هو أكثر ما جعلني أشعر بنوع من الحسرة والأسف، إذ استغربت في بداية الأمر كيف أن أسماء تعاني التهميش والإقصاء وقلة فرص العمل مثل الممثل عبد الرحيم التونسي الذي له شهرة كبيرة ويعيش وضعا صعبا على غرار فنانين آخرين، وكيف أن هناك من يتحكم في عمل فئة معينة من الممثلين دون غيرهم. «تلك أمور ضراتني في خاطري بزاف».

> هل هناك مشروع فيلم سينمائي في الأفق؟
> هناك عدة مشاريع لأفلام سينمائية مازالت في حاجة إلى وقت للاشتغال عليها ومن بينها فيلم تاريخي عن سقوط الأندلس، والذي يحمل في طياته موضوعا إنسانيا.
أجرت الحوار: أمينة كندي
في سطور
> يتحدر من منطقة تمسمان نواحي الناظور.
> درس الإخراج في المعهد السينمائي.
> اشتغل لدى شركات إنتاج إنجليزية.
> من أشهر أفلامه السينمائية «ماجد» و»عمي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى