fbpx
خاص

إعفاءات جمركية للسيارات الخضراء

أزيد من 70 ألف سيارة كهربائية في 2030

نص مشروع قانون المالية لـ 2018 على إعفاء السيارات الصديقة للبيئة من الرسوم الجمركية، انطلاقا من “التوجهات الوطنية الهادفة إلى المحافظة على البيئة وتوصيات قمة المناخ بمراكش”، حسب نص المشروع.
واقترح مشروع الميزانية الإعفاء من واجبات التمبر النسبي عند التسجيل الأول بالمغرب بالنسبة إلى العربات ذات محرك كهربائي، والعربات ذات محرك مزدوج (كهربائي وحراري).
ولقي القرار ترحيبا من مستوردي وموزعي السيارات الكهربائية، الذين سبق لهم أن طالبوا بإعفائهم بموجب قانون مالية 2017 من خصم ضريبي على القيمة المضافة، يصل إلى 10 في المائة، لدور هذه السيارات في المحافظة على البيئة، إذ تعمل الأخيرة بمولد داخلي يأخذ الكهرباء من المحطة، دون وجود عملية احتراق داخل المحرك، وشحن هذا النوع من السيارات بالكهرباء يتطلب إنشاء محطات شحن خاصة، وهذه السيارات لا تستخدم أي نوع من الوقود.
وأنهت الحكومة بقرارها مطالب وملاحظات موزعي السيارات الهجينة (التي تشتغل بالمحروقات والكهرباء في الآن ذاته)، حينما قررت إخضاعها للمعدل نفسه المطبق على سيارات البنزين في ما يتعلق بالضريبة السنوية على السيارات، إلا أن الموزعين اعتبروا، آنذاك، هذا الإجراء، رغم إيجابيته، غير كاف لإنعاش سوق السيارات الهجينة، إذ طالبوا الدولة بتدعيم اقتناء هذه السيارات، بالنظر إلى الانعكاسات الإيجابية لانتشارها على الطرقات المغربية، إذ من شأن ذلك أن يقلص واردات المغرب من المحروقات، بالنظر إلى الاستهلاك المحدود لهذا الصنف من السيارات للمحروقات، كما أنها أقل ضررا بالبيئة، إذ أن انبعاثاتها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري تقل بعشر مرات على مستوى السيارات العادية.
ويجزم مسوقو السيارات الهجينة بالمغرب أن هناك عروضا بالمغرب خاصة بالسيارات المحافظة على البيئة، التي تجمع بين البنزين والبطاريات، لكنها تظل مرتفعة السعر، ويعتبرون أن الدولة لم تعتمد إجراءات تحفيزية قوية للتشجيع على استعمال هذا النوع من السيارات، إذ أن المستهلك يتحمل لوحده التكلفة الغالية لتكنولوجيات السيارات الخضراء، علما أنهم اعتادوا على تنظيم معارض لجل الماركات الدولية التي تسعى إلى تطوير سيارات من هذا الصنف، وينتظر أن تعرف انتشارا واسعا في العقود المقبلة، بالنظر إلى الطلب المتزايد عليها والانعكاسات السلبية للسيارات العادية على البيئة.
ولا ينعكس القرار الجديد للحكومة على المستوردين والموزعين فقط، بل يمتد إلى شركات التأمينات والتمويلات من أجل تقديم عروضها المبتكرة، فقد عمد جل الموزعين إلى التعاقد مع شركات تمويل تأمينات من أجل تقديم عروض شاملة، ناهيك عن شركات المحروقات، التي ينتظر منها أن تقدم ابتكاراتها في مجال جودة المحروقات.
وشكل تنظيم المغرب قمة المناخ الكوب 22 بمراكش فرصة لتشجيع السيارات الصديقة للبيئة، من خلال تحفيز المستهلكين على اقتناء هذا الصنف من السيارات، علما أن توقعات الشركات الفاعلة في القطاع، تشير إلى أن شوارع المغرب ستحتضن ما يقارب 70 ألف سيارة كهربائية في 2030، وما يقارب معدلا سنويا للتداول قدره 60 ألف سيارة كهربائية جديدة.
وإلى حين بلوغ هذه الأرقام، يتفاوض المهنيون مع الدولة، بالنظر إلى العائق الأول في تشجيع حركية بيع وشراء هذا الصنف من السيارات النظيفة، القوانين الضريبية، إذ أثبتت الحوافز التي تعتمدها دول أوربا أنها فعالة في هذا الصدد.
خ. ع

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق