وطنية

سامير تطالب الجمارك بـ 200 مليار

دخل ملف تصفية «سامير» منعرجا جديدا، حين طالب محمد الكريمي، «سانديك» التصفية، من القاضي المنتدب المكلف بالملف في تجارية البيضاء، إجبار الإدارة العامة للجمارك على إرجاع مبلغ قيمته 1.9 مليار درهم (حوالي 200 مليار سنتيم) إلى حساب المصفاة المفتوح لدى المحكمة ذاتها، عمدت الإدارة إلى تحصيلها من زبناء شركة التكرير خلال فترة الريبة المنصوص عليها في مدونة التجارة، استنادا إلى إشعارات بالأداء للغير غير الحائز.

وأفادت  مصادر مطلعة، أن القاضي المنتدب المكلف بالتصفية رفض التجاوب مع طلب «السانديك»، موضحة أنه كان تحركا غير صائب للحصول على سيولة مالية للحفاظ على حياة المقاولة وأداء أجور مستخدميها، مشددة على أن الطلب يتعين تقديمه إلى محكمة الموضوع وليس إلى القاضي المنتدب، إذ استند مسير المصفاة الحالي إلى المادتين 682 و685 من مدونة التجارة، إذ تتيح المادة الأولى للمحكمة أن تبطل كل عقد بمقابل أو كل أداء أو كل تأسيس لضمان أو كفالة، إذا قام به المدين بعد تاريخ التوقف عند الدفع، فيما يمارس «السانديك» بمقتضى المادة الثانية دعوى البطلان، قصد إعادة جمع أصول المقاولة.

وكشفت المصادر ذاتها، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، عن اعتماد «السانديك» على مضامين المادة التجارية، التي تفيد إمكانية الإبطال من قبل المحكمة، لكل عملية أنجزت في فترة الريبة، أي الفترة السابقة عن الحكم بفتح مسطرة  التسوية أو التصفية القضائية وتاريخ التوقف عن الدفع، موضحة أن مصطلح «محكمة» يؤكد ضرورة توجيه طلب بطلان عملية التحصيل التي باشرتها الإدارة الجمركية إلى محكمة الموضوع (المحكمة الابتدائية التجارية»، وليس إلى القاضي المنتدب.

ونبهت المصادر إلى أن إدارة الجمارك التي تصل ديونها المستحقة على «سامير» إلى حوالي 13 مليار درهم، تستند في تدخلاتها لتحصيل ما بذمة المصفاة إلى مقتضيات مدونة التحصيل العمومية، موضحة أن مضامين المادتين 101 و102 من هذا الإطار التشريعي بشأن التحصيل عبر الإشعار للغير الحائز، تقيدان هذه الصلاحية بيد المديرية العامة للضرائب، وتستثني الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبهذا الخصوص، شددت المصادر على أن قرارا أخيرا لمحكمة النقض نص على عدم إمكانية استفادة الجمارك والضمان الاجتماعي من صلاحية التحصيل عبر الإشعار للغير الحائز، موضحة أن استخلاص مبلغ ملياري درهم من زبناء «سامير» تم خارج القانون، بالإضافة إلى تزامن العملية مع فترة الريبة، مشددة على أن «سانديك» التصفية ارتكب خطأ مسطريا في إبطال تصرف الإدارة الجمركية.

وتمكن «سانديك» تصفية «سامير» من استعادة 23 مليار سنتيم إلى حساب الشركة المفتوح لدى تجارية البيضاء، بموجب حكم قضائي ألزم البنك بإعادة المبلغ المذكور، عبارة عن قروض قدمها للمصفاة خلال الفترة التي كانت تعاني خلالها أزمة مالية خانقة، إذ عمد مسؤول التصفية إلى مطالبة المحكمة بإلغاء هذه القروض، بدعوى أنها منحت خلال فترة الريبة، والشك في قدرة المصفاة على سداد ديونها، وإبان إلغاء قرارات مسؤولي الشركة التي وصلت إلى مرحلة التوقف عن الدفع.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق