وطنية

الزفزافي يتنصل من تصريحات محاميه

لم تتسرب معلومات حول التصريحات التي أدلى بها ناصر الزفزافي، أول أمس (الخميس)، كما لم تصدر النيابة العامة أي بلاغ بخصوص نتائج البحث المجرى معه بناء على تصريحات قدمها المحامي إسحاق شاريه، فيما أكدت مصادر متطابقة تنصل الزفزافي من تصريحات دفاعه، أو أنه أنابه للإدلاء بها أمام المحكمة.

وعلمت «الصباح» أن الزفزافي نقل من سجن عكاشة، أول أمس (الخميس)، من قبل مجموعة من عناصر الفرقة الوطنية، حيث جرى البحث معه في مقرها بالبيضاء، للإجابة عن أسئلة محددة وإنجاز محضر بناء على تعليمات الوكيل العام، الناجمة عما راج في جلسة الثلاثاء الماضي بخصوص تصريحات المحامي إسحاق شاريه، والتي ادعى فيها أن الزفزافي رفض التنسيق مع إلياس العماري للتآمر ضد الملك ورفع سقف مطالب حراك الريف، إلى المطالبة بالاستقلال.

وجاء نقل الزفزافي إلى مقر الفرقة الوطنية، بعد أن رفض الأربعاء الماضي، الإجابة بشكل دقيق عن أسئلة المحققين، وجنوحه إلى التعميم وإلى عبارات ربط المسؤولية بالمحاسبة وغيرها من المفاهيم الفضفاضة التي لم تفد البحث في شيء، خصوصا أن التهم الجديدة التي حملها المحامي أمام هيأة القضاء، نيابة عن الزفزافي، ثقيلة جدا وموجهة ضد أمين عام لحزب سياسي، تتهمه بالتحريض على المس بأمن الدولة الداخلي.

من جهة ثانية، تمسك الزفزافي بأن المسؤولية في ما وقع بالريف ترجع لإلياس العماري، بصفته رئيس الجهة، محاولا ربط  أسباب الحراك الاجتماعي بإلياس العماري، وهو ما اعتبرته مصادر «الصباح» خارجا عن المتابعة التي يواجهها أمام المحكمة.

ويتابع الزفزافي بجنايتي تدبير مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة تبعها ارتكاب عمل والشروع في إعدادها والمشاركة، عن طريق التحريض في ارتكاب جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداء الغرض منه إحداث التخريب والتقتيل والنهب في أكثر من منطقة. وهو ما يستلزم من دفاعه مناقشة الأسس القانونية لهذه التهم ومحاولة دحضها بالحجة والدليل، لا إضافة تهم جديدة لصك اتهامه، خصوصا أن التصريحات التي أدلى بها المحامي شاريه نيابة عنه، تقع تحت طائلة عدم التبليغ عن جناية التآمر ضد الدولة.

وانتهى قاضي التحقيق في قرار الإحالة، إلى أن الزفزافي كان بصدد تنفيذ مشروع إجرامي بتنسيق مع أشخاص يقيمون خارج أرض الوطن، ذوي نزعة انفصالية ويسعون إلى فصل منطقة الريف عن باقي التراب الوطني ولعبه دور القائد الميداني في المشروع بحكم وجوده بالمنطقة، كما استند على مجموعة من الأدلة من بينها، إفادته بمحضر الضابطة القضائية بأنه كان ينسق مع أشخاص ينشطون بالخارج ومعروفين بتوجههم الانفصالي الرامي إلى فصل منطقة الريف عن التراب المغربي، ثم فحوى بعض المكالمات الهاتفية المجراة بين الزفزافي وبين بعض الأشخاص، ومكالمة أجراها المسمى عبد الحفيظ أقلوش مع محمد المجاوي بتاريخ 5 ماي 2017، والتي أشار فيها إلى ضرورة تبليغ ناصر الزفزافي بتسجيل شريط فيديو للمساعدة على نشر خبر الاحتجاج بإطفاء الأنوار بسرعة، مشيرا إلى مخاطبه بأن الموجودين  بالخارج (أوربا) يثقون بالدرجة الأولى في أربعة أشخاص هم ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق ومحمد المجاوي أي المخاطب وشخص آخر لم يتذكر اسمه، ورغب المخاطب في توسيع رقعة الاحتجاجات لتشمل المجال الحضري بكل من بني حديفة وتركسيت واصفا الدولة بالعدو والعصابة بقوله (هادوك راهم كيتسماو عصابة عندهم إمكانيات وعندهم فلوس … العدو عندو الإمكانيات… ومع ذلك الأمور غادية مزيان).

المصطفى

صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق