fbpx
تقارير

ملفات عاجلة تستنفر السلطة القضائية

فارس الرئيس المنتدب دعا إلى عقد دورة استثنائية والتأديبات على رأسها وقضاة يطالبون بالإنصاف
أعلن مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، عن جدول أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس، وأوضح الرئيس المنتدب أن انعقاد الدورة يأتي ضمن ما تنص عليه المادة 57 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خاصة في الشق المتعلق باستعجال البت في بعض القضايا المعروضة على المجلس.
وتضمن جدول أعمال الدورة الاستثنائية المعلن عنه، النقاط المتعلقة بالتمديد وتجديد تمديد حد سن تقاعد قضاة خلال الستة أشهر الأولى من 2018، وتعيين نواب المسؤولين القضائيين ، وهي المهام التي أحدثت في ظل القانون المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي أفاد في المادة 16 منه أنه يعين المجلس الأعلى للسلطة القضائية باقتراح من المسؤول القضائي بالمحكمة المعنية كلا من نائب رئيس محكمة أول درجة والنائب الأول لوكيل الملك لديها، ونائب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف والنائب الأول للوكيل العام بها.
وأثيرت تساؤلات من قبل القضاة بشأن مدى الاعتماد الكلي على رأي المسؤول القضائي في تعيين النواب، وهل استبعاد ذلك في حال إذا ما ظهر نوع من المحاباة في ذلك الاقتراح المقدم، وهو ما دفع بياسين مخلي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية في إطار النقاش الدائر بشأن ذلك المنصب إلى كتابة تدوينة على صفحته الرسمية على “فيسبوك” قال فيها ” تفاعلا مع ملاحظة بعض الزملاء اعتقد أن اقتراح نواب المسؤولين القضائيين كان من الأنسب جعله ضمن اختصاص الجمعيات العامة للمحاكم، غير أن القانون التنظيمي جعل سلطة الاقتراح بيد المسؤول القضائي”.
وشمل جدول الأعمال كذلك مسألة المناصب الشاغرة المحددة في سبعة والتي سبق الإعلان عنها وتهم كلا من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس والوكيل العام لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس، ورئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالبيضاء ووكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، ووكيل الملك بالمحكمة المدنية بالبيضاء، ووكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتازة ورئيس المحكمة الابتدائية بالحسيمة.
كما تضمن جدول أعمال المجلس ترقيات القضاة من رتبة إلى أخرى أعلى خلال 2016 و2017 ، والشيء نفسه بالنسبة إلى الترقيات من درجة إلى درجة أعلى، بالإضافة إلى المتابعات التأديبية التي ورثها المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن المجلس الأعلى للقضاء والتي قدرتها مصادر “الصباح” بحوالي 13 ملفا، والتي سبق لنادي قضاة المغرب أن طالب بإعادة النظر في كل الإجراءات التي على أساسها تم قرار الإحالة للمجلس، وفق الإمكانية المتاحة له بمقتضى المادتين 89و90 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
واعتبر عبد اللطيف الشنتوف، رئيس نادي قضاة المغرب أنه من الجيد الإعلان عن الدورة وجدول أعمال المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ولكن الملاحظ أن الإعلان جاء متأخرا بحوالي شهر، كما أنه لم يتم نشر لوائح الأهلية المتعلقة بالقضاة المستحقين للترقية وفق ما تنص عليه المادة 75 من القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حتى يتمكن القضاة من الاطلاع عليها وطلب تصحيحها أو الطعن فيها قضائيا، كما قرر القانون، ذلك لأن الترقية متضمنة في جدول الأعمال ، متسائلا في الوقت نفسه “كيف يمكن المجلس البت دون وجود هذه اللائحة؟”.
وأضاف الشنتوف في تصريح ل”الصباح” أن الإنصاف يقتضي من المجلس عقد دورة خاصة لإنصاف القضاة ضحايا التنقيط الكاذب من قبل بعض المسؤولين تجاه بعض القضاة المشهود لهم بالجدية في العمل والنزاهة داخل فضاء المحكمة وخارجها، بل أكثر من هذا قام المجلس بإعفاء بعض المسؤولين لسبب من الأسباب فيما بقيت وضعية القضاة من ضحاياهم كما هي دون إصلاح ، “لذلك نطالب نحن نادي قضاة المغرب بفتح هذه الملفات وإنصاف هؤلاء وهذا أقل ما يمكن القيام به حتى نبني مرحلة جديدة قائمة على الإنصاف وجبر الضرر وبناء ثقة جديدة بين القضاة ومؤسساتهم”.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى