fbpx
خاص

عيد بطعم المرارة بسبب “الضيق”

قاطنون بالسكن الاجتماعي وأحياء القصدير بالبيضاء دبروا يوما صعبا

قضى أغلب قاطني السكن الاجتماعي وشقق “صناديق أعواد الكبريت” وما تبقى من الأحياء العشوائية بالبيضاء عيدا بطعم المرارة، بسبب ضيق المكان، وضعف البنيات التحتية وقلة الساحات والفضاءات المخصصة للذبح الجماعي، وغلاء ثمن الذبح بالمجازر الحضرية (240 درهما للرأس).
ونقل عدد من السكان صورا وفيديوهات تظهر صعوبات “العيد” في ظروف قاهرة، بدأت في الليلة السابقة للعيد، إذ اضطر البعض إلى وضع الأكباش في غرف الشقق الضيقة، أو في شرفات أكثر ضيقا في انتظار يوم النحر.
وتسبب وجود حيوانات داخل شقق من هذا النوع في عدد من المشاكل والحوادث الصغيرة، ناهيك عن رائحتها التي قد تتسبب في مضاعفات صحية لمرضى الأمراض التنفسية والربو، كما تؤثر على صحة الرضع والشيوخ.
وتتضاعف الصعوبات يوم العيد، إذ لم يجد عدد منهم بدا من ذبح الأضحية في الممر الضيق بين الغرف، أو وسط المرحاض، أو أمام مدخل الشقة، والقليلون من حالفهم الحظ للذبح في السطح، رغم المساحات الضيقة كذلك “المجزأة” بقانون الملكية المشتركة.
وتداول نشطاء المواقع الاجتماعية، صورة ملتقطة من فوق لساحة وسط مجمع سكني من العمارات تحولت إلى مجزرة كبيرة، حيث تنهمك كل أسرة في ذبح شاتها، وسط بقع من الدماء.
وتصل صور المأساة ذروتها بالمجمعات السكنية العشوائية بالعاصمة الاقتصادية، أو ما تبقى منها، حيث سالت الدماء وبقايا الأحشاء وديانا وسط الأزقة الضيقة، في غياب مجاري الواد الحار، واختلطت السيول بركام الأزبال والجلود ومخلفات شي الرؤوس والأرجل، وبقايا “فنادق” الأغنام ومحلات بيع التبن والفحم المنتشرة بكثرة في هذه الأحياء.
ورغم استفادة البيضاء من تجربة طويلة لتدبير النفايات المنزلية انطلقت منذ 2003 تقريبا، لم تقطع المدينة مع عدد من المشاكل وسوء تدبير لحظة دقيقة، تتميز بتجمع أطنان على النفايات العطنة في يومين.
وحسب عدد من المواطنين، تفاوتت خدمات شركتي “سيطا” و”أفريدا”، المكلفتين بقطاع النظافة، من مقاطعة إلى أخرى، إذ وجد مئات العمال صعوبة في التغلب على جبال من الجلود والأكياس ومخلفات تشطيب الزرائب وفنادق الأغنام ومخلفات الأحشاء والأمعاء التي تزكم الأنوف.
في المقابل، تجند عدد من رؤساء المقاطعات إلى هذه المهمة منذ مساء يوم العيد، إذ شوهد عدد منهم يتقدم لجانا من الموظفين والمتطوعين يطوفون الأزقة والشوارع وأماكن تجمع الأزبال للتأكد من سير عمل شركتي النظافة، كما ساهم توزيع آلاف الأكياس على السكان في التخفيف من عبء جمع النفايات.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق