fbpx
خاص

كيف يمكن التعامل مع أضحية العيد

> كيف يمكن التعامل مع أضحية العيد، وهل من الممكن حذف وجبة الإفطار صبيحة ذلك اليوم، إلى حين إعداد طبق “بولفاف”، كما يقوم به العديد من المغاربة؟

> لا أعتقد أنه سيكون من الجيد بالنسبة إلى صحة الجسم، بدء اليوم، بوجبة إفطار قوامها، «بولفاف»، بل يجب على المرء تناول وجبة إفطار عادية، وفي الوقت الذي اعتاد أن يتناول فيه إفطاره، أما “بولفاف”، فيجب أن يتم تناوله في وقت الغذاء، مع الحرص أيضا على الأخذ بعين الاعتبار، الكمية الواجب تناولها، فضلا عن طريقة تحضيره، إذ لم يعد ممكنا اليوم، استهلاك “بولفاف” بالطريقة المتعارف عليها، أي لف قطع الكبد بالشحم، وشيها، بل صار من الضروري إضافة شرائح من الخضر، سواء الجزر أو القرع، بين قطع الكبد، أو تقديمها مرافقة بسلطات خضار، فهذا الأمر صار أساسيا، لأنه طرأت العديد من المتغيرات على المعيش اليومي للأفراد، ولم تعد حتى حركتهم كما كانت عليه في السابق، أي أن إمكانية حرق السعرات الحرارية أصبحت أقل، ما يوجب بالتالي ضرورة الالتزام بإنقاص كميات اللحم التي يتم تناولها.

كميات اللحم المتناولة، تطرح مشكلا طيلة أيام العيد، لذلك، ننصح دوما بالتقليل من تناول كميات اللحم، والاقتصار على مرة أو حتى أقل، أسبوعيا، أو مرتين على الأكثر، فإن التزم الشخص بهذه النصيحة وبالاعتدال في تناول اللحم طيلة أيام العيد، والالتزام بكميات قليلة والانتباه إلى الوجبات المرافقة، من قبيل السلطات، لن يطرح الأمر مشكلا كبيرا، مقارنة بشخص اعتاد تناول اللحم يوميا.   

> البعض يتناول لحم الأضحية، يوم العيد، ألا يمكن أن يسبب ذلك مشاكل صحية؟

> هذا سلوك خاطئ أكيد، إذ لا يجوز، من الناحية الصحية، مطلقا تناول اللحم، في يوم الذبيحة، علما أن المغاربة اعتادوا في الواقع على تناول «بولفاف»، و»التقلية» ولحم الرأس، بالإضافة إلى «الكرعين»، في اليوم الأول، لأن اللحم، يحتاج إلى مرحلة للنضوج، تستغرق على الأقل 12 ساعة، حتى يصبح صالحا للاستهلاك، وأسهل في الهضم وهذا ما يفسر الانتظار إلى اليوم الموالي قبل الشروع في تناول اللحم.

هذا لا يعني في المقابل، أنه لا يمكن تقطيع اللحم في اليوم ذاته، فقط ومن باب التوضيح أكثر، فنحن كمسلمين، عندما نذبح الأضحية، ننتظر إلى أن يخرج الدم كاملا، قبل الشروع في عملية السلخ، ذلك أن هذه العملية تقلل من نسبة تلوث أو تعفن اللحم، لأن الدم هو بمثابة وسط ملائم لتكاثر الميكروبات، وبالتالي حتى إن تم تقطيع اللحم، لا يمكن تناوله يوم العيد.

> ماذا عن أفضل طريقة لتناول اللحم التي من شأنها التقليل من المشاكل الصحية؟

> أفضل طريقة لتناول اللحم، تبقى عموما، تناول «اللحم المبخر»، كما أن شي اللحم يجب أيضا أن يتم استنادا إلى مجموعة من القواعد، فإذا تعذر استعمال المشواة الكهربائية، التي تعد الأمثل في هذه الحالة، يمكن استعمال «الفاخر»، شريطة عدم استعمال المواد البترولية التي تساعد على إشعاله، لأنها تتسرب إلى اللحم، وانتظار انتهاء عملية احتراق الفاخر، مع الحرص على عدم وضع اللحم مباشرة على «الفاخر»، أو تركها تنضج إلى أن تحترق، لأن ذلك من شانه أن يتسبب في ظهور مواد مسرطنة.

وبخصوص من يفضلون اللحم بالمرق، فعليهم تجنب مزج المالح والحلو، وعدم إضافة الزيت، لأن دهون لحم الغنم كافية.

أجرت الحوار: هجر المغلي

*أسماء زريول: اختصاصية في علم التغذية والحمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق