تقارير

مهرجان جوهرة يطفئ شمعته السابعة

كرات : نتوقع أزيد من مليون متتبع ونجوم تشعل المنصات
يقص غدا (الخميس) المهرجان الدولي للموسيقى «جوهرة» شريط دورته السابعة، مواصلا تحديا ركبه منذ دورته الأولى، أن يكون ضمن «بوديوم» المهرجانات الثلاثة الحاضرة بقوة في الساحة الفنية ببلادنا. دورة هذه السنة يشعلها فنانون مغاربة وعرب، إخلاصا من جوهرة لبعده العربي والعالمي، أمر جعل المنظمين يتوقعون أن يتجاوزعدد متتبعي النسخة السابعة سقف المليون بمنصات الجديدة وأزمور والبير الجديد .

فكرة مهرجان جوهرة من إبداع نبيل كرات ونجيب غيتومي وهما من أبناء الجديدة، عاشا في البيضاء وراودتهما فكرة إقامة مهرجان اختارا له اسم «مازكان « ينافسان به مهرجانات أخرى، ويخلقان به حدثا فنيا متميزا في مدينة كانت تعيش ركودا ثقافيا منذ أن توقف المهرجان الثقافي لدكالة الذي وضع أسسه المرحوم محمد أرسلان الجديدي .
فكرة المهرجان وضعاها على طاولة العامل الأسبق محمد اليزيد زلو سنة 2008 ، تحمس لها كثيرا ورحب بها، لكنه سرعان ما تذرع بانعدام المصاحبة المالية الضرورية لمثل هذه المهرجانات الكبيرة. عاشت الفكرة حلما إلى غاية سنة 2011 لما عين معاذ الجامعي عاملا على الجديدة، إذ عاود الاثنان طرح مشروعهما الفني عليه، ولأنه شغوف بالفن إلى حد كبير، تلقف الفكرة واختار للمهرجان اسم «جوهرة»، وحشد له الدعم المادي اللازم من مؤسسات اقتصادية كبيرة اعتادت أن تمول مهرجانات أخرى خارج عاصمة دكالة . كانت النسخة الأولى سنة 2011 وكانت الولادة من رحم التحدي.

مؤشرات مهرجان متميز

حسب العديد من المتتبعين لا يمكن لنجاح مهرجان ما أن يقاس بحجم تمويله ، لأن العديد من المهرجانات أنفقت الكثير دون أن تكتب لها الاستمرارية ، على خلاف جوهرة الذي لا يتجاوز سقف إنفاقه لمناسبة كل دورة 600 مليون سنتيم من مستشهرين بالقطاع الخاص، استطاع أن يحجز لنفسه مساحة حضور متميزة إلى جانب مهرجان موازين، بالنظر إلى أنه طيلة الدورات الست السابقة جذب أزيد من 5 ملايين متتبع بمنصات الجديدة وأزمور والبير الجديد ، فضلا عن مشاركة فنانين من أكثر من 50 دولة ومتابعة إعلامية فاقت المتوقع.

بعد اقتصادي

كانت بداية جوهرة بمنصتي البريجة والمويلحة بالجديدة ومنصة أزمور ، قبل أن يدفع الضغط الجماهيري إلى جمع منصتي الجديدة في منصة واحدة بملعب الخيول للا مليكة ، وبحكم اتساع القاعدة الجماهيرية للمهرجان، تمت إضافة منصة البير الجديد سنة 2013 ، وهو ما فسره متتبعون بالامتداد المجالي لجوهرة نحو بوابات الإقليم ، ما مكنه من استقطاب زبناء جدد له من البيضاء وبرشيد وسطات .
ومنذ 2011 أضحى جوهرة أكثر من فعل فني ثقافي صرف، وتحول إلى نموذج الحدث الثقافي المحرك للفعل الاقتصادي ببلديات الجديدة وأزمور والبير الجديد وذلك على خلفية حجم الرواج الذي يرافقه بمناسبة كل دورة، سيما نسبة ملء الفنادق ودور الضيافة وأيضا كل الإقامات ذات الصبغة السياحية، بل يعتبره تجار المدينة مناسبة سنوية تخلخل ركود المدينة وتخلق رواجا له انعكاسات إيجابية على مجموعة من الواجهات ، بل يرى فيه مهنيون من القطاع السياحي توأما لموسم مولاي عبد الله في تسويق الوجه الحداثي للجديدة وكل الإقليم وطنيا ودوليا .

فنانون صنعوا مجد المهرجان

كان العامل معاذ الجامعي يراهن على الدورة الخامسة ويعتبرها معبرا أساسيا نحو الاستمرارية، بحسبه متى تخطت المقاولات والتجارب 5 سنوات فإنها اجتازت عتبة المخاوف، واليوم ولمناسبة الدورة السابعة، لا بد أن نستحضر أسماء العديد من الفنانين صنعوا مجد جوهرة منذ الدورة الأولى سنة 2011 ، ومنهم كارول سماحة ورولا سعد ودينا حايك ورامي عياش وباسكال مشعلاني ووليد توفيق ومروان خوري، وكلهم من لبنان ومعظمهم غنوا لجماهير جوهرة في إطار اتفافية مع قناة الموسيقى روتانا .
ومنهم كذلك غاني والشاب بلال والشاب مامي وناس الغيوان وكناوة والحاج عبد المغيث وعبدالعزيز الستاتي وحجيب والشريفة والداودية ورشيد المريني وسعيد الصنهاجي وحميد القصري وسعيدة شرف وحاتم عمور وحاتم إدار وطاهور وفناير وفوضيل والشاب قادر ورضا الطالياني وميستريو وفاطمة الزهراء لعروسي .

ضمن الثلاثة الكبار

نبيل كرات المزداد بالجديدة سنة 1972 مدير مهرجان جوهرة، راكم تجربة طويلة من تكوينه الجامعي، وهو الحاصل على شهادة الماستر في التنشيط الفني والثقافي من معاهد بالمغرب وفرنسا، فضلا عن تجربته الطويلة في إدارة شركة متخصصة في التجهيز الفني ، منذ أن تولى إدارة المهرجان استطاع أن يفتحه بشكل كبير على محيطه الإقليمي متجاوزا بعض أخطاء مرحلة سابقة تولاها مديرون آخرون.
وأكد المدير أن المهرجان الدولي جوهرة الذي ولد سنة 2011 كبر بشكل سريع وأنه يواصل رحلة حجز مركزه ضمن بوديوم 3 مهرجانات كبيرة ببلادنا، واستطرد نبيل كرات أن ذلك لم يكن وليد صدفة بل ثمرة نظرة استراتيجية للفعل الثقافي كرافعة للتنمية الشمولية، وأن هذه النظرة الاستراتيجية، جرى تنزيلها على أرض الواقع بفضل فريق عمل من الدكاليين وبمصاحبة مستمرة من عامل صاحب الجلالة وجمعية دكالة وكافة المؤسسات المدعمة للمهرجان.

منصات من الجيل الجديد

منصات جوهرة بكل من الجديدة وأزمور والبير الجديد ، يؤكد نبيل كرات من الجيل الجديد للمنصات المستعملة في جميع المهرجانات العالمية، وهي من نظير تلك التي يستخدمها مهرجان موازين بالرباط ، وأضاف أن مهندسين للصوت والصورة يتم استقدامهم من فرنسا فضلا عن مغاربة يتولون كل الترتيبات اللازمة ، أثناء بناء هذه المنصات الذي يستغرق أكثر من 20 يوما بقريق عمل يتجاوز 100 فرد ، إضافة إلى فريق من 20 فردا يتولى إدارة المهرجان.

برنامج الدورة

تواصل دورة هذه السنة إخلاصها للبعد الدولي للمهرجان ، بمشاركة أسماء وازنة من الجزائر وسوريا فضلا عن فنانين مغاربة سيشعلون المنصات الثلاث التي تنطلق فيها السهرات جميعها على الساعة التاسعة والنصف طيلة أيام المهرجان من 3 إلى 5 غشت.
وستشهد منصات الجديدة والبئر الجديد وآزمور أداء لوحات فنية من قبل غدا (الخميس) هويدا يوسف ومكسيم ، ومجموعة أش كاين، وسعيد الصنهاجي، وقادر الجابوني، وسعيدة شرف، ورجاء قصباني، ورشيد سوالمي، ومراد البريقي، وستاتية، وسامي راي، وعبدالله الداودي، وماك براو، صوند تريب، وزيكرو باند، وموس ماهر، ولمياء الزايدي، وسعيد ولد الحوات، وسي مهدي، وعادل الميلودي.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق