fbpx
خاص

حرية التعبير تطارد القضاة

استحوذت مسألة حرية التعبير على النقاشات الدائرة بين عدد مهم من القضاة، خاصة أمام الأخبار المتداولة حول وجود نية في تقزيمها من خلال النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ومدونة القيم، وفرض شروط وصفتها مصادر “الصباح” بالقاسية، تصل حد منع القضاة من استعمال “فيسبوك”.
وأفادت المصادر ذاتها أن القضاة متخوفون من أن يعمد المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى الحد من حرية التعبير التي منحها إياهم الفصل 111 من الدستور، من خلال ترتيب جزاءات على ذلك خاصة بشأن ما يتم نشره في مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن ما شهدته الساحة أخيرا من سجال وصل حد السب في بعض الأحداث، استحوذ على نقاشات القضاة، خاصة الفئة التي ترى أن مواقع التواصل الاجتماعي تساهم بشكل سلبي في خرق واجب التحفظ الملزم للقضاة، وكان وراء عدد من المتابعات التأديبية حسبهم التي طالت بعض القضاة أخيرا، ما يستوجب إعادة النظر في طريقة تدبير حرية التعبير عند القضاة بشكل ينسجم مع مبدأ واجب التحفظ الملزمين به، حسب تعبيرهم.
في حين يرى المدافعون عن حرية التعبير والتواصل على صفحات المواقع الاجتماعية، أن القضاة استطاعوا أن يوصلوا أصواتهم إلى الجهات المسؤولة عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، والتي مكنتهم من انتزاع العديد من الحقوق التي ضمنها دستور 2011، خاصة في الشق المتعلق بتأسيس جمعيات مهنية وحماية الحق في التعبير، والتي لم تكن لتوجد لولا نضالاتهم من داخل العالم الافتراضي، حسب قولهم. واعتبر عدد من القضاة في تدويناتهم التي نشروها إثر النقاشات الدائرة تضمنت إحداها أن “بعض التنظيرات من المحافظين في جسم القضاء ويتبعهم البعض أحيانا بحسن نية، تسير باتجاه تقييد حق القضاة باستعمال فضاء الفيسبوك تمهيدا لمنعه واقعا، بتبريرات مختلفة أغلبها غير سليمة، لذلك علينا التمسك باستعمال هذه الآلية التي نرى أنه كان لها الفضل الأكبر وليس للقانون وحده فيما وصلنا إليه من حرية التعبير وغيرها”.
واعتبر عدد من القضاة أن مواقع التواصل الاجتماعي كان لها الفضل في المساهمة في إثراء النقاشات خلال المرحلة السابقة، وأن ما يحاول البعض الترويج له بأن وجود صفحات مفتوحة على مواقع التواصل الاجتماعي من شأنها المس بواجب التحفظ، غير صحيح، لأنه لا معنى لأي تواصل مغلق «فقط يجب أن يمارس الحق في التعبير بكيفية مفيدة ومؤطرة سواء كانت الصفحة مغلقة أو مفتوحة والعديد من التعليقات التي كانت محل متابعات تأديبية استخرجت من الصفحات المغلقة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى