fbpx
وطنية

فضيحة عقارية في الخميسات

لجنة استطلاع تستمع إلى وزير وعامل سابقين وبرلمانيين ورؤساء جماعات

علم من مصـــادر برلمانية، أن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، وبمبادرة من رئيسه محمد شــرورو الذي يرأس في الوقــت نفســه جمــاعــة والمــاس، شكل لجنة برلمانية استطلاعية للبحث والتقصي في “اختفاء” 500 قطعة أرضية في المنطقة الصناعية بالخميسات.

وجاء تحرك فريق “البام”، بعدما ظلت بعض الأطراف السياسية في منطقة زمور تستفيد من “الريع العقاري”، وتحول أراضي الأملاك المخزنية والجماعية إلى عمارات سكنية، تدر عليها أرباحا خيالية، دون حسيب ولا رقيب.

وأنشئت المنطقة الصناعية على 28 هكتارا، لكن لا يوجد اليوم، ولو مستثمر واحد فيها، سواء كان مغربيا أو أجنبيا.
وتحولت المنطقة الصناعية، بتواطؤ مع بعض العمال ورؤساء جماعات مروا من إقليم الخميسات، إلى منطقة سكنية، وأنشئت فوقها تجزئة سكنية على امتداد 17 هكتارا، بعدما تم الالتفاف على القرار في ظروف مشبوهة، كما أن بعض المستفيدين في المنطقة الصناعية، حولوا البقع التي حازوها دون مناقصة، وثمن عروض، إلى قاعات للأفراح ومحلات سكنية، ضدا على كل الشروط الواردة في دفتر التحملات.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات والاستطلاعات التي ستقودها لجنة برلمانية، وفق ما ينص على ذلك الدستور، عن تورط أسماء وازنة في الفساد الذي عم المنطقة التي كان يراهن عليها من أجل إخراج عاصمة زمور من مظاهر الفقر المدقع التي يعيشها أغلب سكانها، بسبب غياب فرص الشغل، مقابل انتشار ظواهر اجتماعية خطيرة.

وعلمت “الصبــاح” أن لجنة الاستطــلاع التي شكلهــا مجلس النواب، ستستمع إلى عامل سابق عــن إقليــم الخميسات وثلاثة برلمانيين ورئيس سابق عن مجلس الجماعة، ورئيسين سابقين لغــرفة التجارة والصناعــة والخدمات ووزير سابق، وموظفين في عمالة الخميسات وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والمجلس البلدي.

ويروج في الكواليس أن بعض أعضاء اللجنة التي أشرفت على توزيع القطع الأرضية، لم تراع العديد من الشروط التي وضعتها في دفتر التحملات، وعملت على “تفويت” العديد من البقع لمقربين وأفراد من عائلاتهم، رغم أنهم لا علاقة لهم بالاستثمار، وجلهم كانوا فقراء، قبل أن يعملوا على إعادة بيع ما حصلوا عليه من “هدايا” من قبل ذوي القربى.

ويتوقع أن يطيح ملف المنطقة الصناعية بالخميسات، بالعديد من الأسماء التي ظلت تستحوذ على خيرات الإقليم، ضمنهم برلمانيون ورؤساء جماعات، كانوا مصدر قتل الاستثمار في عاصمة زمور.
ودعا رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الذي كان يتحدث الثلاثاء الماضي، أمام مجلس النواب، في موضوع العدالة المجالية، إلى إعادة الروح إلى المناطق الصناعية بالمدن الصغيرة، وفتح تحقيق لمعرفة الأسباب التي جعلتها تتعثر، ولا تكون قبلة للمستثمرين الذين يفضلون المدن الكبرى التي تكون قريبة من الموانئ والقطارات.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى