fbpx
خاص

بوسعيـد: حكومـة العثمانـي إصلاحيـة

وزير الاقتصاد والمالية أوضح أن مردودية الاستثمار في البنيات التحتية تتوقف على الاستثمارات الخاصة

أكد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن تصحيح التوازنات الماكرو اقتصادية كان أولوية بالنسبة إلى الحكومة السابقة، مشددا على تقليص العجز إلى 3.9 %، وسعي الحكومة الحالية إلى تخفيضه إلى حدود 3 %، خلال السنوات المقبلة، وذلك لتوفير هامش تحرك أوسع لها من أجل مباشرة الإصلاحات. وشدد بوسعيد على مواصلة الحكومة، اعتماد الإجراءات التي تهم تحسين مناخ الأعمال، إذ ستعمل على تحسين ترتيب المغرب في مؤشر “دوينغ بيزنس”، موضحا في رده على ملاحظات تقرير البنك الدولي، أن الفساد ثقافة متجذرة، لا يمكن القضاء عليها إلا من خلال الرقمنة الكلية للمعاملات. وكشف وزير المالية، عن صعوبة تحقيق التوازنات الاقتصادية من خلال رفع قيمة الاستثمارات وخفض المديونية في الوقت نفسه، موضحا أن تدبير المالية العمومية مرتبط بالأولويات، مشيرا إلى توجيه الاستثمار نحو الصحة والتعليم خلال الفترة الحالية.
ب. ع

اعتبر محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، أن الولاية الحكومية السابقة كانت ولاية استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية ومعالجة الاختلالات التي كانت تعانيها الميزانية، إذ أن العجز وصل إلى مستويات مقلقة، خلال 2011/ 2012، ما جعل تصحيح التوازنات من ضمن أولويات عمل الحكومة السابقة، وتمكن المغرب من تقليص العجز إلى 3.9 %، وتسعى الحكومة إلى تخفيضه إلى حدود 3 %، خلال السنوات المقبلة، وذلك لتوفير هامش تحرك أوسع لها من أجل مباشرة الإصلاحات.
وشدد وزير الاقتصاد والمالية، ردا على الذين يرجعون استعادة التوازنات الماكرو اقتصادية إلى عوامل خارجية، على أن هذه الإنجازات تحققت بفعل الإصلاحات والإنجازات التي اعتمدت على المستوى الداخلي وأيضا على عوامل خارجية، مثل تراجع أسعار المواد الأولية والمحروقات والهبات المقدمة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد وزير الاقتصاد والمالية أن الولاية الحكومية الحالية ستركز على الاستثمارات التنموية وعلى توفير مناصب الشغل لامتصاص البطالة. وتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو في حدود 3.8%، خلال السنة الجارية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه التوقعات تظل أولية، في انتظار تقييم حصيلة تنفيذ الميزانية خلال النصف الأول من السنة الجارية.
وأوضح بوسعيد، خلال لقائه مع صحافيي “إيكو ميديا” بنادي ليكونوميست، أن 2017 كانت سنة خاصة على مستوى الميزانية، إذ أن مشروع قانون المالية للسنة لم تتم المصادقة عليه سوى في 12 يونيو الجاري، في حين كان من المفروض أن يصادق عليه قبل متم السنة الماضية. لكن رغم هذا التأخر، فإن الدستور والقانون التنظيمي للمالية توقعا مثل هذه الحالات ومكنا الحكومة من الآليات الضرورية لضمان السير العادي للمؤسسات، إذ يتيحا لها فتح اعتمادات لتغطية نفقات التسيير والاستثمار وتحصيل الموارد، باستثناء موارد القروض التي لا يمكن استخلاصها إلا بترخيص ومصادقة من قبل البرلمان.
وأشار وزير الاقتصاد والمالية إلى أن هذه المقتضيات وفرت الإمكانيات الضرورية، ما قلل من الانعكاسات السلبية لتأخر المصادقة على قانون المالية. ولم يستبعد بوسعيد أن تتم مراجعة معدل النمو في ظل تقييم النصف الأول من السنة الجارية، مشيرا إلى أن التوقعات الأولية لمشروع قانون المالية كانت تشير إلى تحقيق معدل نمو في حدود 4.5 %، وذلك مع فرضية سنة فلاحية متوسطة بمحصول زراعي يصل إلى 70 مليون قنطار، في حين أن التوقعات المحينة تشير إلى أن المحصول الزراعي سيكون استثنائيا هذه السنة أيضا، ما ستكون له انعكاسات إيجابية على النمو. وأوضح وزير الاقتصاد أن توقعات مستوى النمو يمكن أن تختلف من مؤسسة لأخرى حسب النموذج الإحصائي المعتمد، مشيرا إلى أن التصريح الحكومي التزم بتحقيق متوسط معدل نمو، خلال الولاية الحكومية الحالية يتراوح بين 4.5 %و5 %.
وأشار بوسعيد إلى أنه بالإمكان تحقيق هذا المستوى من النمو، خاصة أن الظرفية الدولية تعرف تحسنا، إذ أن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة جديدة من النمو، إذ يتوقع أن يسجل معدل نمو يصل إلى 3.5 %، كما أن الإطار الماكرو اقتصادي استعاد توزانه. إضافة إلى ذلك، فإن الإستراتيجيات القطاعية التي اعتمدها المغرب، مثل المخطط الأخضر ومخطط تسريع التنمية الصناعية والسياحة، وصلت إلى مرحلة من النضج لتمنح للاقتصاد الوطني مناعة أكبر في وجه التحولات المناخية، من خلال تعزيز نمو القطاعات غير الفلاحية. وأشار بوسعيد، في هذا الصدد، إلى أن معدل نمو الناتج الداخلي غير الفلاحي سجل تحسنا متواصلا، خلال السنتين الأخيرتين، إذ انتقل من 1.8 %، خلال 2015، إلى 2.2% ، وينتظر أن يصل إلى 3.2 % في السنة الجارية.
واعتبر أن المغرب خصص استثمارات هامة في البنيات التحتية من طرق سيارة وموانئ ومناطق لوجيستيكة، لكن يتعين، حاليا، على القطاع الخاص، من خلال استثماراته، أن يثمن هذا الاستثمار العمومي ورفع مردوديته.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى