تقارير

140 ألف مقاولة لم تقدم تصريحاتها الجبائية

المديرية العامة للضرائب تعتزم شن حملة موسعة لاستخلاص مستحقاتها
أفاد مكتب الدراسات “أنفور يسك” أن حوالي 140 ألف مقاولة لم تقدم تصريحاتها الجبائية لإدارة الضرائب، وذلك إلى غاية 31 مارس الماضي، الأجل النهائي لتقديم حصيلة نشاطات المقاولة لمصالح المديرية العامة للضرائب. وتوصل المكتب إلى هذه الخلاصة بناء على المعطيات المتوفرة لدى إدارة الضرائب، بشأن عدد التصريحات المتوصل بها، ومعلومات المكتب المغربي للملكية الصناعية التي تهم إنشاء المقاولات، إضافة إلى المعطيات التي توفرها قاعدة المعطيات المتعلقة بالسجل التجاري. وأكد أمين الدويري المسؤول عن الدراسات لدى “أنفور يسك” أن عدد المقاولات النشيطة التي تتضمنها قاعدة معلومات المكتب يصل إلى 400 ألف مقاولة، في حين أن معطيات المديرية العامة للضرائب تشير إلى أن عدد المقاولات التي قدمت تصريحاتها الجبائية داخل الأجل القانونية لم يتجاوز 260 ألف مقاولة، ما يعني أن 140 ألف مقاولة لم تدل بأي تصريح، رغم عدم وجود أي مؤشر على إفلاسها، حسب ما توضحه معطيات السجلات التجارية الممسوكة في مختلف محاكم المغرب. وتأتي مقاولات قطاع التجارة في مقدمة المقاولات التي لم تدل بتصريحاتها، تليها مقاولات البناء والأشغال العمومية وشركات الإنعاش العقاري. وأشار المسؤول بمكتب الدراسات إلى أن أزيد من ثلثي المقاولات غير المصرحة لا يتجاوز عمرها 10 سنوات، أي أنها أنشئت، خلال عشر سنوات الأخيرة، ويتراوح عمر 23 % ما بين سنتين وثلاث سنوات. وأوضح مصدر من المديرية العامة للضرائب أن أغلب هذه المقاولات لا تمارس نشاطها بشكل منتظم، وهناك عدد منها أنجز بعض العمليات وتوقف، لكن لم يباشر مساطر التصفية القضائية للتشطيب، ما يجعل هذه المقاولات، من الناحية القانونية، ما زالت نشيطة. بالموازاة مع ذلك، فإن بعض المقاولات تنشأ وفق المقتضيات القانونية، لكنها سرعان ما تتحول إلى القطاع غير المهيكل.
وتعتزم إدارة الضرائب شن حملة موسعة من أجل ضبط التأكد من مصير المقاولات التي لم تتقدم بتصريحاتها، إذ أن الاتفاقيات التي عقدتها الإدارة مع عدد من المؤسسات والإدارات العمومية لتبادل المعلومات في ما بينها، تمكنها من رصد أي حالات للتهرب الضريبي. وتجدر الإشارة إلى أن المقاولات تظل مطالبة بأداء واجباتها الضريبية حتى وإن كانت أوقفت نشاطها لكنها لم تباشر المساطر القانونية المعمول بها في هذا المجال.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق