fbpx
تقارير

الوردي يفتحص طلبات سحب أدوية

شرعت مديرية الأدوية والصيدلة في افتحاص مجموعة من ملفات طلبات سحب بعض الأدوية من السوق، مقدمة من قبل مختبرات أخيرا، لغاية التأكد من عدم وجود أي علاقة بين طلب السحب وتخفيض أسعار مجموعة من الأدوية من قبل وزارة الصحة خلال الفترة الماضية، علما أن الملفات همت مجموعة من الأدوية الحيوية، المتعلقة بعلاجات الإنعاش وأمراض القلب والضغط الدموي، وكذا بعض أنواع السرطانات والصرع.
وأفادت مصادر مطلعة، أن ملفات طلبات سحب بعض الأدوية من السوق، يتعين أن تكون معللة من قبل المختبر بقوة القانون، ذلك أن توقف أي مختبر عن إنتاج دواء معين، يفترض الحصول على ترخيص مسبق من مديرية الأدوية والصيدلة، موضحة أن بعض المختبرات تلجأ في حال تراجع الجدوى التجارية لدواء ما، إلى التوقف عن إنتاجه بشكل متقطع وتقليص حجم مخزوناته، قبل الإعلان عن نقص طويل الأمد في المخزونات “longe rupture de stock”، وتقديم طلب سحب، معلل بصعوبات الحصول على المواد الأولية لإنتاج الدواء، في حال تصنيعه محليا، أو بخلل في التعاقد والتزود من الخارج، في حال الاستيراد.
وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن قرارات وزارة الصحة تخفيض أسعار الأدوية بشكل متواصل، أثرت بشكل مباشر على أرباح بعض المختبرات في مجموعة من الأدوية، التي كانت تستحوذ على حصة مهمة في رقم معاملاتها، الأمر الذي اضطرها إلى تقديم طلب في هذا الشأن، لسحب هذه الأدوية من السوق، بعد التوقف عن إنتاجها أكثر من مرة، موضحة أن الفترة الماضية شهدت الاختفاء المتكرر لمجموعة من الأدوية من الصيدليات بعلاقة بالأمر.
وأوضحت المصادر، أن المختبرات راسلت خلال الفترة الماضية، الحسين الوردي، وزير الصحة، الذي احتفظ بمنصبه في حكومة سعد الدين العثماني، لغاية تحذيره من اختفاء أزيد من 150 دواء من السوق، إذ أعلنت عزمها التوقف عن إنتاجها، بسبب استمرار انخفاض أسعارها وارتفاع كلفة إنتاجها، ذلك أنها راسلت الحسين الوردي، وزير الصحة، بشأنها أخيرا، لغاية مراجعة أسعارها نحو الزيادة، إلا أنها لم تتلق أي تجاوب من الوزارة، علما أن قائمة الأدوية الواردة في مراسلة المهنيين، تتعلق بعلاجات استعجالية وأمراض مزمنة مثل السرطان وارتفاع الضغط الدموي.
واشتكت المختبرات خلال المراسلة المذكورة، من تداعيات قرارات تخفيض أسعار الأدوية على مصالحها، ذلك أن هامش الربح أصبح مفقودا في تصنيع بعض الأدوية، خصوصا المتعلقة بعلاجات الصرع، علما أن عملية مراجعة أسعار الأدوية التي تنتمي إلى الشطرين الأول والثاني، والتي يقل أو يعادل سعرها 300 درهم، كان لها الأثر الأكبر في كبح المبيعات، التي لم يتجاوز ارتفاعها 1 % فقط، خصوصا أنها تمثل 92 % من إجمالي المبيعات الموجهة إلى الصيدليات، فيما لم تؤثر الأدوية المراجعة أسعارها، التي تتجاوز قيمتها 300 درهم في تراجع مبيعات الأدوية.
وتتضمن لائحة الأدوية المهددة بخطر الاختفاء من السوق، حقن “الأدرينالين”، التي تستخدم بكثرة في أقسام المستعجلات بالمستشفيات لعلاج الأزمات القلبية، ودواء “أتروبين” المستخدم للغاية نفسها، إلى جانب دواء “دياموكس”، الموجه إلى علاج ارتفاع الضغط الدموي في العينين، ودواء “بروتامين”، الذي يوقف النزيف الدموي، وكذا دواء “طافين” الخاص بعلاج السرطان، والأمر نفسه بالنسبة إلى دواء “بلوسين”، ناهيك عن دواء “كاردينال” الخاص بعلاج الصرع، خصوصا لدى الأطفال.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى