fbpx
تقارير

شاي وتونة مقلدان يهددان صحة المستهلك

دخلا السوق في صيغتهما الخام من الجنوب قبل إقحامهما في سلاسل التوزيع بفواتير مزورة

أفاد مصدر صحي ارتفاع رواج علب التونة المقلدة، وعلب شاي، موضحة أن هذه المواد التي تشكل خطرا على صحة المستهلكين، رصدت السلطات دخولها إلى الأسواق في صيغتها الخام من جنوب المملكة، عبر عمليات تهريب واسعة، إذ يتم نقل هذه المواد وإعادة تغليفها وتعليبها في وحدات سرية، بالجهة الشرقية، ومناطق فاس ومكناس، وكذا في ضواحي البيضاء، قبل أن يتم إقحامها في سلاسل التوزيع بوساطة فواتير مزورة.
وشدد المصدر ذاته، على تنامي حجم المنتوجات الغذائية المقلدة في السوق، موضحا أن جمعية “تجارة 2020″، التي تضم أكبر عدد من المتدخلين في مجال توزيع المنتوجات الاستهلاكية، رصدت استحواذها على 10 % من إجمالي العرض، يتعلق الأمر بأطنان من الحليب والزيوت والخمور، وكذا الشاي والقهوة، نبهت الجمعية إلى وجود “مافيا” متخصصة في تقليدها وتسويقها بنقط البيع المختلفة، متمركزة في مخازن وورشات صغيرة.
وكشف المصدر، عن توجيه موزعي المواد الاستهلاكية إشعارات إنذارية لوزارة التجارة والصناعة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا”، وكذا الجمارك والمعهد المغربي للتقييس، لغاية التحذير بشأن تطور حجم المواد الغذائية المقلدة وخطورتها على صحة المستهلك، موضحا أن المهنيين على اضطلاع واسع بوتيرة نمو عمليات التزوير والمنتوجات التي تتركز حولها هذه العمليات، وكذا منافذ دخول المواد المقلدة، مشددا على رصد ارتفاع رواج علب التونة المقلدة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الشاي، إذ تلج هذه المواد في صيغتها الخام إلى الأسواق عبر التهريب، ثم يتم تغليفها وتعليبها في وحدات سرية.
وأكد المصدر ذاته، في اتصال مع “الصباح”، رصد موزعي المواد الاستهلاكية، تنامي ترويج المنتوجات الغذائية منتهية الصلاحية والفاسدة في البوادي والمدن الصغيرة، بعد إعادة تغليفها وتغيير عنونتها، لتحمل تواريخ صلاحية جديدة، موضحا أن مراقبي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية، وقفوا على مجموعة من الحالات في هذا الشأن، خلال الأشهر الماضية، مشددا على تطور وتيرة تجميع وتخزين المواد الغذائية المقلدة والفاسدة، استعدادا لرمضان، الذي يعتبر ذروة الاستهلاك، وفرص سانحة لتصريف هذا النوع من المنتوجات.
ونبه الموزعون إلى مجموعة من الثغرات المسطرية، التي تفتح المجال أمام تطور رواج المنتوجات الغذائية المقلدة، يتعلق الأمر بغياب نظام للتتبع بالنسبة إلى المواد الغذائية المصنعة محليا، ذلك أنه يتم ترويج مجموعة من المنتوجات المخالفة لمعايير السلامة الصحية في الأسواق ونقط البيع المعروفة (درب غلف مثلا)، وكذا المساحات التجارية الكبرى، دون معرفة مصدرها، بخلاف المنتوجات المستوردة بشكل قانوني، التي تتشدد السلطات حول عنونتها ومنشأها، إذ أكد مصدر مهني، صعوبة تعرف موزع المواد الاستهلاكية على تركيبة أو مصدر المنتوج، ذلك أنه يكتفي بطلب الفاتورة من المزود لغاية ضمان قانونية العملية التجارية.
ودق موزعــو المواد الاستهلاكيـــة، ناقوس الخطر حـــول ثغـــرات الاستيــراد، ذلك أن الإدارة العامة للجمارك لا تعتــرف بالحقـــوق الحصرية التجارية لتســـويق بعض المنتــوجات فــي المغرب، فتسمح لمستورد آخر بعرض العلامة نفسهــا وبيــــع المنتــوج ذاتـــه في السوق، ما يضر بتنــافسيــة القطــاع، وفســح المجــال أمــام رواج المنتوجات المقلدة، علما أن المنتوجات الغذائية ومستحضرات التجميل، أصبحت مجال تركز ظاهرة التقليد، التي أصبحت تمثل بين 0.7 % و1.3 من الناتج الداخلي الخام، وفق دراسة أنجزت من قبل اللجنة الوطنية للملكية الصناعية ومحاربة التزييف، أي بين ستة ملايير درهم و12 مليارا، فيما تتكبد الدولة خسائر ضريبية بقيمة مليار درهم سنويا، وخسارة 30 ألف منصب شغل.
ب. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى