fbpx
أســــــرة

“الفشوش” من أسباب عناد الأطفال

“الكوتش” أوبيضار قالت إن هدوء الأبوين أمام صراخهم يساعد على تجاوز الوضع

قالت “الكوتش” حنان أوبيضار، إن الكثير من الآباء والأمهات، يعانون بسبب عناد أطفالهم وعصبيتهم، وهو الأمر الذي يدفعهم إلى طرح السؤال، كيف يمكن التعامل معهم، وتجاوز الوضع بأقل الأضرار؟
وأوضحت أوبيضار في حديثها مع “الصباح”، أن الطفل العنيد هو الذي يصر على موقفه، بسبب شخصيته القوية، مشيرة إلى أنه في بعض الحالات، يتشبث الطفل بعناده في مواقف غير مناسبة “مثلا لا يرغب في دخول المنزل أو الذهاب إلى المدرسة أو حتى تغيير ملابسه وأشياء أخرى”، وهو الأمر الذي يعجز معه الآباء عن السيطرة على أعصابهم.
وكشفت أوبيضار أن الطفل العنيد، وأمام رفض أبويه تصرفاته وعناده، يتحول إلى عنيف وكثير الصراخ، وذلك بسبب الضغط الذي قد يعانيه، مؤكدة أنه من أجل تجاوز هذا الوضع، لابد من تحديد سبب عناده وعصبيته وإصراره على القيام بأمر معين، ورفض توجيهات والديه.
 وأضافت أوبيضار أنه من أسباب عناد الطفل، حبه للاستقلال بنفسه، وبالنسبة إلى الأطفال الذين يقتربون من سن المراهقة، فغالبا ما يفسر عنادهم برفضهم تقليد الآخرين، ومحاولاتهم أن يكونوا مستقلين عن عائلتهم “يحاولون التأكيد لوالديهم أن لهم القدرة على اتخاذ قرارات دون العودة إليهم”، على حد تعبيرها.
ومن بين الأسباب التي تجعل الطفل عنيدا، حسب ما أكدته أوبيضار، “الفشوش”، موضحة أنه في الوقت الذي يدلل فيه الأبوان الطفل، يلجأ إلى الصراخ والعناد، من أجل تحقيق رغباته، أو لفت انتبههما، إذا كان يشعر بعدم الاهتمام.
وفي سياق متصل، شددت أوبيضار، في ما يتعلق بطريقة التعامل مع الطفل العنيد، على أهمية التسلح بالقوة والصبر حين اتخاذ القرارات “من الضروري تجنب الخوف من عناد وصراخ الطفل، سيما خارج  المنزل، إذ أن الطفل غالبا ما يستغل الوضع لصالحه، ويحس بخوف والدته أو والده من نظرة الآخرين، فيرفع حدة عناده”، على حد تعبيرها.
واسترسلت المتحدثة ذاتها “العصبية لا تنفع خلال التعامل مع الطفل العصبي والعنيد”، مشيرة إلى أن ذلك يؤزم الوضع ويزيد حدته “عوض الصراخ عليه، لابد أن تتسم الأم أو الأب بالهدوء، وأن يحرصا على التحدث بصوت منخفض، رغم صراخ الطفل، إلى جانب النظر في عينيه وتوضيح سبب رفضهما  تصرفه؟
ومن بين النصائح التي قدمتها أوبيضار، حرص الأب أو الأم، على تعلم فن التواصل مع الأطفال، والطريقة الصحيحة لتوصيل فكرة معينة للطفل “مثلا يمكن أن نستعين بحركة عقارب الساعة، لتحديد الوقت المسموح له  فيه باللعب أو مشاهدة التلفزيون”، مشددة على أهمية ترك مساحة للطفل من أجل تحقيق رغباته “إذا رفض ارتداء سروال أزرق، يمكن أن يرتدي اللون الذي يرغب فيه، وبهذه الحالة نتجنب الصراخ والغضب وعناد الطفل”، على حد تعبيرها.
وأضافت أن اتخاذ الطفل بعض القرارات، سيما التي لن تؤثرعليه بشكل سلبي، نقطة إيجابية، إذ  تعلمه أن يعول على نفسه دون اللجوء إلى الكبار، وإذا كان  قراره ليس في صالحه، فهناك طرق كثيرة لتوضيح الأمر له، دون اللجوء إلى العنف أو الصراخ.  
إيمان رضيف   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق