fbpx
خاص

بوريطة… ديبلوماسي الحكومة

لم يخلق ناصر بوريطة، مفاجأة سياسية إثر تعيينه وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون في حكومة سعد الدين العثماني، لأنه شغل مناصب بملفات ثقيلة في هرم الدولة، إذ يتعامل معه كرجل الثقة في وزارة الخارجية، الذي تسلق سلالمها عن جدارة لأنه ابن الدار، ومتمرس فطن للتحولات الدولية.
وبرز اسم بوريطة بشكل لافت على عهد الطيب الفاسي الفهري، وزير الخارجية الأسبق، مستشار الملك محمد السادس، إذ كان يجلس خلف الفاسي، في قاعة مجلس الأمن، وفي اجتماعات المجموعة الأوربية، رفقة زميله كريم مدرك، المعين حديثا سفيرا، أثناء مناقشة مشاريع تقارير المجلس حول ملف الصحراء المغربية لعقد من الزمن.
ولعب بوريطة دورا طلائعيا في هندسة لقاء المصالحة الوطنية الليبية الليبية، إذ قال أحد كبار مسؤولي الشؤون الخارجية بالصخيرات، للصباح ” إذا أسر لك بوريطة ببعض المعطيات جوابا على أسئلتك فلا داعي كي تسأل أي مسؤول آخر لكي يزودك بالمعلومات، واعلم أنك محظوظ لأنه اطمأن إليك وتحدث معك في أمور مهمة ذات طبيعة دولية.
ويعد بوريطة من الشخصيات المتمرسة في ملف الصحراء المغربية، إذ يرجع إليه القصر الملكي، كما الحكومة، في شأن كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن، والأمم المتحدة، لأنه تمرس في أروقة الأمم المتحدة وبمجلس الأمن، وكذا بالاتحاد الأوربي، ببروكسيل، وله دراية أيضا بالمجال الأمني في منطقة الساحل والصحراء.
دخل بوريطة العمل الديبلوماسي منذ  1992  إذ شغل إلى غاية 1995 منصب كاتب الشؤون الخارجية بالمديرية العامة للتعاون الشامل والعلاقات المتعددة الأطراف بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، لينتقل بعد ذلك إلى سفارة المغرب في فيينا كاتبا أول إلى غاية 2000، واشتغل سنتين  مستشارا بالمديرية العامة للتعاون الشامل والعلاقات المتعددة الأطراف، ثم رئيسا لمصلحة الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة، فمستشارا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوربية ببروكسيل في 2002.
واستمر بوريطة في الترقي الديبلوماسي السريع بحكم حنكته وابتعاده عن الأضواء، إذ عين في 2006 مدير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في وزارة الخارجية، إلى أن شغل منصب رئيس ديوان وزير الخارجية و مدير عام التعاون الشامل والعلاقات المتعددة الأطراف، ثم كاتبا عاما للوزارة في 2011.
و بوريطة من مواليد 1969 بتاونات، وهو  متزوج و أب لطفلتين، وتلقى تكوينا قانونيا، إذ حصل في 1995 على دبلوم الدراسات العليا في القانون العام الدولي من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، بعد حصوله في 1993 على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى