fbpx
خاص

هـدوء حـذر بـالـعـيـون

وصفت مصادر مطلعة أجواء ما بعد الأعمال التخريبية في مدينة العيون التي مارسها انفصاليون اندسوا وسط مخيم “كديم إزيك”، بـ”الهادئة”. إلا أن المصادر ذاتها عبرت عن تخوفها من أن يكون هذا الهدوء شبيها بذاك الذي يسبق العاصفة، خاصة أنه لم يتم إيقاف جميع المخربين الذين يتبنون الأطروحة الانفصالية، وضمنهم عائدون من مخيمات تندوف أرسلتهم جبهة بوليساريو للقيام بأعمال تخريبية وجرائم قتل وإثارة الفتنة في العيون.
وذكرت المصادر ذاتها أن بعض السكان خرجوا صباح أمس (الثلاثاء) للتبضع من بعض الدكاكين المفتوحة، وجلس بعضهم في مقاه فتحت هي الأخرى أبوابها، ما يعني أن المدينة استعادت حياتها الطبيعية، إلا أن هذا الأمن “مهدد في أي لحظة، مادام عشرات الانفصاليين ممن ذبحوا وقتلوا رجال أمن يتمتعون بالحرية”، تقول المصادر ذاتها.
وكانت العناصر نفسها، تقول المصادر المذكورة، حاولت القيام ليلا بأعمال تخريبية أخرى، وإحراق بيوت ومؤسسات أخرى، إلا أن نزول الجيش إلى أرض الميدان أعاد الهدوء إلى المنطقة. من جهتها، أكدت مصادر أخرى أن عناصر أمنية ومدنية شرعت، في وقت مبكر من أمس (الثلاثاء)، في إحصاء خسائر مجموعة من المؤسسات العمومية التي أحرقتها العناصر الانفصالية، في الوقت الذي عادت بعض الأسر إلى بيوتها باحثة عن الأمان، خاصة بعد أن اكتشفت أنها وقعت ضحية رد فعل تلقائي بعد تصديقها إشاعات أطلقها انفصاليون عقب التدخل الأمني في مخيم “كديم إزيك” بواسطة خراطيم المياه، إذ أكدت الإشاعات أن التدخل الأمني استهدف أرواح عشرات المقيمين في المخيم وأنه سقط الآلاف منهم قتلى، وهو ما ادعاه أحد الانفصاليين في تصريح لقناة الجزيرة، إذ أقسم على الهواء مباشرة أن العناصر الأمنية أبادت أزيد من 20 ألف صحراوي في خيامهم، وهي شهادة مغرقة في الافتراء، لم تعلق عليها قناة الجزيرة، خاصة أن الأمر يتعلق بإشاعة هي نفسها التي أثارت الفتنة في العيون، قبل أن يكتشف المواطنون الذين خرجوا للاحتجاج أنهم وقعوا ضحية شلة من شباب بوليساريو الذين دمروا وخربوا ممتلكات عمومية وخاصة. إذ لم تستهدف نيرانهم المؤسسات العمومية وحسب، بل أحرقوا بيوت أعيان ومحلات صحراويين وحدويين.
وكانت أفواج صحراويين وسكان متحدرين من الأقاليم الشمالية خرجت في مسيرة عفوية مساء أول أمس (الاثنين) للهتاف بمغربية الصحراء، ومواجهة المناوئين للوحدة الترابية للبلاد. وذكرت مصادر مطلعة أن المرتزقة ما أن علموا أن خطتهم انكشفت حتى اختفوا عن الأنظار، خاصة أن بعض المشاركين في المسيرة كانوا يبحثون عنهم للانتقام منهم.
واستغربت المصادر نفسها ضبط النفس الذي تحلت به قوات حفظ النظام العام، إذ لم تتدخل بقوة لإرغام المناوئين على الانسحاب، وهو ما فسرته المصادر بعجزها عن التفريق بين الصحراويين الأحرار وأولئك المقيدين بسلاسل بوليساريو، “عادة لا تفرق العناصر الأمنية عند أي تدخل بين هذا وذاك، لكن هذه المرة، كان يجب أن تتحلى بقوة ضبط النفس كي لا تخلط بين الوحدويين الذين كانوا واقعين تحت صدمة إشاعة قوية مفادها أن أهاليهم قتلوا في المخيم، وبين مناوئين تعمدوا بث الأكاذيب وسط الصحراويين لتحريضهم وتوجيه سخطهم لصالح الأطروحة الانفصالية”.
وذكرت المصادر ذاتها أن المخربين كانوا مستعدين لأعمال التخريب قبل التدخل الأمني باستخدام خراطيم المياه لتفكيك المخيم، خاصة بعد توصل السلطات بمعلومات أكيدة عن وجود أفراد من بوليساريو داخل المخيم يرفضون السماح للعائلات الصحراوية بمغادرته، رغم إعلان السلطات عن الاستجابة لمطالبهم الاجتماعية المحضة.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى