fbpx
خاص

الأحزاب تجمع على استنكار أحداث العيون

الحركة الشعبية اعتبر الفعل إجراميا وحزب الميزان يرفض الابتزاز والحزب الاشتراكي يتحدث عن جريمة

أجمع عدد من زعماء الأحزاب على أن الأحداث التي شهدتها العيون، صباح أول أمس (الاثنين)، فوضى مفتعلة، ولونا من ألوان الاستفزاز الذي لا يمكن السكوت عنه.
وبدأت تتقاطر بيانات صادرة عن مجموعة من الأحزاب تصف أحداث العيون بالأمر غير المقبول، الذي ينم عن وجود نية مبيتة لدى انفصاليي الداخل في الاستمرار في استفزاز المغرب.
وفي هذا الصدد، اعتبر امحند العنصر، وزير الدولة وأمين عام الحركة الشعبية، أن ما وقع في العيون “فعل إجرامي لا يمكن إلا التنديد به، إذ تبين أن ما حصل مجرد مناورات للخصوم، من بوليساريو، ومن الجزائر بغرض استفزاز المغرب، والسعي وراء إفشال  الجولة الخامسة التي انطلقت بشأن المفاوضات حول النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.  
إن الخيام التي نصبت ليلة وصول المبعوث الأممي إلى المغرب، يوضح العنصر في تصريح ل”الصباح”، خير دليل على هذه المناورة الدنيئة، “لكن لحسن الحظ أن النازحين إلى المخيم أدركوا أن هناك من يحاول أن يستغلهم، ويستغل المطالب الاجتماعية التي ركزوا عليها، وهي المطالب التي استجابت لها السلطات، وفتح باب الحوار، وكان هذا سيؤدي لا محالة إلى فسخ المخيم بطريقة سلمية، إلا أن هذا لم يرض المخططين للعملية”، يقول العنصر الذي مضى موضحا أنه تأكد أنه لم تبق أي ذريعة للاستمرار في المخيم، فسارع هؤلاء إلى مطالبة شباب وشيوخ بالمكوث في المخيم وعدم مغادرته، وأمام رفضهم، كان على قوات الأمن لزاما أن تتدخل. وفي هذا الصدد، أشاد العنصر ب”الروح الوطنية العالية للعناصر الأمنية وطريقة قيامهم بواجبهم، بل إن هؤلاء لم يستعملوا السلاح ولم يردوا على الانفصاليين، فكانت النتيجة أن بعضهم ضحى بروحه فداء للوطن”.       
وتعتبر الحركة الشعبية أن المغرب لا يمكنه أن يقبل بالابتزاز، “هناك قوانين وعدالة في البلاد”، يشدد العنصر “ولا يمكن أن تكون بؤر تتحرك خارج القانون، أو بؤر عرضة لمجموعة من المجرمين من الذين يتحركون بأوامر خصوم المغرب”.
إلى ذلك، بادرت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال إلى إصدار بيان اتهمت فيه البعض بمحاولة استغلال لجوء بعض المواطنين إلى طرح مجموعة من المطالب ذات الطابع الاجتماعي الصرف. وأفاد بيان حزب الاستقلال أن الأخير “يسجل باعتزاز التصدي الفعال الذي تعامل به سكان المخيم مع محاولات المدسوسين من الانفصاليين الذين تعمدوا التخريب والتدمير لافتعال البلبلة والفوضى”، و”عدم القبول بمنهجية الابتزاز والتوظيف السياسي الرخيص للحركات الاجتماعية”.
كما طالب حزب الوزير الأول باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية والاقتصادية وكذا الاجتماعية الكفيلة بضمان استمرار أجواء الهدوء والطمأنينة”. وسجل بيان اللجنة التنفيذية للحزب “بارتياح واعتزاز المكاسب التي تحققت في هذه الأجزاء الغالية من بلادنا على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكذا الثقافية”، كما سجل الحزب “الانخراط الإيجابي الفعال لسكان الأقاليم الجنوبية”.
وذهب الحزب الاشتراكي إلى أن ما جرى في مدينة العيون المغربية من قتل لعناصر من الدرك والأمن والقوات المساعدة وإحراق للمؤسسات العمومية “سابقة خطيرة وجريمة لا يمكن السكوت عنها”. وأوضح الحزب في بيان أصدره صباح يوم أمس (الثلاثاء)، أن على “السلطات المغربية تقديم مرتكبي هذه الجريمة إلى العدالة لتقول كلمتها”. كما جدد  الحزب الاشتراكي موقفه الثابت من القضية الوطنية الأولى قضية حماية وحدتنا الترابية ضد كل المناورات والدسائس سواء منها الخارجية أو الداخلية، معتبرا أن مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية هو بمثابة “خط أحمر”. كما عبر الحزب الاشتراكي من جديد عن استغرابه “لاستمرار الحكومة في نهج المقاربة الارتجالية والمهزوزة نفسها في التعاطي مع قضية الوحدة الترابية، سواء على مستوى التدبير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتواصل مع سكان المنطقة، دون تمييز أو تحت ضغط الحسابات السياسية أو العرقية الضيقة  والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية،أو فيما يتعلق بدور سفاراتنا وقنصلياتنا بالخارج في التعبئة الحقيقية لمواجهة مناورات ودسائس خصوم وأعداء وحدتنا الترابية في مختلف دول العالم للدفاع عن المقترح المغربي بخصوص هذه القضية المفتعلة من طرف الجزائر الممول والمدعم الرئيسي للانفصاليين”.
تأسف أعضاء الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية لما وقع في العيون، معتبرين أنه حفاظا على الاستقرار وضمان الأمن وحماية الأرواح والممتلكات، والسعي الحثيث إلى تهدئة أوضاع الشغب، فإنه لا بد من “التصدي الحازم لكل المناورات الداخلية والخارجية، التي تأتي في وقت مخدوم ومشبوه بهدف النيل من وحدة الوطن واستقراره باستغلال مطالب اجتماعية عادية من قبل أوساط انفصالية لإحداث الفوضى وتهديد النظام العام”.
كما اعتبر الديوان السياسي أن إيجاد الحلول الضرورية للمطالب الاجتماعية والاقتصادية المشروعة، “لا يمكن أن يتم إلا في إطار من النظام والطمأنينة.
نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق