fbpx
ملف عـــــــدالة

الشكايات الكيدية… الانتقام المقنع

أغلبها يدخل في إطار تصفية الحسابات والقانون عاجز عن صدها

عادة ما تخفي “الشكايات الكيدية”، ضغطا ومحاولات للانتقام، فهدف بعضها تصفية الحسابات والإضرار بشخص معين، مما يضع الأجهزة الأمنية والقضاء أمام محك التحقق منها قبل توجيه الاتهامات.

فالمادة 40 من قانون المسطرة الجنائية،  تنص على أن وكيل الملك يتلقى المحاضر والشكايات والوشايات ويتخذ بشأنها ما يراه ملائماً، ويباشر بنفسه أو يأمر بمباشرة الإجراءات الضرورية للبحث عن مرتكبي المخالفات للقانون الجنائي ويصدر الأمر بضبطهم وتقديمهم ومتابعتهم.

 فسلطة وكيل الملك في البحث في الشكايات أو الوشايات التي يكون المشتكي فيها مجهولا والمشتكى به معلوما، تستمد روحها من القانون، ويفترض في النيابة العامة بمجرد الوصول إلى علمها وجود جريمة معينة أن تعمد إلى فتح بحث في الموضوع ينتهي إما بتحريك المتابعة في حال جدية ما تضمنته الوشاية، أو الحفظ.

إلا أن الملاحظ أنه في حالات معينة تخرج الوشاية أو الشكايةعن الغاية من وجودها لتصبح وسيلة ضغط من الواشي أو محاولة للانتقام، وهو ما يفسر بكثرة تلك الوشايات التي تكون الغاية منها خلق نوع من البلبلة  أو الإضرار بشخص معين.

إن الوشاية الكاذبة التي يراد منها النيل من بعض الأشخاص، تضع المجتمع أمام محك حقيقي لمستوى الحرية داخله، ومدى قوة المؤسسات، وتتطلب منه الأخذ بعين الاعتبار الغاية من وراء تلك الوشاية خاصة أنها تمس أجهزة معينة يفترض فيها النزاهة، بل إن بعض الوشايات أضحت في  الآونة الأخيرة تثار بكثرة ضد المؤسسة القضائية بشكل يثير مجموعة من التساؤلات، هل بلغ الفساد داخل تلك المؤسسة مبلغا لم يعد بالإمكان التصدي له؟ أم ماذا؟ فعدد الشكايات المحالة على وزارة العدل، بهذا الشأن تدق ناقوس الخطر. خاصة أنها تستعمل لتصفية الحسابات أو الانتقام في حالات معينة.

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى