تقارير

باكوري: مخطط الطاقة الشمسية أملته الضرورة الاقتصادية

أكد مصطفى باكوري، رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، خلال استضافته من طرف نادي “ليكوموميست”، أن مخطط الطاقة الشمسية الذي اعتمده المغرب يسير وفق الجدول المحدد له، وأن البداية تعتبر مشجعة. وأشار إلى  أن المخطط يهدف إلى الوصول إلى إنتاج 2000 ميغاوات من الطاقة الكهربائية في أفق 2020، ما يمثل 38 في المائة من الطاقة الإنتاجية الحالية. وأوضح الباكوري أن اعتماد المغرب مخطط الطاقة الشمسية أملته الضرورة الاقتصادية، مشيرا إلى أن القطاع ما يزال في بدايته وأن هناك تجارب دولية محدودة في هذا المجال، لكن التوجه العالمي العام يتجه نحو هذا المصدر المنتج للطاقة، بالنظر إلى أن المصادر التقليدية التي تعتمد على المواد المضرة بالبيئة أصبحت غير محبذة.
وأكد باكوري أن استهلاك المغرب من الطاقة الكهربائية سيتضاعف خلال عشر سنوات المقبلة، بالنظر إلى وتيرة النمو المسجلة، والمتوقعة خلال هذه الفترة، ما جعل من الضروري التفكير منذ الآن في رفع الطاقة الإنتاجية للطاقة الكهربائية. وأوضح باكوري أن المخطط ستكون له انعكاسات هامة ليس فقط من ناحية تأمين حاجيات المغرب من الطاقة، بل سيؤدي إلى بروز نسيج صناعي مرتبط بإنتاج الطاقة الشمسية.
من جهة أخرى، أوضح باكوري أن نجاح المخطط يتطلب أمرين أساسيين، يتعلق الأول بالجانب التقني، من خلال اختيار التكنولوجيا المناسبة لإنجاز هذا المشروع، ولتحقيق ذلك لجأت الوكالة إلى مكتب دراسات أسترالي يتوفر على خبرة في هذا المجال، الذي حدد كل التكنولوجيات الممكنة، وتم اختيار التكنولوجيا الأنسب. وبعد الاختيار انصب الاهتمام على الأمر الثاني المتعلق بالتمويل، وأكد باكوري، في هذا الجانب، أن المفاوضات جارية من أجل الحصول على الموارد اللازمة لإنجاز المشروع.
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن الوكالة الفرنسية للتنمية منحت المغرب قرضا أوليا بقيمة 100 مليون أورو، كما ستمنح المغرب دعما بقيمة 300 ألف أورو، وستوظف هذه الإمكانيات في تمويل الشطر الأول من محطة الطاقة الشمسية بورزازات، التي ستتراوح طاقتها الإنتاجية في المرحلة الأولى ما بين 125 و160 ميغاوات، لتصل إلى 500 ميغاوات في أفق 2015.
يشار إلى أن المغرب حصل، أيضا، على قرض من صندوق التكنولوجيات النظيفة (FTP) بقيمة 200 مليون درهم. ويتطلب إنجاز مخطط الطاقة الشمسية غلافا تمويليا بقيمة إجمالية تصل إلى 9 ملايير دولار، أي ما يناهز 71 مليار درهم. ويعتبر البحث عن أنجع تمويل من المهام الأساسية للوكالة المغربية للطاقة الشمسية، إذ يتعين الحصول على تمويلات بأقل كلفة ممكنة ما دامت كلفة إنتاج الكيلوات من الطاقة الشمسية تتوقف على ذلك. ويتطلب هذا الأمر البحث عن أحسن صيغ التمويل حسب كل مشروع على حدة.
وفي هذا الإطار، تقرر أن ينجز الشطر الأول من محطة  إنتاج الطاقة الشمسية بورزازات بشراكة بين القطاعين العام والخاص. وسيتكلف المتعهد بالمشروع بإعداد التصور والتمويل وإنجاز المشروع والتكفل بالاستغلال لفائدة الوكالة، وذلك لمدة تصل إلى 25 سنة، وستنشأ لهذا الغرض شركة خاضعة للقانون المغربي، تمتلك الوكالة 25 في المائة من رأسمالها. وتم اختيار 4 اتحادات (كونسورتيوم) من أصل 19 اتحادا خلال مرحلة الانتقاء الأولي، وستدرس الوكالة العروض التقنية للاتحادات التي اختيرت خلال غشت المقبل، لتنظر في ما بعد في العروض المتعلقة بالجوانب التجارية والمالية للمرشحين.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق