تقارير

مطالب بالاستماع قضائيا إلى عمدة مراكش

مسؤولو  وبرلمانيو “البام” يستنكرون الحملة ضد الحزب

طالب يونس بن سليمان، المحامي بهيأة مراكش، والنائب السادس لعمدة مراكش الذي استقال من المكتب المسير،  باستدعاء فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، من طرف الوكيل العام للملك، والاستماع إليها بخصوص من وصفتهم بالمفسدين داخل المجلس الجماعي. ودعا بن سليمان في حديث مع “الصباح” العمدة إلى تحمل كامل مسؤوليتها، ما دامت تعرف أسماء المفسدين، على اعتبار أنها محامية، وتعرف أن من يخفي معلومات يعرض نفسه للمتابعة القانونية. والأمر نفسه أكده خالد الفتاوي، المحامي بهيأة مراكش، والأمين المحلي لحزب “البام” بمراكش العتيقة، مباشرة بعد نهاية أشغال دورة يوليوز التي عرفت حضور بعض أفراد عائلة المنصوري.
إلى ذلك، أرجع بن سليمان استقالته من المكتب إلى مزاجية التسيير، وعدم خضوعه لأي توجه واضح، مضيفا أنه علم  بقرار استقالة العمدة، وهو في بيروت يشارك في مؤتمر اتحاد المحامين العرب، بعدها حاول الاتصال بها هاتفيا، لكن دون جدوى.
وتساءل بن سليمان كيف أن عضوا بالمكتب ليس له علم مسبق باستقالة العمدة، الأمر الذي يؤكد مزاجية الرئيسة، مضيفا أن تبريرات الاستقالة واهية وغير مقنعة رغم الحديث عن الضغط الممارس عليها.
وتساءل بن سليمان “من يستطيع أن يضغط على العمدة، وهي سيدة القرار داخل المجلس؟ كما أن مشاكلها مع حزبها تهمها لوحدها، ولا دخل لذلك بالمجلس”.
واعتبر بن سليمان أن التعاقد الأخلاقي مع سكان مراكش يمنع العمدة من الاستقالة قبل التشاور مع أعضاء مجلس المدينة التي أصبحت عبارة عن جماعة قروية، بعدما كان يضرب بها المثل على الصعيد الدولي، مطالبا بإنقاذ المدينة من الوضع الذي وصفه بالكارثي.
من جانبه، أكد خالد الفتاوي، عضو المجلس، أن قرار الاستقالة يجب أن يستوفي الشروط الكاملة المنصوص عليها في قانون الميثاق الجماعي، بما فيها صلاحيات المجلس والسلطة الوصية، والشروط السياسية العامة، وأساسا مراعاة الظرفية السياسية للبلاد التي تقتضي تفعيل مقتضيات الدستور الجديد، واصفا الاستقالة بالقرار النشاز.
من جانب آخر، انطلقت حرب البلاغات بعد البلاغ الصادر عن عمدة مراكش حول تجميد استقالتها من رئاسة المجلس الجماعي، إذ أصدر نواب ومستشارو “البام” بالبرلمان لجهة مراكش وأعضاء ومسيري الهياكل واللجان المنتمية إلى الأمانة الجهوية لمراكش، واللجان التنظيمية التابعة للحزب بيانا، توصلت “الصباح” بنسخة منه، تعبر من خلاله عن استغرابها الشديد لما أسمته الحملة المسعورة التي يتعرض لها حزب الأصالة والمعاصرة بجهة مراكش تانسيفت الحوز، وخاصة الأمانة الجهوية للحزب في شخص أمينها حميد نرجس، إلى جانب التكييف الممنهج لطلب استقالة الزهراء المنصوري، وتحويلها إلى حرب ضروس، معبرين عن استيائهم الكبير من الاستغلال  اللاأخلاقي لهذا الحدث من طرف جهات داخل الحزب وخارجه، حاولت عبثا أكثر من مرة الإساءة إلى جهود منتخبيه، من خلال اصطناع مشاكل لا وجود لها على أرض الواقع.
وعبر  المحتجون عن استنكارهم للتصريحات التي  أدلى بها الناطق الرسمي للحزب، صلاح الوديع، والتي لم تكن “تتصف بالموضوعية والحياد، إضافة إلى أنه تدخل في أمور محلية يصعب على الناطق الرسمي معرفة حقيقتها”، معبرين عن استنكارهم  الشديد للاستغلال الممنهج لبعض مسؤولي ديوان عمدة مراكش ممن لهم صلات مباشرة أو غير مباشرة مع جهات حزبية أخرى من قبيل حزب يساري يتربص ب”البام” في مختلف المظاهرات التي عرفتها مراكش، وذلك عبر التشجيع على زرع الفتنة، والتحريض على مسيري الحزب بالجهة والمقاطعات التي يسيرها منتخبو الحزب، لا يمكنه أن يمت للأخلاق ولروح العمل السياسي بأي صلة.

نبيل الخافقي (مراكش)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق