المهندسون التجمعيون يراهنون على الكفاءات الوطنية لمواكبة “المغرب الصاعد”

احتضنت طنجة، اليوم السبت، أشغال النسخة الثالثة من المناظرة الوطنية للمهندسين التجمعيين، المنظمة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، وذلك في إطار الدينامية التواصلية التي يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار تنزيلها عبر سلسلة لقاءات “مسار المستقبل”.

وشكل هذا الموعد فضاء للنقاش حول مكانة المهندس المغربي في الأوراش التنموية الكبرى التي تعرفها المملكة، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي، وعدد من الوزراء وأعضاء المكتب السياسي، إلى جانب نخبة من المهندسين والأطر والكفاءات الوطنية من داخل المغرب وخارجه.
وأكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن اللقاء يندرج ضمن مسار تواصلي أطلقه الحزب مع مختلف هيئاته وروابطه التنظيمية، بهدف الإنصات للكفاءات الوطنية وإشراكها في التفكير الجماعي حول رهانات التنمية ومستقبل المملكة.

وأوضح شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار حافظ على ديناميته التنظيمية وتماسكه منذ إطلاق “مسار الثقة” سنة 2017، معتبرا أن هذا المسار تحول اليوم إلى مشروع سياسي قائم على الديمقراطية الاجتماعية، وموجها نحو دعم التنمية وتعزيز مكانة المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة.
وشدد رئيس الحزب على أن المهندس المغربي شكل، منذ الاستقلال، أحد أهم روافع التنمية الوطنية، مساهما في بناء المؤسسات الكبرى، وإنجاز السدود، وتطوير البنيات التحتية، وإنجاح المشاريع الصناعية والفلاحية والاستراتيجية للمملكة.
وقال إن المغرب يعيش اليوم مرحلة جديدة عنوانها “المغرب الصاعد”، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وهو ما يجعل الحاجة متزايدة إلى الكفاءات الهندسية في قطاعات الصحة والصناعة والفلاحة والطاقة والرقمنة، وكذا في الأوراش المرتبطة بالاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030.
وفي هذا السياق، أبرز شوكي أن الحكومة نجحت في رفع عدد خريجي مدارس الهندسة إلى 11 ألف مهندس سنة 2025، من بينهم 46 في المائة من النساء، معتبرا ذلك مؤشرا على نجاح السياسات العمومية الرامية إلى تعزيز الرأسمال البشري وتأهيل الكفاءات الوطنية.
من جهته، أكد أحمد البواري، رئيس هيئة المهندسين التجمعيين، أن هذه المناظرة تتجاوز بعدها التنظيمي لتشكل محطة سياسية وفكرية تراهن على الكفاءات الوطنية باعتبارها ركيزة أساسية في مواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأوضح البواري أن المهندس المغربي حاضر في مختلف المشاريع الاستراتيجية للمملكة، من السدود ومحطات تحلية مياه البحر وأنظمة الري الحديثة، إلى مشاريع الطرق السيارة والموانئ والمطارات والطاقات المتجددة والصناعة والرقمنة، مشيرا إلى أن دوره لم يعد يقتصر على الجوانب التقنية، بل أصبح شريكا أساسيا في بلورة الرؤى التنموية وإعداد السياسات العمومية.
وأضاف أن المملكة دخلت مرحلة جديدة تتسم بتسارع وتيرة التنمية وتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وهو ما يفرض تعبئة الكفاءات الوطنية لمواكبة هذه التحولات وإنجاح مختلف الأوراش المفتوحة.

كما اعتبر أن تنظيم كأس العالم 2030 يمثل فرصة تاريخية لتسريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والترابية، وتعزيز جاذبية المغرب على المستوى الدولي، داعيا إلى إعداد جيل جديد من المهندسين المتمكنين من تكنولوجيات المستقبل والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
واختتمت أشغال المناظرة بالتأكيد على أهمية الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وترسيخ ثقافة الاستحقاق والابتكار، وتعزيز مساهمة المهندسين في صياغة الحلول الكفيلة بمواجهة التحديات التنموية التي تنتظر المملكة خلال السنوات المقبلة.






