“أوديتي” تسجل تعثر ورش الحماية الاجتماعية وتفاقم البطالة

اعتبرت المنظمة الديمقراطية للشغل أن حصيلة الولاية الحكومية (2021-2026) لم ترق إلى مستوى تطلعات المغاربة، مؤكدة أن عددا من الالتزامات التي رفعتها الحكومة لم تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، وذلك خلال اجتماع استثنائي لمكتبها التنفيذي خصص لتقييم أداء الحكومة تزامنا مع اختتام الولاية التشريعية والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وسجلت المنظمة، في بلاغ لها توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن الاقتصاد الوطني حقق نموا بنسبة 4 في المائة، غير أنه ظل بعيدا عن النسبة التي أوصى بها النموذج التنموي الجديد، منتقدة ارتفاع المديونية والعجز التجاري واستمرار هيمنة اقتصاد الاحتكار.
وأكدت أن ورش الحماية الاجتماعية يشهد تعثرا، مشيرة إلى استمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية، وإلى أن نحو 11 مليون شخص ما زالوا خارج منظومة التأمين الإجباري عن المرض، فضلا عن تعليق إصلاح أنظمة التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل.
وفي ما يخص سوق الشغل، حذرت المنظمة من تفاقم البطالة، التي بلغت 13 في المائة، وارتفاع بطالة الشباب إلى 37.2 في المائة وخريجي الجامعات إلى 45 في المائة، منتقدة ما وصفته بضعف نتائج برامج التشغيل واتساع القطاع غير المهيكل.
كما نبهت إلى وجود اختلالات بنيوية في قطاعي التعليم والصحة، معتبرة أن المغرب يشهد تكريس منظومتين بسرعتين، واحدة خاصة وأخرى عمومية تعاني ضعف الإمكانيات، في ظل ارتفاع كلفة العلاج وتفاقم الهدر المدرسي والجامعي.
وحملت المنظمة الحكومة المسؤولية السياسية عن هذه الاختلالات، بسبب ما وصفته بضعف الرقابة على المال العام وتضارب المصالح وغياب حوار اجتماعي مؤسساتي قائم على الثقة والشفافية.
ودعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى إرساء تعاقد اجتماعي جديد يقوم على تسريع تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وإحداث مناصب شغل دائمة، ودعم التعليم والصحة العموميين، وحماية القدرة الشرائية، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات واعتماد عدالة جبائية واجتماعية.






