fbpx
ربورتاج

ساحة الأمم بالبيضاء…”الجوطية”

الانفلات التجاري واحتلال الملك العمومي يفسدان أهم فضاء عمومي وسط العاصمة الاقتصادية صرفت فيه الملايين

تبخرت جهود الجماعة الحضرية بالبيضاء التي ربطت، بين مسارات الخط الأول للطرامواي وبين تهيئة عدد من الشوارع الكبرى والفضاءات العمومية والساحات العامة، أهمها ساحة الأمم المتحدة العريقة وسط المدينة الموجودة قبالة معلمة كرة الأرضية، وغير بعيد عن الباب الكبير المؤدي للمدينة القديمة، التي استفادت من ترميم سورها التاريخي وإصلاح ساعتها الحائطية القديمة.
المشروع الذي انطلق في 2009 كان يهدف إلى إعادة تهيئة ساحة ماريشال سابقا، وإعادة تبليطها وتوسيعها للتحول إلى فضاء هام ومزار للعائلات والأسر والسياح للاستمتاع بلحظات من التجوال الترفيهي الذي يخترقه بين الفينة والأخرى مرور مركبات الطرامواي، ما يضفي على المكان رونقا جميلا.
لكن ما حصل بعد أربع سنوات من انطلاق الخط الأول، لم يخطر على بال مخططي المدينة، إذ تحولت الساحة التاريخية ليس إلى محج للسياح والأسر والباحثين عن الترفيه، بل إلى جحافل الباعة المتجولين وبائعي الأكلات الخفيفة والملابس المستعملة والمتسولين وماسحي الأحذية وبائعي السجائر بالتقسيط الذين وجدوا في رحابة المكان متسعا لممارسة أنشطتهم بحرية تامة.
عدسة “الصباح” انتقلت إلى المكان ونقلت عشرات الصور التي تقطر بشاعة، وتنقل أهم ساحات المدينة  “الذكية” إلى العصور الوسطى، في غياب تام لممثلي السلطات المحلية الذين يمنحهم القانون سلطة حماية الملك العمومي من الاحتلال.
تصوير: (عبد الحق خليفة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى