fbpx
أســــــرة

لكل سن ساعات نوم محددة

كشفت سارة حجي، طبيبة عامة، علاقة وطيدة بين النوم والذاكرة بصفة عامة، أو بين النوم وتنشيط الذاكرة، موضحة في تصريح ل”الصباح”، أن حرص الأشخاص على استيفاء الساعات الكافية من النوم، يساعدهم على تنشيط ذاكرتهم وتقويتها.

وفيما شددت حجي على أهمية النوم لضمان صحة متوازنة وسليمة، أكدت أن هذه الأهمية لا تستثني النشاط الذهني وقوة الذاكرة، “رغم أن الأخيرة تختلف أصلا من شخص لآخر، استنادا إلى عدة عوامل، إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية النوم في تنشيط الذاكرة وتقويتها، باعتبارها إحدى قدرات الدماغ ووظائف الدماغ الكفيلة بتخزين المعلومات واسترجاعها بشكل عفوي”.

وعللت الطبيبة العامة علاقة ساعات النوم بتنشيط الذاكرة بأن جسم الإنسان به أعضاء لكل منها وظيفة خاصة، “فإذا كانت بعض الأعضاء تعمل خلال النهار، هناك في المقابل، أعضاء أخرى تعمل خلال الليل، مثل الجهاز الهضمي، والدماغ، على سبيل المثال”.

وأردفت أن المخ يعمل أثناء النوم بنشاط وحيوية، “فهو لا ينام كما تنام بقية أجزاء الجسم، بل على العكس، خلال ساعات النوم، يقوم المخ بحفظ المعلومات التي تلقاها الشخص خلال النهار في مستوى مؤقت ثم يقوم بتجهيزها والتعرف على تفاصيلها خلال النوم، ويعيد ترتيبها ويحولها من الذاكرة المؤقتة إلى الذاكرة طويلة المدى، وهي الذاكرة التي تنسق المعلومات وتربطها مع معلومات سابقة.

من هنا تخلص الطبيبة إلى أن الأشخاص الذين يحظون بنوم عميق، ذاكرتهم تكون جيدة، وعقلهم يكون أكثر قدرة على التركيز واستيعاب المعطيات المخزنة، التي يمكن استخدامها في اليوم الموالي، بل في الأسابيع أو حتى السنوات المقبلة، “علما أنه طبعا يستحيل تخزين كافة المعطيات التي تلقاها الشخص خلال الإثنتي عشرة أو الست عشرة ساعة التي قضاها مستيقظا”.

وبخصوص الساعات الكافية للنوم، نبهت حجي إلى أن لكل سن متطلباته الخاصة، ففي الوقت الذي يحتاج الطفل منذ أن يكون رضيعا إلى ساعات أكبر من النوم، لأن الدماغ مازال في مرحلة التطور، تتناقص ساعات النوم تدريجيا إلى أن تصل إلى معدل يتراوح بين ثماني وعشر ساعات في الفترة العمرية ما بين 18 و30 عاما، ويقل عدد ساعات النوم، إلى ما دون ذلك، عندما يتجاوز عمر الشخص، ستين سنة، حينها أيضا نتحدث عن ضعف يعانيه في الذاكرة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى