fbpx
أســــــرة

القطط  تنقل داء المقوسات  الخلقي

3

العدلوي قال إنه يسبب الإجهاض وإصابة الجهاز العصبي للجنين من مضاعفاته الخطيرة

كشف البشير العدلوي، رئيس شعبة الطفيليات بالمعهدالوطني للصحة،  أسباب الإصابة بداء المقوسات  الخلقي. وقال العدلوي في حوار  أجرته معه “الصباح”، إن  الطفيلي المسبب للمرض يصل إلى الإنسان عن طريق القطط، أو استهلاك اللحوم النيئة،  فيما ينقل إلى الجنين عبر  المشيمة، مشيرا إلى أن درجة المضاعفات المحتملة على الجنين، تختلف حسب فترة الحمل التي وقعت فيها الإصابة. وعن تفاصيل أخرى  يتحدث  العدلوي، في هذا الحوار:

< ماذا يقصد بداء المقوسات الخلقي؟

< داء المقوسات، هو مرض يسببه كائن طفيلي مجهري أحادي الخلية، يحتاج إلى قط ليكمل دورة حياته. ففي الوقت الذي يأكل فيه القط، حيوانا صغيرا مصابا بالمرض، سواء  الفأر، أو الطائر… ، يستكمل الطفيلي دورة حياته، ليتم إفرازه على شك بيضات مع البراز، يمكنها الصمود لمدة طويلة في الوسط الخارجي. من جهة أخرى، فالحيوانات العاشبة مثل الخروف والبقر، والحصان، يمكن أن تصاب بهذا المرض، إذ أن تحتوي على الطفيليات في أعضائها، خصوصا في الدماغ والعضلات. إصابة الإنسان بهذا الطفيلي تؤدي إلى داء المقوسات. وعندما يصيب المرض الجنين عبر المشيمة، يطلق عليه اسم داء المقوسات الخلقي.

< كيف يصل المرض إلى الإنسان؟

< داء المقوسات مرض شائع يمكن أن يصيب الإنسان، الرجال وحتى النساء، وفي أي سن. ويمكن أن تكون الإصابة به عن طريق أكل البويضات التي يلقيها القط المصاب مع برازه، كما يمكن أن يصاب  به بعد أكل اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيدا ،وكذلك عند أكل الخضر والفواكه وكذا المياه الملوثة.  من جهة أخرى، تكون  الاصابة به، عمودية أي من الأم إلى الجنين عبر المشيمة وفي حالات نقل الأعضاء التي يكون فيها المتبرع مصابا.

< ما هي أعراض المرض؟

< في غالب الأحيان، تكون الإصابة بداء المقوسات بدون أعراض واضحة. لكن الخطورة تكون أساسا في حالتين، الأولى إذا كان المريض يعاني نقصا حادا في المناعة، والثانية في حال انقلاب المصلي أثناء فترة الحمل مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى ما يعرف بداء المقوسات الخلقي.

< هل هناك مضاعفات؟

< في حالة داء المقوسات الخلقي، تختلف درجة المضاعفات المحتملة على الجنين حسب فترة الحمل التي وقعت بها الإصابة. فمع تقدم الحمل يزداد احتمال الإصابة بينما تقل خطورتها. وتبقى إصابة الجهاز العصبي وشبكية العين أخطر الإصابات التي قد تؤدي إلى إجهاض الجنين أو إصابات قد تقل أو ترتفع درجة خطورتها. ويمكن ألا تظهر أي أعراض عند الولادة لتظهر في مراحل متقدمة من العمر خصوصا إصابة شبكية العين.

< كيف يكشف على المرض؟

< طريقة الكشف عن المرض تتلخص في البحث وقياس وجود مضادات الأجسام ضد المقوسات في الدم، وهي IgG و IgMوالذي تمكن من معرفة وجود المرض وكذلك مدة وجوده في الجسم.

< هل هناك دراسة تحدد مدى  انتشار  المرض في  صفوف المغاربة؟

في المغرب هناك دراسات تعد على أطراف الأصابع حول الموضوع. وهذا النقص في المعلومات كان من الدوافع الرئيسية لتنظيم ندوة في المعهد الوطني للصحة أيام 4 و5 نونبر الجاري. وتعد دراسات انتشار المرض من أهم الدراسات التي ستمكن وزارة الصحة من تقييم مدى ضرورة إجبارية التحاليل أثناء الحمل وكذا الإجراءات الأخرى المصاحبة من قبيل توفير الدواءمثلا.

أجرت  الحوار:   إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق