fbpx
وطنية

المتابعات القضائية تلاحق زعيم بوليساريو

5قطع القضاء الإسباني الطريق أمام مشاركة، زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي في مسيرة سنوية تنظمها بمدريد جمعيات موالية للانفصاليين. ووفق مصادر لـ»الصباح»، فإن زعيم بوليساريو غاب عن المسيرة بعدما علم أن قاضي التحقيق في المحكمة الوطنية بإسبانيا طلب عنه معطيات جديدة بخصوص تورطه في أعمال تعذيب مورست ضد صحراويين داخل مخيمات تندوف إبان توليه مهام أمنية في الجبهة. وكان هذا الملف القضائي وراء تدخل الجزائر لتنقيله من مدريد، حيث شغل مهمة ممثل لبوليساريو في إسبانيا، إلى العاصمة الجزائرية التي مكث بها إلى أن فرضته زعيما جديدا للجبهة خلفا للراحل محمد عبد العزيز.

وكان يفترض أن يشارك زعيم بوليساريو في تظاهرة السبت الماضي، أمام مبنى وزارة الخارجية والتعاون الإسبانية، نظمتها جمعيات موالية للجبهة و»نشطاء» إسبان جعلوا من نزاع الصحراء وسيلة لاستنزاف خزينة الدولة الجزائرية، التي ترعى وتمول أنشطة هذه الجمعيات لتسخيرها في الضغط على المغرب. وأمام هذه الوضعية اكتفت المسيرة بحضور ممثلة بوليساريو لدى إسبانيا ورئيس تنسيقية جمعيات الصداقة الإسبانية ووسائل إعلام معروفة بمواقفها العدائية للرباط.

وغادر إبراهيم غالي إسبانيا بشكل مفاجئ سنة 2008، مباشرة بعد أن شاع خبر وضع جمعية صحراوية شكاية ضده أمام القضاء الإسباني، من أجل الاغتصاب والتعذيب والإبادة الجماعية، كما وضعت إحدى ضحاياه، تدعى سلطانة منت بلال، شكاية ضد غالي تتهمه بممارسة العبودية، وأخرى وضعتها خديجتو محمود محمد الزبير من أجل تهمة الاغتصاب والاستغلال الجنسي، كما شملت الشكاية التي وضعتها الجمعية الصحراوية قائمة بأسماء 29 من المتهمين، بينهم زعيم بوليساريو، إبراهيم غالي، وقيادات عسكرية وأمنية بالجبهة كانت مسؤولة عن سنوات اختطاف وتعذيب صحراويين في سجون سرية فوق التراب الجزائري.

ويتولى التحقيق في هذا الملف القاضي خوسي دي ماتا لدى المحكمة الوطنية في مدريد. وصدر عنه قرار يقضي بقيام الشرطة بتحديد هوية إبراهيم غالي زعيم بوليساريو وجمع المعطيات الخاصة به، وذلك على خلفية نيته زيارة إسبانيا للمشاركة في المظاهرة السنوية حول دعم ما يسمى «التضامن مع الشعب الصحراوي»، وهو النشاط الذي ترعاه المخابرات الجزائرية وسفارتها في مدريد ضمن أشغال «مؤتمر دولي»، تخصص له ميزانية من أموال الشعب الجزائري. وطلب القضاء الإسباني التأكد من أن «الشخص الذي سيحضر نشاطا في برلمان كتالونيا في برشلونة هو نفسه الذي جاء ذكره في الدعاوى التي جرى رفعها ضده في المحكمة الوطنية منذ سنوات بتهم متعددة تصل إلى جرائم ضد الإنسانية».

وتجدر الإشارة، إلى أن الدعوى التي رفعتها عدة شخصيات صحراوية وهيأة حقوقية، يحمل أعضاؤها الجنسية الإسبانية، أمام القضاء بمدريد تلاحق زعيم بوليساريو الجديد منذ انتخابه، كما تمنع تحركه بكل حرية منذ استدعائه من قبل الجزائر نهاية 2008.

إحسان

 الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى