fbpx
اذاعة وتلفزيون

هكذا أرغمني الحسن الثاني على الالتحاق بالحرس الملكي

 

الراحل العربي الكوكبي يحكي جوانب من مساره الفني في آخر  حوار مع الصباح

غيب الموت، الجمعة الماضي، الفنان المغربي العربي الكوكبي، إثر وعكة صحية ألمت به، وأدخل إثرها المستشفى العسكري بالرباط لإجراء عملية جراحية لم يقو على تحمل تبعاتها  ليغادرنا عن سن السابعة والثمانين.

وبرحيل الفنان العربي الكوكبي تكون الأغنية المغربية قد فقدت واحدا من جيل روادها المؤسسين، الذين أغنوا ريبيرتوارها بعشرات الألحان الناجحة التي ما زالت تتغنى بها الأجيال، ولعل أشهرها رائعة «خفة الرجل» المعروفة ب»آش داني» التي أداها الراحل إسماعيل أحمد وبعده العديد من الأصوات المغربية.

وتميز مسار الكوكبي، الذي رأى النور بمراكش، بمزاوجته بين انشغالاته الفنية والموسيقية وأيضا مهامه العسكرية داخل الحرس الملكي والفرق الموسيقية التابعة له، وهو ما جعله يؤسس لخطين فنيين متوازيين الأول تمثل في حرصه على تأليف وتلحين القطع العاطفية، والثاني تجسد في إسهاماته في الأغنية الوطنية ومعزوفاته الموسيقية ذات الطابع العسكري والمناسباتي. وكان ل»الصباح» شرف إجراء آخر حوار صحافي مع الراحل الكوكبي، فبراير الماضي، وهو الحوار  الذي تحدث فيه عن جوانب عديدة في مساره الفني، خاصة الفترة التي انتقل فيها من رئيس فرقة موسيقية محلية بمراكش، إلى انخراطه بالحرس الملكي وبعدها بالجوق السامفوني الذي كان يشرف عليه الكومندان عبد القادر الرتبي.

واستعرض الكوكبي محطات في مساره الفني الذي بدأ منتصف الخمسينات، بأول أغنية من توقيعه تحمل عنوان «يوم الحرية»، كما أسس جوقا موسيقيا باسم «جوق النصر» ضم عناصر مهمة سيكون لها شأن في ما بعد، مثل عبد الغني اليوسفي ومحمد التاسافي وسليمان جاه النبي وعبد الله الجوايلي ثم محمد عصامي (شقيق الفنان عبد الله عصامي) والمطرب عبد اللطيف غرنيط، والطاهر ميارة وآخرين، كانوا يقدمون من خلاله نماذج من الأغاني العصرية المغربية وشذرات من الطرب الأندلسي والملحون.

وذاع صيت «جوق النصر» لدرجة أن وجهت له دعوات كثيرة لإحياء حفلات بالقصر الملكي على عهد الراحل محمد الخامس، وفي إحدى هذه الحفلات سنة 1959 سيحدث التعارف بينه وبين الراحل الحسن الثاني الذي كان حينها وليا للعهد، وهو الذي قرر إلحاق الكوكبي وفرقته الموسيقية بالحرس الملكي رغما عنهم.

ويحكي الكوكبي كيف تأقلم مع الوضع الجديد، بعد أن وجد نفسه في سلك الجندية بأمر من الحسن الثاني، إذ كان يخشى على أن تؤثر  وظيفته الجديدة على نشاطه الفني، إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل، إذ واصل الكوكبي عطاءاته اللحنية، وظهرت له بداية الستينات مجموعة من الألحان الناجحة منها الأغنية الوطنية الشهيرة «يجعل لك في كل خطوة سلامة» التي كتبها الفنان فتح الله المغاري الذي لحن له الكوكبي أيضا أغنية شهيرة أخرى هي «ضاعت لي نوارة».

واصل العربي الكوكبي مساره الفني والمهني، وعايش العديد من المحطات المفصلية في تاريخ المغرب، بما فيها انقلاب الصخيرات، إذ كان ضمن المحتجزين خلال المحاولة الانقلابية، كما له علاقة وطيدة بالفنانين العرب الذين كان استضافهم الراحل الحسن الثاني منهم عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش وغيرهم.

ولحن الكوكبي للعديد من الأصوات المغربية منهم سميرة بنسعيد وعبد المنعم الجامعي ومحمود الإدريسي وعزيزة جلال، وتقلد رتبا عسكرية قبل أن ينهي مساره المهني في رتبة كومندان.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى