fbpx
وطنية

التدخل الأمني يؤزم الوضع بين الوردي وطلبة الطب

أزم تدخل قوات التدخل السريع وعناصر المساعدة، لتفريق وقفة طلبة كليات الطب والصيدلة بالرباط، أول أمس (الخميس الوضع بين المحتجين، من الطلبة والأطباء، والحسين الوردي، وزير الصحة، إذ تعالت الأصوات المنددة  بما تعرضوا له، معتبرة أن الأمر مخالف للدستور والتشريعات الكونية. وخرج الطلبة رفقة الأطباء الداخليين والمقيمين، بمختلف كليات الطب والصيدلية، ساعات بعد التدخل الأمني، للتعبير عن احتجاجهم  على اقتحام الحرم الجامعي وتفريق وقفة الطلبة السلمية، والاعتداء بالضرب على بعضهم، دون أن يمنعهم الإفراج عن الموقوفين خلال التدخل الأمني، من استنكار ما آلت إليه الأوضاع، وتطورها الخطير.
واستمرت الاحتجاجات، صباح أمس (الجمعة)، إذ شهد المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها الطلبة والأطباء، إضافة إلى وقفات أخرى بمراكش ووجدة.
وكشف وليد المصباحي، عضو التنسيقية الوطنية لطلبة الطب بالمغرب، إن الكليات شهدت احتجاجات، ساعات بعد التدخل الأمني، تضامنا مع طلبة كلية  الطب بالرباط، مشيرا في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح” إلى أن  تلك الاحتجاجات اشتدت حدتها أمس (الجمعة).
وسرد المصباحي بعض التفاصيل، عقب التدخل الأمني، مؤكدا أن الموقوفين أطلق سراحهم، بعدما أخذت عناصر الأمن بياناتهم، مضيفا أن الطلبة رفضوا توقيع ورقة يلتزمون خلالها بتعليق  احتجاجهم، واستئناف  الدراسة. وكشف المتحدث ذاته أن اتصالا هاتفيا تلقاه أحد العناصر الأمنية، كان سببا في الإفراج عن الموقوفين، مؤكدا أن الطلبة لن يستسلموا للأمر الواقع، كما أنهم عازمون على الاستمرار في نضالهم حتى يتم تحقيق مطالبهم، وسحب مشروع “الخدمة الإجبارية”، وإخراج نقط أخرى يتضمنها ملفهم المطلبي إلى حيز  الوجود.
إلى ذلك، دخلت نقابات على الخط، ونددت بتعنيف الطلبة وإيقاف بعضهم قبل إطلاق سراحهم، إذ اعتبر المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، أن ذلك من “الأساليب المتجاوزة ومخالفة للدستور والتشريعات الكونية وحق المواطنين في الاحتجاج السلمي، وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان”.
واستنكرت النقابة ما وصفتها بـ”الهجمة الشرسة”، و”تهديدات الحكومة، وعلى رأسها وزير الصحة، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، في حق الأطباء الداخليين والمقيمين وطلبة كليات الطب والصيدلة، والمحاولة الفاشلة في الضغط على آبائهم”، مطالبة بالسحب الفوري لمشروع  الخدمة “الإجبارية”، باعتباره  “ترقيعيا”.
ودعت النقابة إلى فتح حوار القطاع الصحي من أجل تحسين ظروف عملهم وأوضاعهم المادية والمعنوية والمهنية، مشددة على ضرورة  إعادة النظر في السياسة الصحية بالمغرب وتفعيل الميثاق الوطني للصحة، كما نصت على ذلك المناظرة الوطنية للصحة بمراكش، عوض اللجوء إلى قرارات وصفتها بـ”الترقيعية والارتجالية”، وذلك من أجل توفير وتحقيق الأمن الصحي والتعليمي بالنسبة إلى مجموع فئات الشعب المغربي.
يشار إلى أن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، برر اقتحام الحرم الجامعي لكلية الطب والصيدلة بالرباط، بالسماح للطلبة الذين يريدون مواصلة التعليم باستئناف دراستهم وولوج المدرجات والأقسام، معتبرين  خلال المجلس الحكومي المنعقد  الخميس الماضي،  أن “حرية متابعة الدراسة مضمونة قانونيا، فيما الذي يتصور أن مصلحته تقتضي الاستمرار في شن الإضراب، عبر التهديد بالسنة البيضاء فهو حر”.
إيمان رضيف

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى