fbpx
وطنية

صراع بنكيران ومزوار يهدد مستقبل الجهوية

 

تسير تطورات الصراع حول النفوذ بين أشهر عائلتين بكلميم، وارتدادات الأزمة التي تعيشها الأغلبية الحكومية، منذ أمس (الجمعة)، نحو إعلان مجلس جهة كلميم واد نون، أول مجالس الجهوية المتقدمة، التي تتعثر انطلاقتها وتصطدم بالحائط، رغم رمزية الجهة، باعتبارها باب الصحراء المغربية.
واقترب شبح الفشل بأول المجالس المشكلة بعد اقتراع 4 شتنبر الماضي،  بإعلان الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، أول أمس (الخميس)، انقلابه على حليفه التجمع الوطني للأحرار، في تسيير الجهة، وهي الخطوة التي أبدت القيادة الوطنية للعدالة والتنمية، اعتزازها بها.
وأعلن الحزب ذلك، على لسان الحسين الشفدي، الكاتب الجهوي للعدالة والتنمية بكلميم واد نون، بقوله إن عمر بن بوعيدة، رئيس الجهة بفضل تحالف أبرمه حزبه التجمع الوطني للأحرار مع العدالة والتنمية، “أبان عن ضعف شديد في التدبير”.
وجاء ذلك الإعلان المفاجئ، صبيحة صدور حكم قضائي ابتدائي لفائدة عبد الوهاب بلفقيه، من أعيان الاتحاد الاشتراكي بالمنطقة، الأربعاء الماضي، يقضي بإعادة انتخاب رئيس الجهة والمكتب المسير معه، ضد عمر بن بوعيدة، الذي خاض وقريبته امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون، معركة حامية، لاسترجاع الرئاسة من آل بلفقيه.
ورغم أن الحكم القضائي لا يمكن تنفيذه بعد، لأن دفاع التجمع الوطني للأحرار استأنفه، إلا أن الأمر  لم ينجح في دفع أغلبية مجلس جهة كلميم واد نون إلى مواصلة العمل والانكباب على إنجاح وضع اللبنات التأسيسية لعمل أول مجلس ذي صلاحيات موسعة تحظى به كلميم، واحدة من أكبر جهات الصحراء، بغض النظر عن نتيجة الحكم الاستئنافي الذي سيصدر.
وحدث ذلك، عندما لم يجد عمر بن بوعيدة، رئيس المجلس، حرجا في التلويح بإشارات حول استعداده المغادرة، بتعميم مقالة كتبها، وفيها أنه يعود إلى “الحرفة التي يتقنها”، أي الكتابة والتأليف وتحليل تطورات قضية الوحدة الترابية والوضع بالأقاليم الجنوبية، وهي الأمر الذي كان يقوم به، بالموازاة مع عمله أستاذا للتعليم العالي بجامعة القاضي عياض في مراكش.
وعكس عمر بن بوعيدة، رئيس جهة كلميم، في مقالته حجم الهوة الذي صار بينه وبين أعضاء العدالة والتنمية بالمنطقة، إذ رد على اتهاماتهم له بالفشل، بالقول إنهم يشككون “في النوايا حتى قبل أن تظهر وفي الأعمال حتى قبل أن تبدأ”.
ويعــود سبب الخلاف بين عبد الرحيم بن بوعيدة، رئيس المجلـس عـــن التجمــع الوطنــي للأحرار، وأعضاء العـدالــــة والتنمية، إلى اتهامـــه من قبلهم، بتسببــــه في سيطـــرة المعارضة على كل اللجان إبان عملية تشكيلها وانتخاب رؤســـائها، وهــــو الاتهام الذي اعتبره الرئيـــس طعنـــا فـــي شـــرفه وكرامته، باعتبارهما الشيء الوحيد الذي “يملك حقيقة في الحياة وعملتان غير قابلتين للصرف ولا للبيع”.
امحمد خيي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق