أيت أرجدال: ضرورة التزام شركات التأمين بالتنفيذ الفوري للأحكام الصادرة أنهت المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء، معضلة تنفيذ الأحكام القضائية في ما يخص قضايا التأمين والتعويضات، الناتجة عن حوادث السير والخسائر المادية، بعد أن حققت نتائج مهمة، في إطار السياسة التي ينهجها رئيسها منذ تعيينه على رأسها، إذ سجلت المحكمة خلال 2024 ارتفاعا ملحوظا بنسبة تنفيذ الأحكام بلغ 470 في المائة، مقارنة مع 2023، إذ انتقل عدد الملفات المنفذة من 990 ملفا في 2023 إلى 5658 خلال السنة الجارية. كما بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ المنفذة ما يناهز 34 مليارا (3.409.335.517 درهم)، بنسبة تطور بلغت 108 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية. وأكد سمير أيت أرجدال، رئيس المحكمة، على ضرورة التزام شركات التأمين بالتنفيذ الفوري للأحكام الصادرة، داخل الآجال القانونية المعقولة، لما لذلك من أهمية قصوى في ضمان الحقوق، والتصدي لكل أشكال التسويف أو التعسف في تنفيذ الأحكام، مشيرا إلى أنه سيتم ابتداء من تاريخ محدد تحويل معالجة طلبات التنفيذ إلى مكتب خاص بشركات التأمين خارج بناية المحكمة، بملتقى شارع الجيش الملكي وشارع محمد سميحة رقم 2، الذي سيكلف بتلقي الطلبات ومواكبة إجراءات تنفيذها، وفق تنظيم إداري محكم يراعي السرعة والنجاعة. وشدد رئيس المحكمة على التزام المحكمة بمواصلة هذا النهج التشاركي والفعال، لما فيه مصلحة العدالة والمتقاضين، ودعا كل الأطراف إلى مواصلة التعاون، من أجل بلوغ أعلى مستويات الفعالية القضائية، مضيفا أنه منذ التحاقه بالمحكمة وضع إستراتيجية عمل حول تنفيذ هذه الأحكام، بعقد اجتماعات تواصلية مع ممثلي شركات التأمين، إذ تم تحسيسهم بضرورة تضافر الجهود، من أجل تنفيذ المقررات النهائية التي تصدر في مواجهتهم باسم جلالة الملك وطبقا للقانون، على أساس أن عدم تنفيذها يمس بصورة العدالة المغربية ويجر إلى التفكير في انحلال الدولة كما أشار إلى ذلك المرحوم الملك الحسن الثاني، و"بالتالي فهذه المسألة كانت ومازالت من الاهتمامات الأساسية، والتي تم اتخاذ مجموعة من التدابير الكفيلة بمواكبتها وبتبديد كل الصعوبات المرتبطة بها". وجاء هذا الإنجاز تتويجا لسلسلة من اللقاءات التنسيقية، عقدتها المحكمة مع ممثلي شركات التأمين، كان آخرها بمقر المحكمة بمشاركة المسؤولين المعنيين، بهدف تسريع وتيرة تصفية ملفات التعويض وتنزيل المقررات القضائية على أرض الواقع. وقد أسفرت هذه الاجتماعات عن معالجة وتسوية العديد من الملفات التي كانت عالقة، ما ساهم بشكل كبير في استرجاع حقوق الضحايا وتكريس ثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية. كريمة مصلي